كيف يمكن تحسين التشخيص؟

ما من شك أنَّ التشخيص وفق مبدأ استبعاد الأمراض الأخرى تشخيصٌ أبعد ما يكون عن المثالية. مع ذلك، هناك في الوقت الراهن بعض الطرق التي يُمكنها أن تُسرّع عملية تشخيص مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات.

من هذه الطرق، الاستناد إلى حقيقة أنَّ نسبة تتراوح من 70-80% من النساء المُصابات بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات لديهنَّ مُقاومة للأنسولين، لكن نظراً لغياب مناهج دقيقة لقياس هذه المُقاومة، لم يدرجها الأطبّاء ضمن المعايير المُعتمدة لتشخيص مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. من ناحية أخرى، قد يختار بعض الأطبّاء فحص وجود أمراض استقلابية أخرى، أو يجرون اختبار تَحمُّلِ الغلوكوز عن طريق الفم، لكن هذه الفحوصات تجرى في العادة بعد تشخيص مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات لا قبله. لذلك ومع أنَّ القياس الدقيق لمُستويات الأنسولين من شأنه أن يُقلل فترة التشخيص إلّا أنّه مجال لا زال بحاجة لمزيد من البحوث والدراسات؛ لأن الأطبّاء يعتقدون الآن أنَّ الخلل الذي يُصيب هرمون الأنسولين وهرمون التيستوستيرون هما السببان الكامنان وراء العديد من أعراض مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات وخصائصها.

من جهتها، تُعتبر الاختبارات الجينية أيضاً أداة أخرى واعدة يُمكن الاستعانة بها مُستقبلاً لتشخيص مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. ذلك أنَّ الأطبّاء مُتأكّدون من أنَّ بعض الجينات تلعب دوراً في أسباب هذا المرض. مع ذلك، وحتى الآن، واجه العلماء صُعوبات جمّة في تحديد الجينات المسؤولة أو التي تُعرّض النساء بصورة مُباشرة للإصابة بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات، كما أنَّ النمط الوراثيّ الدقيق لهذه الجينات لا يزال غامضاً. بهذا الصدد، من المُرجّح أن تكون المُتلازمة مُتعددة الجينات والعوامل في الأصل، ما يعني أنَّ المسؤول عن نشوئها هو عددٌ من الجينات والعوامل البيئية.

قراءة المزيد حول مُشكلات طرق تشخيص مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات التقليدية

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share