أسباب العقم عند النساء – الالتهابات

يمكن أن تزيد عدوى الجهاز التناسلي من خطر الإصابة بالعقم عند النساء والرجال على حدّ سواء خاصة إذا تُرِكَت من دون علاج. وتُنسب أغلبية الالتهابات التي تُسبّب العقم إلى الأمراض المنقولة جنسياً مثل السيلان، والكلاميديا، والزهري.

العقم البوقي

يُمثّل العقم البوقي 30% من حالات العقم عند النساء في الولايات المتحدة و85% من حالات العقم عند النساء في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويعود سبب معظم حالات العقم البوقي إلى التهاب البوق الذي يحدث نتيجة عدوى الجهاز التناسلي العلوي.

مرض التهاب الحوض

يُستخدم مُصطلح مرض التهاب الحوض لتعريف التهاب الجهاز التناسلي العلوي الناتج عن عدوى. ويشمل ذلك الرحم وقنوات فالوب والمبيضين لدى النساء. ويعود سببه عادة إلى عدوى بكتيرية تنتشر من المهبل أو عنق الرحم. ويكون مرض التهاب الحوض في حوالي 25% من الحالات نتيجة مباشرة للأمراض المنقولة جنسياً التي لم تتم مُعالجتها أو إيجاد حلّ لها. في حالات أخرى، يمكن أن تنتشر البكتيريا المهبلية غير المُؤذية خارج عنق الرحم ما يُسبّب التهابات وعدوى. ويحدث ذلك على الأرجح في حال إلحاق ضرر بعنق الرحم مثلاً أثناء الإجهاض أو لدى إدخال اللولب في الرحم.

سوف تُواجه واحدة من بين عشر نساء تقريباً صعوبة في الحمل عادة إذا تأخّرت في الحصول على علاج أو في حال كانت تُعاني من نوبات متكررة. ترتبط معدّلات العقم الناتج عن مرض التهاب الحوض بشكل عام بخطورة إلحاق ضرر بقنوات فالوب بحيث يمكن أن تصل معدّلات العقم إلى 29% في الحالات الشديدة من مرض التهاب الحوض.  

ويُرجَّح أن يعود الارتباط بين مرض التهاب الحوض والعقم إلى وجود تفاعل مُعقّد بين عدة عوامل من بينها العدوى والالتهاب وإصلاح الأنسجة. وتُعتبر أيضاً النساء اللواتي لم يحصلن على علاج لمرض التهاب الحوض أكثر عرضة للإصابة بالحمل خارج الرحم الذي يعود سببه إلى تلف وضيق قنوات فالوب.  

وبمجرّد الكشف عن مرض التهاب الحوض، يُصبح من السهل تدبيره من خلال العلاج بالمضادات الحيوية القصير الأمد. في حال لم يُعالج هذا المرض بسرعة، فسوف يرتفع خطر تكوّن الخراج في قنوات فالوب والمبايض. وإذا حدث ذلك، فقد يتطلّب الأمر إجراء صرف جراحي إلى جانب العلاج بالمضادات الحيوية وقد يكون للندوب الناتجة عن هذا الصرف الجراحي أثرٌ ضار وطويل الأمد على العقم. 

فيروس الورم الحليمي البشري

يُعتبر فيروس الورم الحليمي البشري أكثر الأمراض المنقولة جنسياً انتشاراً ولكن من المُتوقّع أن تبدأ المُستويات بالانخفاض مع تطوير لقاحات ضد السلالات الأكثر خطورة لهذا الفيروس. عندما نتحدّث عن فيروس الورم الحليمي البشري، يُفكّر الناس عادة في المُتغيّرات القليلة الخطورة التي تُسبّب الثآليل التناسلية والمُتغيّرات العالية الخطورة التي تُسبّب سرطان عنق الرحم. لم تتم دراسة العلاقة القائمة بين فيروس الورم الحليمي البشري والعقم بشكلٍ كافٍ.

وتبيّن أنَّ فيروس الورم الحليمي البشري يُؤثّر على العقم عند الرجال فيُلحق ضرراً بخلايا الحيوانات المنوية ويُخفّض من جودة السائل المنوي. إلّا أنّه لم يتم تحديد بشكل جيّد صلة واضحة بين مشاكل العقم عند النساء ووجود هذا الفيروس. ويُعتقد أن العدوى المستمرة بفيروس الورم الحليمي البشري قد تُعيق عملية الانغراس وتُلحق ضرراً بالجنين النامي وترفع من خطر تمزّق الأغشية الباكر أو فقدان الجنين. وتكمن المشكلة الأخرى في أنَّ عدوى فيروس الورم الحليمي البشري المزمنة تُقلّص من حجم ونوعية إفرازات عنق الرحم ما يُخفّض من احتمال نجاح عملية نقل الحيوان المنوي إلى البويضة عن طريق عنق الرحم.

قد يكون لفيروس الورم الحليمي البشري أثرٌ غير مباشر على العقم عند النساء وذلك بسبب قدرته على تحويل الخلايا السليمة الموجودة في عنق الرحم إلى خلايا سرطانية. ولكن لسوء الحظ سوف تُسبّب معظم علاجات سرطان عنق الرحم آثاراً لا عودة عنها على العقم.

وأفضل طريقة لحماية نفسك من الآثار الضارة لعدوى فيروس الورم الحليمي البشري بما فيها العقم هي اللقاح. ولكن لسوء الحظ، فإنَّ اللقاح ليس متاحاً بعد لجميع النساء ولم تقم كل الدول بإدراجه في جدول التطعيم الموصى به. وإلى أن يحدث ذلك، فإنَّ أفضل طريقة للوقاية هي التوعية وضمان معرفة جميع النساء بمخاطر فيروس الورم الحليمي البشري وكيفية الوقاية منه.

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم.  

المصدر:

  • Pavletic, A J, et al. “Infertility Following Pelvic Inflammatory Disease.” Infectious Diseases in Obstetrics and Gynecology, vol. 7, no. 3, 1999, pp. 145–152., doi:10.1155/S106474499900023X.
  • Pellati, D, et al. “Genital Tract Infections and Infertility.” European Journal of Obstetrics, Gynecology and Reproductive Biology, vol. 140, no. 1, Sept. 2008, pp. 3–11., doi:10.1016/j.ejogrb.2008.03.009.
  • “Pelvic Inflammatory Disease.” NHS, www.nhs.uk/conditions/pelvic-inflammatory-disease-pid/causes/.
  • Pereira , N, et al. “Human Papillomavirus Infection, Infertility, and Assisted Reproductive Outcomes.” Journal of Pathogens, vol. 578423, 2015, doi:10.1155/2015/578423.
  • Souho, T, et al. “Human Papillomavirus Infection and Fertility Alteration: a Systematic Review.” PLoS One, vol. 10, no. 5, 18 May 2015, p. e0126936., doi:10.1371/journal.pone.0126936.
  • “What Are Some Possible Causes of Female Infertility? .” National Institutes of Health, www.nichd.nih.gov/health/topics/infertility/conditioninfo/causes/causes-female.
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share