جراحة ترميم الثدي  

يَعتَمِد علاج سرطان الثدي على مرحلة السرطان عند التشخيص. يتم عادةً إجراء عملية جراحية للنساء اللاتي يُعانين من سرطان الثدي في المرحلة الأولى حتّى الثالثة. وذلك إلى جانب العلاج الإشعاعي وبعض أشكال العلاج الدوائي (العلاج الكيميائي و/ أو العلاج الهرموني). ويَعتَمِد نوع الجراحة على حجم الورم وموقعه، وعلى ما تُفَضّله المريضة. وتقوم جراحة الحفاظ على الثدي والمعروفة باسم استئصال الورم، على إزالة الورم مع الحفاظ على أكبر قدر مُمكِن من نسيج الثدي. أمّا عملية استئصال الثدي فتُزيل الثدي بالكامل ويُمكِن أن تَكون أحادية الجانب (ثدي واحد) أو ثنائية (كلا الثديين). لذلك، تُشَكّل جراحة ترميم الثدي خياراً لأولئك اللاتي يَرغَبنَ في الحفاظ على مظهر ثدييهنّ، إلّا أنّه لابد من مُلاحظة أنَّ أي نسيج مُرَمّم يكون إحساسه -إن وجد- قليلاً. بالطبع، لن تَرغَب جميع النساء في الخضوع لعملية ترميم الثدي. سَتَختار بعضهنّ استخدام الأطراف (الأثداء) الاصطناعية القابلة للإزالة أو ببساطة سَيَستَغنينَ عن أي بديل. الأمر الأهمّ هو أن تأخذ كلّ امرأة الوقت الكافي لتحديد الخيار الأفضل بالنسبة لها.

  • أضف إلى قائمة الامنيات

    حزمة البدء – لرعاية ذاتية مُستدامة

    د.إ240
    إضافته إلى عربة التسوق
  • أضف إلى قائمة الامنيات

    حزمة الرعاية الذاتية المُصممة لفترة ما بعد العملية الجراحية

    د.إ350
    إضافته إلى عربة التسوق
  • أضف إلى قائمة الامنيات

    فحص الصحّة لدى النساء

    د.إ1075
    إضافته إلى عربة التسوق

متى يتم الخضوع لعمليّة ترميم الثدي؟

يُمكن أن تكون عمليّة ترميم الثدي فورية أو مُتأخّرة أو على مراحل.

  • فورية. يتم تنفيذها في نفس الوقت الذي يتم فيه استئصال الثدي أو استئصال الورم. وتَتَمثّل إيجابيات هذه العملية في أنّها تُعطي نتيجة تجميلية جيدة إذ تكون الندبات قليلة، وقد تَتَطلّب عمليات جراحية أقلّ. أمّا سلبيات هذه العملية هي أنَّ الترميم قد يَتَضرّر بالعلاج الإشعاعي اللاحق، وقد تُؤخّر المُضاعفات أثناء العملية -إذا حَدَثَت- بدء العلاج الكيميائي. إنّ النساء اللاتي أَجرَينَ عملية إزالة ثدي وقائية بسبب زيادة خطر إصابتهنّ بالسرطان، عادةً ما يَخضَعنَ لترميم فوري للثدي.
  • مُتأخّرة. يُمكِن إجراء العملية الترميمية بعد أسابيع أو حتّى أشهر من عمليّة سرطان الثدي. قد يكون هذا مفيداً لأنّه يعطي المرأة وقتاً للتفكير بعناية في خياراتها، ويَعني أيضاً أنَّ العلاج اللاحق لن يَتَأثّر بالجراحة الترميمية. وتكون سلبيات هذا الإجراء في زيادة التندّب وطول الوقت الذي قد تقضيه المرأة بدون ثدي (أو ثديين)، ممّا قد يُؤثّر على ثقتها بنفسها وطبيعة حياتها.
  • على مراحل. وتُسمّى أيضاً الترميم المُتأخّر-الفوري. يتم إجراء بعض العمليات الترميمية أثناء عملية استئصال الثدي أو استئصال الورم والقيام بإجراءات إضافية في وقتٍ لاحق. ويَتَضمّن هذا عادةً إدخال مُوَسّع مُؤقّت للحفاظ على شكل الثدي على المدى القصير، واستبداله بعد ذلك بغرس ثدي دائم عند اكتمال المرحلة التالية من العلاج.

أنواع الترميم

يُمكِن أن يكون غرس الثدي اصطناعي أو مُتَشكّل من قطعة مُسطّحة من الأنسجة مأخوذة من مكان آخر في الجسم (ذاتي المنشأ).

  • غرس اصطناعي. يتم إدخال غرس ثدي اصطناعي مصنوع من محلول ملحي أو سيليكون إما تحت أو أعلى عضلات الصدر. يُمكِن أن تكون الغرسات مُستديرة أو على شكل دمعة، ناعمة أو خشنة بعض الشيء. وتَتَمثّل إيجابيات عمليات الغرس الاصطناعي في أنّها تَتَطلّب عموماً فترة نقاهة قصيرة وإجراءات جراحية قليلة، حيث لا توجد حاجة لإجراء جراحة مُتزامنة في الموقع الذي أُخِذَت منه القطعة المُسطّحة (جهة المنح). كما يُمكِن التقليل من الندبات عن طريق استخدام نفس موقع الشق الذي تم استخدامه أثناء عملية استئصال الثدي. أمّا سلبيات هذا النوع من عمليات الترميم فهي أنّه بمرور الوقت قد تحتاج عملية الغرس إلى استبدال؛ حيث تتراوح أعمار مُعظم هذه الأثداء الصناعية بين 10 و20 سنة. وهناك أيضاً خطر انكماش وتمزّق وتقلّص الثدي الاصطناعي. وقد تختار النساء المُصابات بسرطان الثدي في جانب واحد إدخال غرسات صناعية في الثدي السليم أيضاً حتى يَتَطابق كلا الجانبين.
  • الترميم ذاتي المنشأ. يتم أخذ “قطعة مُسطّحة” من الأنسجة من أيّ مكان آخر في الجسم، وتَتَشكّل على شكل ثدي وتُستَخدَم لصنع غرس. تكون الأنسجة المأخوذة هي الجلد أو الدهون أو العضلات، وعادةً ما تُؤخَذ من البطن – وهو موقع المنح المُفَضّل- أو الظهر أو الأرداف أو الفخذ الداخلي. ويتم فصل “القطع المُسطّحة الحرّة” تماماً عن الأوعية الدموية الأصلية ويتم ربطها بالأوعية الدموية داخل جدار الصدر. ويَتَطلّب هذا مهارات مُتَقدّمة في الجراحة المجهرية. أمّا “القطع المُسطّحة المُعلّقة” فهي عينات من الأنسجة يتم تحريكها تحت الجلد وتَبقى مُرتبطة بالأوعية الدموية الأصلية. ويُعتَبَر هذا أسلوباً أكثر بساطة. يُمكِن أن يكون الترميم ذاتي المنشأ مُتأخّراً أو فورياً. وتَتَضمّن إيجابيات هذه التقنية أنّها تُعطي مظهراً طبيعياً إلى حد ما ولا يُوجد خطر تمزّق الغرس. كما يَتَحمّل هذا الغرس ذاتي المنشأ العلاج الإشعاعي أكثر من الغرس الاصطناعي. أمّا سلبيات هذا الإجراء فهي أنَّ هذه الجراحة هي أكثر شمولاً وتكون فترة الشفاء طويلة؛ وتَحدُث العملية الجراحية في مواقع مُتَعدّدة. تواجه النساء اللاتي يَخضَعنَ لهذا الإجراء خطر التعرّض لمُضاعفات، مثل الفتق وتَضَرّر العضلات في موقع المنح. وقد تَتَطلّب النساء ذوات البنية النحيلة “القطع المُسطّحة المُكدّسة”، حيث يتم وضع عدّة قطع مُسطّحة حرّة في طبقات لتشكيل الغرس.
  • مزيج. في بعض الأحيان، تُستَخدَم إجراءات طبقات الأنسجة المُسطّحة مع الغرس الاصطناعي. على سبيل المثال، عندما يتم أخذ قطعة مُسطّحة من العضلة الظهرية العريضة، فإنّ ذلك يُستَخدَم غالباً جنباً إلى جنب مع غرس اصطناعي لتعزيز المظهر العام للثدي المُرمم.

عملية الترميم بعد جراحة الحفاظ على الثدي

لا تَحتاج بعض النساء إلى استئصال الثدي بشكلٍ كامل، حيث قد تُعتَبَر إزالة جزء الثدي الذي يُوجد فيه الورم (استئصال الورم) كافٍ. وغالباً ما لا تكون هناك حاجة للترميم في هذه الحالات، ولكن بالنسبة إلى النساء اللواتي يبقى لديهنّ انحناء بارز أو تباين كبير بين الثديين بعد الجراحة، هناك بعض الخيارات المُتاحة للتعامل مع هذا الأمر.

  • استئصال ربع الثدي وترميم طبقة مُسطّحة صغيرة. حيث يقوم الجرّاح بإزالة حوالي ربع نسيج الثدي، ممّا يَجعَل صدر المريضة أصغر بشكلٍ ملحوظ. لذلك، يُمكِن أخذ الأنسجة الحية من أيّ مكان آخر في الجسم لملء الفجوة، وغالباً ما تُؤخَذ من ظهر المريضة.
  • إعادة التشكيل. والمعروف أيضاً باسم رأب الثدي العلاجي ويكون أكثر مُلاءمة للنساء اللواتي لديهنّ ثدي كبير. يقوم الطبيب بإزالة جزء الثدي الذي يُوجد فيه السرطان ثم يُعيد تشكيل أنسجة الثدي المُتَبقّية بحيث يكون الثدي أصغر لكن مُتَكَوّن بالكامل. وقد تختار النساء اللاتي يَخضَعنَ لهذه العملية إجراء تصغير مُتَزامن للثدي السليم حتى يَتَطابق الجانبان.

تَتبَع معظم العمليات الجراحية التي تَحفَظ الثدي جلسات العلاج الإشعاعي لأنسجة الثدي المُتَبقّية لتقليل فرص عودة السرطان.

جراحة إضافية

تتم عملية ترميم الحلمة والهالة عادةً بعد 3-4 أشهر من الإجراء الأصلي، بحيث يكون لدى الثدي وقت للشفاء. تَتَشكّل الحلمة الاصطناعية عادةً من نسيج الثدي الجديد ويُحاول الجرّاح مُطابقة موضعها وحجمها وبروزها مع الحلمة الأخرى. ويُستَخدَم الوشم لمطابقة اللون.

تختار بعض النساء إجراء عملية جراحية لثديهنّ السليم لجعل الطرفين مُتَماثلَين. إلّا أنّ هذه مسألة اختيار شخصي وأمر يجب مُناقشته مع الطبيب عند التفكير في الخيارات المتاحة.

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم. 

المصدر:

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share