عوامل خطر كوفيد-19 – الوزن

ثمّة بعض العوامل التي ترفع من خطر إصابة فئة مُحددة من الأشخاص بأمراض شديدة في حال تعرّضوا لفيروس سارس-كوف-2. انقري هنا للحصول على لمحة عامة عن هذا الموضوع.

وتُعرَفُ الخصائص مثل الجنس والعمر والوزن مُجتمعةً باسم التركيبة السكّانية. وتلعبُ هذه الخصائص دوراً أساسياً في تحديد استجابة الشخص بعد إصابته بفيروس سارس-كوف-2.

ومن هنا، يستعرض هذا المقال خاصية الوزن بصورةٍ مُفصّلة أكثر:  

تأثير الوزن

يُمكن استخدام وزن جسمك كمُؤشّر لمعرفة مدى احتمال إصابتك بأعراض كوفيد-19 الشديدة أو الحرجة. ويكون مُؤشّر كتلة الجسم المثالي بين 18.5 و24.9 كلغ/ م². يتم اعتبارك من الأشخاص الذين يتمتّعون بوزنٍ صحي في حال الإنتماء لهذه الفئة. ويمتلك الأشخاص الذين لديهم مُؤشّر كتلة جسم صحّي مستويات كافية من الدهون في الجسم للعمل بفعالية. وتُعتبر دهون الجسم أو النسيج الدهني مُكَوّناً أساسياً من مكوّنات أعضاء وخلايا الجسم؛ وهي تُؤدّي أدواراً مُتعددة من بينها العزل الحراري وتخزين الطاقة والحفاظ على الهرمونات. كما تُعتبر الخلايا الدهنية أيضاً مصدراً من مصادر الخلايا الجذعية التي يُمكن أن تتحوّل عند الحاجة إلى أنواع أخرى من الخلايا مثل خلايا العظام والخلايا العصبية. وبالتالي، تتمتّع هذه الخلايا الجذعية بقدرة على التجدد تسمح لها باستبدال الأنسجة المُتضررة أو الضعيفة في جسمنا عند الحاجة. وهذا يعني أنَّه من الضروري تَوفّر مِقدار معيّن من النسيج الدهني للحصول على أفضل صحّة ممكنة.    

ويُصنَّف الأشخاص الذين لديهم مُؤشّر كتلة جسم أعلى من 25 كلغ/ م² على أنّهم يُعانون من الوزن الزائد أمّا الأشخاص الذين لديهم مُؤشّر كتلة جسم أعلى من 30 كلغ/ م²، فيُصنَّفون على أنّهم بدينون. ويُواجه الأشخاص ضمن هاتين الفئتين خطراً أكبر للإصابة بمشاكل صحية متعددة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية والسرطان. كذلك، هم أكثر عرضة للإصابة بأعراض سارس-كوف-2 الشديدة أو المزمنة:

  •  التهاب مُنخفض الدرجة. في حال كان لديك فائض من دهون الجسم فهذا يعني احتمال أن تكوني أكثر عرضة للإصابة بالتهاب منخفض الدرجة يُمكنه أن يُعيق استجابة جهازك المناعي للعدوى. وبعد الإصابة بسارس-كوف-2، يكون الأشخاص الذين يُعانون من البدانة أكثر عرضة لدخول المستشفى وذلك لأنَّ أجسامهم غير قادرة على محاربة العدوى بشكلٍ فعّال.
  • المراضة المشتركة. إنَّ المشاكل الصحية الأخرى الواردة أعلاه والتي تترافق في أغلب الأحيان مع البدانة، ترفع أيضاً من خطر إصابة الأشخاص بأمراضٍ شديدة. ويُواجه الأشخاص الذين يُعانون من البدانة الشديدة (مُؤشّر كتلة جسم > 40 كلغ/ م²) خطراً أكبر للإصابة بمتلازمة الضائقة التنفّسية الحادّة، وهي إحدى المُضاعفات الرئيسية الناتجة عن كوفيد-19 والتي قد تُعيق قدرة الطبيب على معالجة المريض المُصاب.

مُؤشّر كتلة جسم مُنخفض

في حال كان مُؤشّر كتلة الجسم أقل من 18.5 كلغ/ م²، فهذا يعني أن الشخص يُعاني من نقص في الوزن. وهذا يعني أيضاً أن جسمه يُخزّن كميات غير كافية من الدهون ما يُخفّض بشكلٍ عام من قدرته على الوقاية. ويُضعف نقصان الوزن الجهاز المناعي لدى الشخص ويرفع بالتالي خطر الإصابة بأعراض كوفيد-19 شديدة. ويُمكن أن يُعاني الأشخاص ذوو الوزن الناقص من سوء تغذية وبالتالي، قد تنقصهم بعض الفيتامينات والمُغذّيات والمعادن الأساسية التي تحتاجها الخلايا والأعضاء لديهم للعمل بشكلٍ صحيح. وهذا يجعلهم أيضاً أكثر عرضة لأي تحديات أو أضرار خارجية مثل المُضاعفات الناجمة عن عدوى فيروسيّة. 

يجب إذاً على الأشخاص الذين يُعانون من بدانة ونقصان أو زيادة الوزن جدياً في التواصل مع مُقدّم رعاية صحية و/أو أخصائي تغذية في محيطهم ليُساعدهم على وضع برنامج صحّي بهدف إنقاص أو زيادة وزنهم بشكلٍ صحيح. 

المصدر:

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share