كيف يتم تشخيص بطانة الرحم الهاجرة؟

تُشكّل عملية تشخيص بطانة الرحم الهاجرة تحدّياً بسبب تَشابُه الأعراض وصُعوبة تمييزها من تلك التي تظهر عند الإصابة بمتلازمة القولون العصبي. فأعراض مثل الإسهال والإمساك والتشنج البطني كثيراً ما تظهر لدى كلا الحالتين. كما قد يتمّ تجاهُل أعراض أخرى كآلام دورة شهرية قوية وصداع نصفي مرافق لها واعتبارها  “مشاكل نسائية شهرية” عادية. وما يزيد من تعقيد عملية التشخيص وجود اختلاف كبير في الأعراض من شخص إلى آخر، حيث لا تظهر أيّة أعراض عند 20-25% من النساء اللواتي يعانين من بطانة الرحم الهاجرة، ممّا يشير إلى أنّه بمعدل 6-10% منهنّ لا يتمّ الاهتمام بحالتهنّ أو تقدريها بشكل جيّد. غالباً ما يستغرق الأمر سنوات لتشخيص امرأة مُصابة ببطانة الرحم الهاجرة، وذلك بسبب عدم كفاءة أدوات التشخيص الموجودة حالياً.

تقنيات التشخيص

إذا ظنَنتِ أنّك مُصابة ببطانة الرحم الهاجرة، فإنّ أوّل أمر سيقوم به طبيبك هو فحص البطن والحوض والتأكّد من وجود أيّة تشوّهات مثل الخراجات حول المبيضين، إلّا أنّ هذا وحده لا يكفي لتشخيص بطانة الرحم الهاجرة لأنّ هناك حالات أخرى تتسبّب في تكوّن كيسات على المبيضين. 

إنّ اختبار “المعيار الذهبي” الحالي لبطانة الرحم الهاجرة يتمّ عبر إجراء تنظير للبطن تحت تأثير التخدير العام، وذلك بتمرير أنبوب صغير من خلال شقّ في البطن. يستخدم الجرّاح كاميرا لرؤية أيّ نسيج غير طبيعي، ويمكن أن يترافق التنظير المرئي بأخذ خزعة واحدة على الأقل لمزيد من التحليل النسيجي والحصول على نتيجة أفضل. عادةً ما يكون التشخيص النسيجي دقيقاً، وإذا نتج عنه تشخيص إيجابي فيمكن تنفيذ خطة علاج مناسبة.

وقد أثبتت الاختبارات البديلة غير الجراحية مثل الموجات فوق الصوتية عبر المهبل وفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)  أنّها تتمتّع بدقّة عالية في تشخيص بطانة الرحم الهاجرة العميقة، خاصة عند تطبيق مجموعة منها. يمكن أن تصل دقّة التشخيص إلى 95%، وهو ما يتوافق مع مستوى تنظير البطن المرئي. يُعتَقَد أنّ بطانة الرحم الهاجرة العميقة تُصيب 20% من النساء المرضى. الميزة الرئيسة لتقنيّات التصوير هذه هي أنّها أقلّ إزعاجاً من الاختبارات الحاليّة المُتاحة ومن المُرجّح أن تُعتَمَد في الفحص السريري بشكل أكبر.

مُستقبل تشخيص بطانة الرحم الهاجرة

ما زال البحث حول كيفية تشخيص البطانة الرحمية الهاجرة مستمراً حيث تتمّ دراسة طريقة تحديد المُؤشّرات الحيوية للمصل. غالباً ما ترتفع مستويات بروتين CA-125 عند النساء المرضى اللاتي تعانين من بطانة الرحم الهاجرة. ومع ذلك، تُعتبر علامة عامّة للالتهاب وليست خاصة ببطانة الرحم الهاجرة، ويمكن أن تكون مؤشراً على حالة التهابية أخرى مثل التهاب الزائدة الدودية والتهاب الحوض أو خراجات المبيض. في أحسن الحالات، يتمّ العثور على علامة أو مجموعة من العلامات التي تكون خاصّة ببطانة الرحم الهاجرة ممّا يجعل التشخيص الدقيق مُمكناً باستخدام اختبار بسيط للدم ويلغي الحاجة إلى علاج جراحي.

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم. 

المصدر: 

  • Bazot, M, and E Daraï. “Diagnosis of Deep Endometriosis: Clinical Examination, Ultrasonography, Magnetic Resonance Imaging, and Other Techniques.” Fertility and Sterility, vol. 108, no. 6, Dec. 2017, pp. 886–894., doi:10.1016/j.fertnstert.2017.10.026.
  • Hickey, M, et al. “Endometriosis.” BMJ, vol. 348, 19 Mar. 2014, p. g1752., doi:10.1136/bmj.g1752.
  • Kennedy, S, et al. “ESHRE Guideline for the Diagnosis and Treatment of Endometriosis.” Human Reproduction, vol. 20, no. 10, Oct. 2005, pp. 2698–2704., doi:10.1093/humrep/dei135.
  • May, K E, et al. “Peripheral Biomarkers of Endometriosis: a Systematic Review .” Human Reproduction Update, vol. 16, no. 6, 2010, pp. 651–674., doi:10.1093/humupd/dmq009.
  • Overview: Endometriosis. NHS, www.nhs.uk/conditions/endometriosis/. Page last reviewed: 18/01/2019.
  • Endometriosis. Mayo Clinic, 24 July 2018, www.mayoclinic.org/diseases-conditions/endometriosis/symptoms-causes/syc-20354656
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share