انعدام الحيوانات المنوية مقابل  فقد النطاف

تُساهِم العديد من العوامل في حدوث العقم عند الذكور. وتتضمّن هذه العوامل العيوب الوراثية ودوالي الخصية وإنتاج حيوانات منوية غير طبيعية وعوامل بيئية. للحصول على مُراجعة مُفَصَّلة حول جميع هذه العوامل وغيرها، انقري هنا.

يتمّ الخلط بشكلٍ كبير بين حالتين صحيتين هما: انعدام الحيوانات المنوية وفقد النطاف.

يتم تشخيص فقد النطاف إذا لم يتم كشف وجود أي خلايا منوية في عينة من السائل المنوي. وعادةً ما يحدث ذلك بسبب حصول انسداد في الجهاز التناسلي الذكري (فقد النطاف الانسدادي) أو قصور في الخصية (فقد النطاف غير الانسدادي).

أما انعدام الحيوانات المنوية فيُعرَف باسم “القذف الجاف” ويُشير إلى فقدان القدرة على إطلاق السائل المنوي تماماً. ويُعتَبَر انعدام الحيوانات المنوية اضطراباً في القذف أساساً. يتم تصنيف انعدام الحيوانات المنوية إلى انعدام القذف حيث لا يمر السائل المنوي إلى مجرى البول عبر الحويصلات المنوية وقنوات البروستات وقنوات القذف، والقذف العكسي أو القذف المُرتجع حيث يتحرّك السائل المنوي نحو الوراء عبر المثانة بدلاً من التقدّم نحو الأمام. ويَعتَمِد علاج انعدام الحيوانات المنوية على نوع الحالة التي تمّ تشخيصها.

انعدام القذف

يَحدُث انعدام القذف، وهو عدم القدرة على نقل السائل المنوي، نتيجة أسباب مُختلفة. وتتضمّن هذه الأسباب انسداد قناة القذف ووجود رضّ/جراحة في الحوض أو التعرّض للإشعاع والحالات العصبية والسكّري والتوتر. ويُعتَبَر تحفيز القضيب بالاهتزاز من أكثر طُرُق العلاج شيوعاً للرجال الذين يُعانون من انعدام القذف مع وجود مُنعَكَس قذف سليم. وينجح هذا العلاج في استعادة القذف في 65-83% من الحالات. وتتضمّن الخيارات البديلة تدليك البروستات والقذف الكهربائي. وتُعتبر جميع هذه الخيارات طرقاً لاسترجاع الحيوانات المنوية وسوف تُستخدم في التحضير لإجراء تقنيات المُساعدة على الإنجاب (ARTs).

القذف المُرتجع أو القذف العكسي

القذف المُرتجع/العكسي هو عدم القدرة على القذف نحو الأمام. وغالباً ما يتمّ تَشخيص هذا النوع إذا تم كشف وجود حيوانات منوية في البول. ويدخل السائل المنوي المثانة بدلاً من قذفه عبر القضيب خلال النشوة. ويكون القذف المُرتجع/العكسي مسؤولاً عن 0.4-2% من حالات العقم عند الرجال. وغالباً ما يَحدُث القذف المُرتجع/العكسي بسبب تناول أدوية سابقاً أو إجراء عمليات جراحية أدّت إلى ارتخاء عضلة عنق المثانة. كذلك، يُمكن للحالات العصبية ومرض السكّري أن تُصيب أيضاً هذه المنطقة، ما يُسبّب القذف المُرتجع/العكسي. ويَستَجيب هذا النوع من انعدام الحيوانات المنوية بشكلٍ جيد للعلاج بالأدوية، خاصة للمُحاكيات الودية (تُحفّز الجهاز العصبي الودي) التي تسمح باستعادة القذف في 50 إلى 100% من الحالات وتَتَسبّب في الحد الأدنى من الآثار الجانبية إن وُجِدَت.

المُستقبل المُتوقَّع للرجال الذين يُعانون من فقد النطاف وانعدام المني

حقيقةً, يُقلّل انعدام الحيوانات المنوية وفقد النطاف بشكلٍ كبير من احتمال أن يُصبِح الرجل أباً. في حين أنّه يتمّ وضع أحد الحالتين تحت تصنيف إنتاج حيوانات منوية غير طبيعية والحالة الأخرى تحت تصنيف اضطرابات القذف، إلّا أنّه يُمكن أن تكون خيارات العلاج مُتشابهة لكليهما. بالنسبة لفقد النطاف غير الانسدادي وعدم قذف، فإنّ نهج العلاج المُفضّل هو استرجاع الحيوانات المنوية ثم إتباعها بالتقنيات المُساعدة على الإنجاب. ولسوء الحظ، تُعتَبَر التقنيات المُساعدة على الإنجاب مُكلِفة ويُمكن أن تكون مُرهِقة نفسياً للأنثى لأنّها تَخضَع لتحريض هرموني صناعي لاسترداد البيوض. وتشمل هذه التقنيات تحفيز الهرمونات اصطناعياً عند الزوجة واسترجاع البيوض. وقد يَستَجيب الرجال الذين يُعانون من فقد النطاف الانسدادي بشكلٍ جيد لإزالة الانسداد جراحياً، وبالتالي تَجنّب الحاجة إلى استعادة الحيوانات المنوية والتقنيات المساعدة على الإنجاب. كذلك، قد يستجيب الرجال الذين يُعانون من القذف المُرتجع/العكسي بشكلٍ جيد للأدوية. 

إنَّ الأمر الأساسي هو تحديد ما يُسبّب العقم تماماً ووضع خطة علاج مُناسبة وفقاً لذلك.

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم.  

المصدر:

  • Jungwirth A, et al. European Association of Urology (EAU) guidelines on male infertility. Arnhem, The Netherlands: European Association of Urology, 2015. Available at https://uroweb.org/wp-content/uploads/17-Male-Infertility_LR1.pdf [Accessed 31 March 2019].
  • Mehta, A, and M Sigman. “Management of the Dry Ejaculate: a Systematic Review of Aspermia and Retrograde Ejaculation.” Fertility and Sterility, vol. 104, no. 5, Nov. 2015, pp. 1074–1081, doi:10.1016/j.fertnstert.2015.09.024
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share