الأكل وتدبير الوزن على المدى الطويل

من الشائع جداً أن يتعرّض الأشخاص الذين يُشاركون في برامج لفقدان الوزن للنصب والاحتيال إذ تُروّج هذه البرامج لفقدان الوزن بطريقة سريعة وسهلة.

وفي ما يتعلّق بتدبير الوزن، تبقى القاعدة الأساسية لفقدان الوزن الناجح هي اتّباع نظام غذائي صحّي ومُحَدَّد السعرات الحرارية بالإضافة إلى زيادة النشاط البدني. وقد يُصبح أحياناً الإفراط في الأكل مرضاً يُؤدّي إلى البدانة. ووفقاً للمبادئ التوجيهية الخاصة بمركز مُكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) وهيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، يُعتبر الشخص بديناً في حال كان مُؤشّر كتلة جسمه أعلى من 30. وفي حال كان يُشكّل الوزن مُشكلة، يُمكن اتّباع خطوات مُعيّنة لنجاح عملية فقدان الوزن وتدبيره على المدى الطويل.  

1. على الشخص أن يقوم بتغييرات دائمة في نمط حياته وعاداته الصحية. ويتطلّب تدبير الوزن على المدى الطويل وقتاً وجهداً، ناهيك عن التزام على المدى الطويل. وبالنسبة لي ورغم أنّني أرغبُ في فقدان الوزن الزائد لديَّ بشكلٍ سريع، إلّا أنّني أدركُ أنَّ القاعدة الأساسية لتدبير الوزن الناجح على المدى الطويل هي الصحّة الجيدة. كما أنّه من الضروري بالنسبة لي أن أجريَ تغييرات دائمة في نشاطاتي اليومية، وعاداتي، وحتّى كميّة ونوع الأطعمة التي أتناولها.

2. يتطلّب تدبير الوزن على المدى الطويل تحفيزاً ذاتياً. يُمكن أن يدعمكِ الآخرون في جهودكِ لفقدان الوزن؛ ولكن يجب أن تقبلي أنتِ أولاً بالتغييرات في النظام الغذائي والتمارين الرياضية. وقد يكون من المُفيد أيضاً إعداد قائمة بالأمور المُهمّة بالنسبة لكِ والأمور التي تُساعدكِ في الحفاظ على تخفيزكِ وتركيزكِ على الروتين الخاص بكِ. كذلك، يُمكنكِ الاستعانة بعوامل تُساعدكِ في الحفاظ على تحفيزكِ في حال شعرتِ بإغراءات؛ على سبيل المثال، قومي بكتابة رسائل لتشجيع نفسكِ ولصقها في أماكن يُمكنكِ رؤيتها بانتظام مثل باب غرفة المؤن والبرّاد.

3. تحديد أهداف واقعية لفقدان الوزن. قد يبدو ذلك واضحاً، ولكن هل تفهمين معنى كلمة “واقعية”؟ يعتمد فقدان الوزن على مدخول السعرات الحرارية ويُمكن أن يتأثّر بالعمر ومُستوى النشاط. ضعي هدفاً واقعياً لفقدان الوزن، مثلاً فقدان نحو 5% من وزنكِ الحالي؛ على سبيل المثال، إذا كان وزنكِ 82 كلغ، حاولي فقدان 4 كلغ. وسوف تُساعدكِ هذه الخسارة في الوزن، حتّى لو كانت قليلة، على تخفيض خطر إصابتكِ بأمراض مُزمنة مثل داء السكّري من النوع الثاني وأمراض القلب.

4. حاولي التلذذ بأطعمة صحية أكثر؛ أي بمعنى آخر اتّباع عادات أكل جديدة. تناولي أطعمة تُعزز فقدان الوزن وتُخفّض إجمالي مدخول السعرات الحرارية. وإحدى طرق تخفيض مدخول السعرات الحرارية هي تناول أطعمة نباتية مثل الخضار، والحبوب الكاملة، والفواكه. قومي بتجربة مجموعة كبيرة من الخضار والفواكه لمُساعدتكِ على تحقيق أهدافكِ من دون أن تحرمي نفسكِ من التغذية أو التلذذ بالطعام. 

5. رغم أنّه يُمكن للشخص فقدان الوزن من دون مُمارسة تمارين رياضية قوية، إلّا أنَّ مُمارسة الرياضة بانتظام وتحديد السعرات الحرارية هي خطوات يُمكن أن تُساعدكِ على تدبير وزنكِ على المدى الطويل. سوف تُساعدكِ التمارين الرياضية على تخفيف السعرات الحرارية الزائدة التي لا يُمكنكِ التخلّص منها عبر النظام الغذائي وحده، ما يُبرز أهميّة القيام بنشاطٍ بدني.

لا تُعتبر مُمارسة الرياضة وتناول أطعمة صحية على المدى القصير كافية لتدبير الوزن على المدى الطويل. يجب أن تُصبح هذه الخطوات عادات ونمط حياة. ومن المُرَجَّح أن تُواجهي انتكاسة في بعض الأحيان، ولكن عوضاً عن الاستسلام بالكامل، يُمكنكِ بكلّ بساطة البدء من جديد في اليوم التالي!

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم. 

المصدر: 

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share