لماذا يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بعدوى سارس – كوف – 2؟

د. صبا الزبن ود. ناتاشا براون مارك

أثّر فيروس كورونا 2019 (كوفيد – 19) على أنحاء كبيرة من العالم وأصبح يُعتبر حالياً بمثابة جائحة. وقد انتشر الفيروس اعتباراً من 22 أيار/مايو في 188 دولة وترافق مع أكثر من 5 مليون حالة إصابة و300 ألف حالة وفاة حول العالم. 

يعود سبب هذا المرض إلى فيروس تنفّسي يُسمّى بفيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفّسية الحادة الشديدة (سارس – كوف – 2). ويظهر حالياً المزيد من البيانات حول تفاوت النتائج الناجمة عن الكوفيد – 19. وتُؤثّر العدوى على الشعوب والأفراد بطرقٍ مختلفة ويبدو أنّ الأمر يرتبط بمزيجٍ من العوامل البيولوجية والاجتماعية الاقتصادية والاجتماعية والديمغرافية التي قد تكون أو لا تكون مُتعلّقة بمشاكل صحية كامنة. وقد يُصاب بعض الأشخاص بالفيروس من دون أن تظهر لديهم أعراض فيما قد تُسبّب العدوى نفسها لدى أشخاص آخرين أمراض الجهاز التنفّسي الحادة أو الفشل متعدد الأجهزة أو الوفاة. 

تتطور باستمرار البيانات المُتوفّرة حول علامات ومخاطر عدوى سارس – كوف – 2 وكذلك حول نتائج وعلاجات الكوفيد – 19. وسوف يُساعد توفير المعلومات المُحدّثة المبنية على الأدلة والتي تستخدم أحدث الأبحاث السريرية والبيانات على التخفيف من انتشار العدوى وحماية الفئات الأكثر خطراً من حولنا.   

ومن الضروري جدّاً الانتباه إلى العلامات الأكثر شيوعاً للعدوى مثل الحمّى والسعال والضيق في التنفّس حتى لو كانت هذه الأعراض خفيفة وذلك بهدف حماية أنفسنا وحماية الآخرين. وإنَّ البقاء في المنزل والقيام بالعزل الذاتي واعتماد تدابير التباعد الاجتماعي في حال كنت تُعاني من أي من أعراض الكوفيد – 19 يُخفّض من خطر نقل العدوى إلى الآخرين. وإذا كنت تعيش مع أشخاص آخرين واكتشفت إصابتك بالعدوى، قم بارتداء قناع عندما تتواجد معهم بهدف التخفيف من خطر تعرّضهم لهذا الفيروس واطلب منهم القيام بالمثل. وإذا أمكن، ابقَ على مسافة مترين على الأقل من الآخرين في المنزل وخفّف من تلويث الأسطح وغيرها من الأماكن المشتركة وتجنّب تشارك الأدوات المنزلية. وتُعتبر هذه التدابير بغاية الأهمية بخاصة للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض شديد في حال نُقلت العدوى إليهم. 

يُقدّم هذا المقال نبذة عن عوامل الخطر المختلفة التي تجعل الأفراد أكثر عرضة للإصابة بأعراض عدوى سارس – كوف – 2 الشديدة أو الحرجة وذلك استناداً إلى أحدث التقارير والأبحاث. 

التركيبة السكّانية

تبيّن أنَّ بعض الخصائص مثل النوع الاجتماعي والعمر والوزن تُساهم في الطريقة التي يستجيب بها الشخص عند تعرّضه أو إصابته بفيروس سارس – كوف – 2. وتختلف مُعدّلات الوفيات حول العالم جرّاء الكوفيد – 19 عن إجمالي عدد الحالات المُشخّصة. وتُظهر البيانات التي جمعتها جامعة جونز هوبكينز حتّى اليوم أنَّ معدّلات الوفيات تترواح بين 0 و16% من بلدٍ إلى آخر ما يُشير إلى وجود عوامل عرقية واجتماعية اقتصادية تُساهم في زيادة خطر الوفاة من الكوفيد – 19. ومع ظهور بيانات إضافية وإجراء المزيد من الأبحاث، سوف يبدأ المجتمع السريري والعلمي بفهم الدور الذي تُؤديه العوامل الوراثية والاجتماعية والثقافية في السيطرة على معدّلات ونتائج العدوى. تُمَثِل ثلاثة عوامل ديمغرافية رئيسية مخاطر للإصابة, وهي غير مرتبطة مع بعضها,  كما هو مُلخّص أدناه.   

الجنس

يبدو أنَّ الكوفيد – 19 يُؤثّر سلباً على الذكور أكثر من الإناث. ويُواجه الرجال خطراً أكبر للإصابة بأعراض فيروس سارس – كوف – 2 متوسطة إلى شديدة الحدة. ونتيجة لذلك، تُظهر البيانات التي نُشرت حتّى الآن أنَّ الرجال هم عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة تستوجب دخول المستشفى أو تُؤدّي إلى الموت أكثر بمرتين من النساء في حال إصابتهم بالفيروس. ويلزم المزيد من الأبحاث لمعرفة لماذا الإناث هنَّ أقل عرضة من الذكور للإصابة بفيروس سارس – كوف – 2 ولكن من الممكن استنباط ذلك بناءً على أنَّ الكروموسوم X يحمل عدداً من الجينات المهمة التي تُؤدّي دوراً مهماً في تنظيم الجهاز المناعي. وبالتالي، يعود سبب انخفاض ظهور الأعراض المرتبطة بالعدوى الفيروسيّة لدى الإناث إلى الكروموسوم X. وإنَّ وجود كروموسوم واحد X لدى بعض الذكور بالمقارنة مع النسختين التي تحملهما الإناث يعني أنَّ الذكور هم أكثر عرضة للإصابة بنقص المناعة في ظلّ ظروف معيّنة. 

وقد تضع بعض الجوانب المُتعلّقة بالثقافة ونمط الحياة مثل التدخين والكحول الرجال أكثر من النساء ضمن فئة ذوي المخاطر المرتفعة. 

العمر

يُصاب الأفراد من جميع الفئات العمرية بسارس – كوف – 2 مع ظهور أو عدم ظهور أعراض لديهم. وحتّى اليوم، أصاب الكوفيد – 19 بدرجة أكبر الفئة العمرية التي تتراوح بين 65 عاماً وما فوق وبدرجة أقلّ الأشخاص الأصغر سنّاً. وقد أظهرت الدراسات أنَّ السنّ المُتقدّمة تزيد من خطر ظهور أعراض شديدة لدى هؤلاء الأشخاص عند إصابتهم بسارس – كوف – 2 ما يعني أنَّ هذه الفئة العمرية هي أكثر عرضة لدخول المستشفى.   

ويرتبط العمر أيضاً بالإصابة بأمراض غير مُعدية مثل ارتفاع ضغط الدمّ ومرض الكلى المزمن وداء السكّري. وفي سياق الكوفيد – 19، يُعاني أكثر من 70% من الأشخاص ما فوق 65 عاماً والذين دخلوا المستشفى بسبب هذا الفيروس من مشكلة صحية واحدة كامنة على الأقل. فبشكلٍ عام، تتباطأ قدرة أجسامنا على التجدد مع التقدّم في السنّ وهذا ينطبق على كل الأعضاء بما فيها البشرة والجهاز الهضمي والكبد والجهاز المناعي. ونتيجة لذلك، كلما تقدّمت في السنّ، تراجعت قدرة جسمك على التخلّص من العدوى بشكلٍ سريع وفعّال.   

يُعطيك اعتماد نظام غذائي متوازن والقيام بتمارين رياضية منتظمة فرصة أفضل للحفاظ على صحة جسمك بهدف محاربة العدوى. وهذا أمرٌ مهم للغاية بخاصة إذا كنت من ضمن فئة المسنين. ولكن على الرغم من العلاقة الواضحة بين العمر وشدة المرض، إلّا أنَّ بعض الشباب والأطفال قد يُعانون من أعراض شديدة عند إصابتهم بسارس – كوف – 2 لأسباب لم يتم فهمها بعد بشكلٍ جيد. ويجب علينا جميعاً توخّي الحذر والوقاية واعتماد خيارات نمط حياة صحي. 

مُؤشّر كتلة الجسم

يُمكن استخدام وزن جسمك كمُؤشّر لتحديد مدى احتمال إصابتك بأعراض الكوفيد – 19 الشديدة أو الحرجة. ويكون مُؤشّر كتلة الجسم المثالي بين 18.5 و24.9 كغ/م2. وفي حال انتميت إلى هذه الفئة، تُعتبر من الأشخاص الذين يتمتّعون بوزن صحي. ويمتلك الأشخاص ضمن هذه الفئة مستويات كافية من الدهون في الجسم للعمل بفعالية. وتُعتبر دهون الجسم أو النسيج الدهني مُكَوّناً أساسياً لجميع أعضاء وخلايا الجسم. وهي تُؤدّي أدواراً متعددة من بينها العزل الحراري وتخزين الطاقة والمحافظة على الهرمونات. وتُعتبر الخلايا الدهنية أيضاً مصدراً من مصادر الخلايا الجذعية التي يُمكن أن تتحوّل إلى أنواع أخرى من الخلايا مثل خلايا العظام والخلايا العصبية وذلك حسب الحاجة. وتتمتّع بالتالي هذه الخلايا الجذعية بقدرة على التجدد ما يسمح باستبدال الأنسجة المُتضررة أو الضعيفة في جسمنا. وإنَّ الأشخاص الذين يُعانون من الوزن الزائد مع مُؤشّر كتلة جسم أعلى من 25 كغ/م2 والأشخاص الذين يُعانون من السمنة مع مُؤشّر كتلة جسم أعلى من 30 كغ/م2 هم أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية متعددة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكتة الدماغية والسرطان. وهم أكثر عرضة أيضاً للإصابة بأعراض سارس – كوف – 2 الشديدة أو المزمنة. وفي حال كان لديك فائض في دهون الجسم, فهذا يعني احتمال أن تكون أكثر عرضة للإصابة بمرض الالتهاب المزمن منخفض الدرجة الذي يُمكنه أن يُعيق استجابة جهازك المناعي للعدوى. وفي حال العدوى، يكون الأشخاص الذين يُعانون من السمنة أكثر عرضة لدخول المستشفى لأنَّ أجسامهم غير قادرة على محاربة العدوى بفعالية إمّا نتيجة ارتباط مباشر بفائض دهون الجسم وإمّا نتيجة ارتباط غير مباشر بمشاكل صحية أخرى تُرافق السمنة وتُعرّض الأفراد لمخاطر أكبر.  

وإذا كان مُؤشّر كتلة الجسم لديك أقل من 18.5 كغ/م2، فأنت تعاني من نقص في الوزن ما يعني أنَّ جسمك لا يُخزّن مستويات كافية من الدهون ما يُخفّض إجمالاً من قدرتك على الوقاية. يُضعف الوزن الناقص جهازك المناعي ويزيد من خطر إصابتك بأعراض الكوفيد – 19 الشديدة. يُمكن أن يُعاني الأشخاص ذوو الوزن الناقص من سوء التغذية وقد ينقصهم بالتالي بعض الفيتامينات والمُغذّيات والمعادن الأساسية والضرورية التي تحتاجها الأعضاء والخلايا للعمل بشكلٍ صحيح. وهذا يجعلهم أكثر عرضة لأي تحديات وصعوبات خارجية مثل المضاعفات الناجمة عن عدوى فيروسيّة.  

يجب على الأشخاص الذين يُعانون من السمنة والوزن الزائد أو الناقص التفكير جدياً في التواصل مع مُقدّم رعاية صحية واخصائي تغذية في محيطهم يُمكنه أن يُساعدهم على وضع برنامج صحي يخضع للمراقبة بهدف إنقاص أو زيادة وزنهم.     

المشاكل الصحية الكامنة

تبيّن وجود أسلوب انتقائي للكوفيد – 19 تجاه الأشخاص المُعرّضين للخطر والذين يُعانون من أمراض غير مُعدية. وتشمل الأمراض غير المُعدية الأكثر شيوعاً داء السكّري من النوع 2 وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض الكلى المزمن مرض الكبد المزمن والسرطان. وهذا الاتجاه ثابت في كل أنحاء العالم إذ يُجري المجتمع السريري والعلمي ككل مزيداً من الإحصائيات عن المرضى.   

نعرض في ما يلي عدداً من الأمراض غير المُعدية التي تبيّن أنّها تُؤثّر على الاستجابة للعدوى ونستكشف أيضاً لماذا يُواجه الأشخاص الذين يُعانون من هذه الأمراض خطراً أكبر للإصابة بأعراض كوفيد – 19 الشديدة.     

داء السكّري

إذا كنت تُعاني من داء السكّري, فلن تكون قادراً على تنظيم مستويات الجلوكوز في الدمّ بشكلٍ صحيح وذلك بسبب إنتاج الأنسولين غير الكافي أو انخفاض حساسية الأنسولين. ويُؤدي النقص في الأنسولين أو عدم قدرة الخلايا على الاستجابة للأنسولين إلى ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدمّ ما يُسبّب فرط سكّر الدمّ. في الحالة الطبيعية، تكون وظيفة الأنسولين من ضمن وظائفه المتعددة الأخرى إرسال إشارة لجسمك لتنشيط خلايا الدمّ البيضاء التي تُعتبر الخلايا الرئيسية في الدمّ والغدد الليمفاوية التي تُحارب العدوى. لذلك، عندما لا يستطيع الجسم إنتاج كميات كافية من الأنسولين فقد يحدث خللٌ في الجهاز المناعي ما يُعرّض الشخص للخطر. وتنخفض قدرة الجهاز المناعي الضعيف على السيطرة على الأعراض المرتبطة بغزو مسببات الأمراض وتدبيرها مثل سارس – كوف – 2. 

يُشكّل فرط سكّر الدمّ ضغطاً على جسمك ما قد يُلحق ضرراً بأعضاء متعددة مثل القلب والكلى والجهاز العصبي. وبالتالي، يُواجه الأشخاص الذين يُعانون من داء السكّري من النوع 1 أو 2 خطراً أكبر للإصابة بمضاعفات صحية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وأمراض الكلى والاعتلال العصبي المحيطي تجعلهم بدورها أكثر عرضة للآثار السلبية للعدوى وغيرها من الضغوط الخارجية.     

إذا كنت تُعاني من داء السكّري، من الضروري أن تستمر في تناول أدويتك كما هو موصى به. أمّا بالنسبة إلى الأشخاص الذين يخضعون لعلاج تعويضي بالأنسولين، فيجب عليهم مراقبة حساسية جسمهم للأنسولين التي قد تُحدد الجرعة المناسبة من الأنسولين التي يجب الحصول عليها لتجنّب الإصابة بفرط أو نقص سكّر الدم. وهذا الأمر بغاية الأهمية بخاصة للأشخاص المصابين بسارس – كوف – 2.    

أمراض القلب والأوعية الدموية

إنَّ العدد الأكبر من المرضى المصابين بالكوفيد – 19 الحاد أو المزمن يُعاني من ارتفاع ضغط الدمّ أو نوع آخر من أنواع أمراض القلب والأوعية الدموية. وتُظهر نتائج التشريح لمرضى توفوا وهم مصابون بهذا المرض أو بسببه أنّهم كانوا يُعانون من التهاب العضلة القلبية التي تتمثّل بوجود خلايا التهابية غير طبيعية في القلب. وتظهر أيضاً دلالات على إصابة قلبية لدى الأشخاص الذين دخلوا المستشفى جرّاء هذه العدوى ويُمكن رؤية ذلك لدى المرضى الذين يمتلكون أو لا يمتلكون تاريخاً مرضياً من الأمراض غير المُعدية ما يُشير إلى أنَّ الفيروس يُشكّل ضغطاً على عضلات القلب حتّى لدى الأشخاص الذين لا يُعانون من مشاكل سابقة ومعروفة في القلب.      

يُمكن أن يحدث فشل القلب في حال لم تضخّ عضلة قلبك الدمّ بنفس الفعالية التي تعتمدها عادة. وإذا ترافق ذلك مع اضطراب نظم القلب وهي سمة مشتركة نجدها لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر والمصابين بسارس – كوف – 2 فهذا يُشكّل ضغطاً على القلب ويُؤثّر على أدائه لوظيفته. وتُشير النتائج الأخيرة إلى أنَّ حدوث تخثر الدمّ، الذي هو من خصائص تطور فيروس كوفيد – 19، مسؤول أيضاً عن بعض أمراض القلب والأوعية الدموية التي يُمكن رؤيتها لدى الأشخاص الذين توفوا جرّاء هذه العدوى. وهذا مدعوم بأدّلة تُشير إلى أنَّ معدّلات البقاء على قيد الحياة قد تحسّنت بشكلٍ كبير لدى الأشخاص الذين يأخذون أدوية تخفض لزوجة الدمّ مقارنة مع الأشخاص الذين لا يأخذونها. ومن المعروف جيداً أنَّ الالتهابات تُساهم في تطور أمراض القلب والأوعية الدموية. وقد تُلحق الالتهابات المستمرة ضرراً بعضلة القلب وتُضعف الجهاز المناعي. ومن المُرجّح أن يكون القلب الضعيف والجهاز المناعي المُضطرب من أبرز العوامل المُساهمة في فشل القلب لدى الأشخاص المصابين بالكوفيد – 19.  

أمراض الرئة المزمنة

إنَّ الأمراض الطويلة الأمد والتي تُسبّب التهابات متكررة في الرئتين مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن والتليّف الكيسي تجعل الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بعدوى الجهاز التنفّسي. تحتوي الرئتان على خلايا الدم البيضاء المُتخصصة التي تُساعد على حماية الرئتين من مسببات الأمراض والسموم المُستنشقة في الحالات الطبيعية. وقد تُؤدّي الرئتان الضعيفتان إمّا بسبب الالتهابات المستمرة وإمّا بسبب عمل الظهارة في الرئتين بطريقة غير طبيعية إلى استنفاد وإلحاق ضرر بالمناعة والأنسجة ما يجعل الرئتين أكثر عرضة للعدوى أو التحديات. بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ السيطرة على التهابات الرئة لدى الأشخاص الذي يُعانون من الربو المزمن أو الحاد قد تستوجب على الشخص استخدام الأدوية المثبطة للمناعة مثل الستيرويدات التي سوف تقوم بتثبيط الاستجابة المناعية وبالتالي سوف تجعل الشخص أكثر عرضة للعدوى. فبشكلٍ عام، كلما كان المرض مزمناً، ارتفع احتمال تعرّض الشخص للخطر إمّا بسبب تناول الأدوية لفترة طويلة وإمّا نتيجة الضغط الذي يُشكّله المرض على أنسجة الرئة.       

يُواجه الأشخاص الذين يُعانون من التليّف الكيسي خطراً أكبر للإصابة بمضاعفات رئوية أخرى وذلك لأنَّ سبب المرض يعود إلى اختلال في الجينات يُؤثّر في مستويات الملح في الخلايا. وهذا يُؤدّي إلى اختلال توازن الماء الذي يُمكن أن يُسبّب انسداد أوعية دموية مهمة مثل الرئتين والجهاز الهضمي. ويُؤثّر ذلك على تدفّق الهواء داخل وخارج الرئتين ما يُسبّب ضيق في التنفّس. وبما أنَّ الكوفيد – 19 هو في الأساس مرض من أمراض الجهاز التنفّسي، فإنَّ عدم توفّر آليات الحماية داخل الرئتين يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بأمراض الجهاز التنفّسي الحادة في حال أُصيب بسارس – كوف – 2. ويجب عليك الاستمرار في تناول أدويتك ولكن قم بأخذ المزيد من الحيطة لحماية نفسك. وإذا كنت مُدخّناً، يُوصى بشدّة بوقف التدخين لإعطاء رئتيك فرصة أفضل للسيطرة على العدوى والتعافي منها (رؤية قسم التدخين).      

السرطان

يعود سبب سرطان الدمّ إلى اختلال في إنتاج خلايا الدم البيضاء والحمراء في نخاع العظم أو الغدد الليمفاوية. وتُعتبر اللوكيميا والليمفوما و المايلوما من سرطانات خلايا الدم البيضاء. وتُحارب عادة خلايا الدم البيضاء العدوى. وفي حال وجود خلل في هذه الخلايا، سوف تنخفض قدرة جسمك على محاربة العدوى بشكلٍ فعّال. 

يُعتبر مرض كثرة الحمر الحقيقية من السرطانات النادرة ونوع من أنواع سرطانات خلايا الدمّ الحمراء. تُساعد خلايا الدمّ الحمراء على نقل الأوكسجين إلى باقي أنحاء جسمك. وإذا كنت تُعاني من أي نوع من أنواع سرطان الدمّ فسوف تكون أكثر عرضة للإصابة بأعراض سارس – كوف – 2 الشديدة. 

كذلك، فإنَّ السرطانات الأخرى التي تُؤثّر في الأعضاء الرئيسية الأخرى مثل الرئتين والكلى والكبد تزيد من خطر إصابة هؤلاء الأشخاص بالعدوى إذ لا تستطيع هذه الأعضاء في حال كانت خبيثة أن تعمل بشكلٍ صحيح. وبما أنَّ الكوفيد – 19 هو مرض من أمراض الجهاز التنفّسي، فهذا يعني أن الأشخاص الذين لديهم رئتان ضعيفتان هم أكثر عرضة للتأثّر بشدة في حال أُصيبوا بالعدوى (يمكن قراءة أقسام الرئتين والكلى والكبد الموجودة في هذا التقرير).     

يُعاني عادة الأشخاص المصابون بالسرطان من التثبيط المناعي إمّا بسبب السرطان نفسه وإمّا بسبب العلاج الذي يتلقونه. وقد يرغب الأشخاص المصابون بأمراض مستقرة في مناقشة خيار تأخير العلاج الكيميائي أو العلاج الاختياري مع طبيب الأورام الخاص بهم إلى حين ينخفض خطر الكوفيد – 19. ويجب على الأشخاص الذين يُعانون من مرض متصاعد أو عدائي أو منتشر يتطلب علاجاً أن يأخذوا المزيد من الحيطة لحماية أنفسهم والقيام بالعزل الذاتي. يمكن قراءة قسم العلاجات المثبطة للمناعة للحصول على المزيد من المعلومات.  

أمراض الكبد

يُعرّضك مرض الكبد المزمن لخطر الإصابة بأعراض سارس – كوف – 2 الشديدة. إذ تُعتبر وظائف الكبد المُعطّلة سمة مشتركة لدى الأشخاص المصابين بكوفيد – 19 والذين يدخلون المستشفى بحالة حرجة. يُعتبر الكبد عضو أساسي لإزالة السموم. وتكمن مهمته الرئيسية في تصفية الدم من الجهاز الهضمي وباقي أجزاء الجسم. ويقوم الكبد أيضاً بتخزين وإفراز الجلوكوز حسب الحاجة ويُنتج الكولسترول ويُخزّن الحديد. ويحتفظ الكبد بأنواع معيّنة من خلايا الدم البيضاء ويدعم وظائف المناعة من خلال التخلّص من العدوى. يشمل مرض الكبد عملية إتلاف وتجدد تدريجية للكبد تُؤدّي عادة إلى إحداث ندوب وضرر دائم. ويُسبّب هذا الضرر التدريجي للكبد في أغلب الأحيان الخلل الاستقلابي ما يُؤدي إلى مقاومة الأنسولين واختلال في إنتاج الأنسولين (رؤية قسم داء السكّري). وهذا يُؤثّر بدوره على الجهاز المناعي وقدرة الجسم على التخلّص من العدوى ما يُعيق طريقة استجابة الجسم لمُسببات الأمراض المُعدية مثل سارس – كوف – 2.     

مرض الكلى

مع ظهور المزيد من البيانات المُتعلّقة بالخصائص السريرية للأشخاص الذين دخلوا المستشفى أو توفوا جرّاء فيروس كوفيد – 19، أصبح من الواضح أنَّ الأعضاء الأكثر تضرراً من بعد الرئتين هي الكلى. ويحدث مرض الكلى عندما تعجز الكلى عن تصفية الدمّ من الماء والمُخلّفات بشكلٍ فعّال. وتُعتبر تصفية المُخلّفات جزءاً طبيعياً من عملية الاستقلاب. وبالتالي، فإنَّ العوامل مثل الأدوية والتلوّث البيئي والعدوى التي تُضاف إلى إنتاج المُخلّفات تزيد من الضغط على الكلى للعمل بكفاءة وفعالية. وكان يُعتقد تاريخياً أنَّ الكلى هي أعضاء غير قادرة على التجدد ولكن أظهرت الأبحاث الجديدة أنَّ الكلى تتمتّع بقدرات التجدد ولكن من الأرجح أن تكون عملية التجدد هذه بطيئة. وبما أنَّ دورة الخلية تتباطأ بشكلٍ طبيعي مع التقدّم في السنّ وبما أنَّ العمر مرتبط بشكلٍ مباشر بالإصابة بمرض الكلى (قراءة قسم العمر)، أظهرت التقارير الأخيرة التي أُجريت في الولايات المتحدة أنَّ أكثرية الوفيات الناجمة عن الكوفيد – 19 حتّى اليوم لأشخاص فوق ال65 عاماً تتزامن مع الفشل الكلوي كالسبب الرئيسي للوفيات. وإذا كانت وظيفة الكلى المُعطّلة تعني أنَّ الجسم عاجز عن تصفية غزو مسببات الأمراض والسموم بشكلٍ فعّال، فسوف تُشكّل الإصابة بعدوى سارس – كوف – 2 ضغطاً إضافياً على الكلى قد يُلحق ضرراً بها ويُسبّب صدمة تسممية ما سيستوجب دخول المستشفى فوراً.      

يجب على الأشخاص المصابين بأمراض غير مُعدية مثل مرض الكلى أن يأخذوا هذا المرض على محمل الجدّ وأن يتحدّثوا إلى مقدّم رعاية صحية لاتخاذ تدابير مناسبة لحماية أنفسهم. كذلك، يُعتبر الحفاظ على ترطيب جيد ونمط حياة صحي أمراً أساسياً.  

عوامل أخرى

فيروس العوز المناعي البشري HIV / متلازمة نقص المناعة المكتسبة AIDS 

لا يجعلك فيروس العوز المناعي البشري (HIV) أكثر عرضة للإصابة بأعراض الكوفيد – 19 الشديدة في حال كنت تتلقّى علاجاً فعّالاً مُضاداً للفيروسات العكوسة. ولكن في حال لم تحصل على علاج مناسب، فسوف يُهاجم فيروس العوز المناعي البشري (HIV) جهازك المناعي ويجعلك أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة نقص المناعة المكتسبة AIDS (اختصار لمتلازمة نقص المناعة المكتسبة). وكما تدل التسمية، فهذا مرض متصاعد يُؤدّي إلى إتلاف الجهاز المناعي. ومن دون جهاز مناعي يعمل بشكلٍ صحيح، سوف تُعاني من نقص في المناعة ما يعني أنّه سيكون من الأصعب على جسمك أن يُحارب العدوى. وهذا يزيد من احتمال إصابتك بأعراض الكوفيد – 19 الشديدة. وإذا كنت مصاباً بفيروس العوز المناعي البشري (HIV)، فيجب عليك أن تلجأ إلى مُقدّم رعاية صحية يستطيع مراقبة حالتك بشكلٍ صحيح.    

التدخين

يزيد التعرّض لدخّان التبغ من خطر إصابتك بعدوى الجهاز التنفّسي كالكوفيد – 19. فمن المعروف أنَّ التدخين يُضر بالرئتين والشعب الهوائية ما يُسبّب مجموعة من المشاكل التنفّسية الحادة (رؤية أمراض الرئة المزمنة). ويجعلك التدخين أيضاً أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة وأمراض القلب والأوعية الدموية وتُشكّل هذه الأخيرة عامل الخطر الذي نجده في أغلب الأحيان لدى الأشخاص الذين توفوا جرّاء الكوفيد – 19. ولا يُؤثّر التدخين بشكلٍ مباشر فقط عليك بل هو يضع الأشخاص من حولك الذين تعرّضوا للدخّان بشكلٍ غير مباشر في خطر. وفي ظلّ الجائحة الحالية، تدعو الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التوقّف عن التدخين ليس فقط حفاظاً على صحتك الشخصية بل أيضاً لحماية الأشخاص المحيطين بك.      

إذا كنت تستخدم السجائر الإلكترونية أو غيرها من أجهزة التدخين الإلكترونية، فقد أظهرت الأدّلة السريرية والعلمية الأخيرة أن هذه الأجهزة تُشكّل تهديداً مماثلاً لصحة رئتيك وقلبك. وتحتوي السجائر الإلكترونية على مواد كيميائية لا نجدها في السجائر التقليدية إلّا أنّها تحمل آثاراً صحية إضافية. وتُشكّل السجائر الإلكترونية خطراً إضافياً يتعلّق بالنظافة وذلك بسبب إعادة استخدام قطع الفم ما يعني ارتفاع احتمال تعرّضك لمسببات الأمراض مثل سارس – كوف – 2 التي يُمكنها أن تعيش على مجموعة متنوعة من الأسطح.   

الأدوية أو العلاجات المثبطة للمناعة

نجد عدداً كبيراً من الأدوية والعلاجات والعمليات الطبية التي يُمكنها أن تُخفّض بشكلٍ مؤقّت من قدرة جهازك المناعي على مُحاربة العدوى. وفي هذا القسم، سوف نُقدّم بعض الأمثلة حول هذا الموضوع. ولكن، إذا كنت تتناول أي دواء أو أجريت عملية طبية مؤخّراً أضعفت جهازك المناعي، يجب عليك أن تتواصل بانتظام مع مُقدّم الرعاية الصحية الخاص بك. فسوف يتمكّن هذا الأخير من تحديد مدى احتمال إصابتك بأعراض الكوفيد – 19 الشديدة أو الحرجة وينصحك بالخطوات التي يجب أن تتخذها للتقليص من خطر إصابتك بهذا الفيروس أو أي عدوى أخرى.      

  • الأدوية المثبطة للمناعة

تقوم الأدوية المثبطة للمناعة مثل بعض المنتجات الحيوية (بروتينات مأشوبة) والهرمونات القشرية السكرية (ستيرويدات) بتثبيط نشاط أو عمل خلايا الدم البيضاء. وتُعتبر هذه الخلايا المُحَارِب الرئيسي للعدوى في الجسم وبالتالي فإن تناول الأدوية التي تمنعها من العمل بشكلٍ فعّال أو تُخفّض من عددها يُؤثّر في قدرة الجهاز المناعي على مُحاربة العدوى. وهذا يجعلك أكثر عرضة للإصابة بأعراض سارس – كوف – 2 الشديدة.

  • العلاج الكيميائي

يُعتبر العلاج الكيميائي أحد أكثر علاجات السرطان شيوعاً. وتتمثّل آلية عناصر العلاج الكيميائي بإتلاف الخلايا السريعة النمو من خلال إلحاق ضرر بالحمض النووي وغيرها من العوامل المُشاركة في الانقسام الخلوي. ويُهاجم العلاج الكيميائي أيضاً الخلايا المُقسّمة والسليمة في الجسم وذلك بسبب آلية عملها مثل الخلايا الجذعية الموجودة في نخاع العظم. وتكون هذه الخلايا الجذعية مسؤولة عن تقديم إمدادات مستمرة من خلايا الدم البيضاء التي تُحارب هذا المرض. أثناء العلاج الكيميائي وفور انتهائه، تتراجع قدرة جسمك على حماية نفسه من العدوى. ويكون الأشخاص المصابون بنوع من أنواع السرطان قد أصبحوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض الكوفيد – 19 الشديدة. وإذا كان الشخص نفسه يخضع أيضاً لعلاج كيميائي، يجب عليه توخّي المزيد من الحذر والوقاية.           

  • زرع نخاع العظم هو عملية تهدف إلى استبدال نخاع العظم المتضرر أو المُتلف بنخاع عظم سليم. وتشمل الخطوة الأولى العلاج الكيميائي للتخلّص بشكلٍ جزئي أو كامل من الخلايا الجذعية المعيبة. ويكون الهدف هو إعادة تقديم نخاع عظم صحّي أكثر من خلال عملية الزرع. وكما هو مذكور أعلاه، يُعتبر نخاع العظم مصدراً أساسياً لمُحاربة العدوى بواسطة خلايا الدم البيضاء. وتكون فترة التخلّص من نخاع العظم وقبول الزرع (مثلاً تكيّف الجسم مع نخاع العظم الجديد والصحي أكثر) حوالي 6 أسابيع وقد تختلف هذه الفترة بين جسمٍ وآخر. وفي ظلّ هذه الأوضاع الدقيقة، يكون مُتلقّي الزرع أكثر عرضة للإصابة بالعدوى وهذا يشمل فيروس سارس – كوف – 2.      

العيش في مؤسسات الرعاية أو دور رعاية المسنين 

يُواجه الأشخاص الذين يعيشون في دار رعاية المسنين خطراً أكبر للإصابة بالكوفيد – 19 مقارنة بباقي السكّان وذلك لأنَّ دور الرعاية تضم نسبة عالية من كبار السنّ الذين يُعانون في أغلب الأحيان من مشاكل صحية مزمنة وكامنة ما يجعلهم عرضة للإصابة بأعراض سارس – كوف – 2 الشديدة أو الحرجة. وبهدف حماية كل الذين يعيشون ويعملون في دور رعاية المسنين ومؤسسات الرعاية، يجب القيام بتنظيف وتعقيم الأماكن المشتركة فضلاً عن الالتزام بالتباعد الاجتماعي المناسب واتخاذ تدابير العزل الذاتي عند الحاجة. أمّا بالنسبة إلى مُقدّمي الرعاية الذين قد يحملون الفيروس ولكنهم ليسوا عرضة للخطر، فيجب عليهم اتخاذ الخطوات اللازمة لحماية المقيمين الذين يُعتبرون ضمن الفئات الأكثر خطراً. وهذا يشمل التباعد الاجتماعي قدر الإمكان وارتداء معدات الوقاية الشخصية المناسبة.    

العمل في مجال الرعاية الصحية 

إذا كنت طبيباً أو ممرّضاً أو شخصاً يعمل في مستشفى أو عيادة فهذا يعني أنك تتعامل يومياً مع مرضى قد يكونون مصابين بسارس – كوف – 2 وبالتالي ثمة احتمال أن ينقلوا الفيروس إليك. قم باتخاذ الاحتياطات الضرورية عندما تتعامل مع مرضى مصابين واستخدم معدات الوقاية الشخصية في مكان عملك مثل الأقنعة والمعطف الطبي/البدلة والقفّازات واحرص على تغييرها بشكلٍ منتظم. وقم كذلك باتخاذ الخطوات اللازمة خارج نطاق العمل لحماية نفسك و المحيطين بك الذين قد يكونون عرضة للإصابة بالعدوى. واستخدم الممارسات المثلى للحفاظ على نظافتك بما في ذلك خلع الثياب التي من المحتمل أن تكون مُلوّثة بالفيروس في مكان العمل وتنظيف اليدين بالصابون والماء وتعقيم أي مواد أخرى قد يستخدمها الآخرون خارج المستشفى.   

الاحتكاك بشخص/بيئة مصاب أو تعرّض للفيروس 

إنَّ الاحتكاك المباشر بشخصٍ مصاب بالكوفيد – 19 أو تعرّض لفيروس سارس – كوف – 2 يجعلك أكثر عرضة للإصابة بالعدوى ويرتفع هذا الخطر في حال كان لديك أحد العوامل الخارجية المذكورة في هذا المقال. وبما أنَّ معظم الأشخاص الذين يتعرّضون لهذا الفيروس لا تظهر لديهم أعراض واضحة، يجب عليك أخذ المزيد من الحيطة لحماية نفسك إذا كنت ضمن الفئات الأكثر خطراً.  

واستناداً إلى البيانات الحالية المُتعلّقة بالفترة الزمنية التي يبقى خلالها الفيروس في أجسامنا (فترة الحضانة)، يجب عليك القيام بالعزل الذاتي لمدة 14 يوماً على الأقل ابتداءً من الوقت الذي تعرّضت فيه للفيروس (اليوم 0) وذلك بهدف تخفيض خطر نقل العدوى إلى الآخرين.   

في الختام

كما يُظهر هذا المقال، يوجد العديد من العوامل التي تضع الشخص ضمن الفئات الأكثر خطراً نتيجة المشاكل الصحية الكامنة. وبالتالي، فمن الضروري التأكّد أنَّ حالتك الصحية الحالية هي تحت السيطرة وتناول الأدوية بالشكل المناسب وعند الحاجة.   

من الضروري معرفة علامات العدوى مثل الحمّى والسعال والضيق في التنفّس. إتصل أولاً قبل زيارة مقدّم الرعاية الصحية أو قسم الطوارئ لإبلاغهم عن تعرّضك للفيروس. وإذا كنت متواجداً في بلدٍ قام باتخاذ تدابير لإبلاغ ومراقبة الأشخاص المصابين أو المحتمل إصابتهم بالفيروس، فقد ترغب في اعتماد بعض هذه التدابير لحماية المحيطين بك والتخفيض من خطر نقل العدوى.       

تتمثّل التوصية العامة بالحد من زيارات المستشفى والتواجد في مؤسسات الرعاية الصحية قدر المُستطاع. وإذا كنت تُعاني من مرض مزمن وبحاجة إلى رعاية صحية أو مراقبة متواصلة، استخدم الرعاية الصحية عن بعد والاستشارات الإلكترونية والرعاية عن بعد وذلك حسب الاقتضاء وشرط أن يُوافق طبيبك على ذلك. وفي حال كنت ضمن الفئات الأكثر خطراً وتحتاج إلى الذهاب إلى الصيدلية أو شراء أدوية، اطلب من شخصٍ آخر يكون أقل عرضة للإصابة بالفيروس أن يجلب لك كل ما تحتاجه. ومن الضروري الاستمرار في تناول أدويتك كما هو موصى به. 
شركة نبتة ملتزمة بتقديم أحدث المعلومات المُثبّتة سريرياً وعلمياً والخاضعة لمراجعة الأقران حول فيروس كوفيد – 19 وغيره من الأمراض. وفي حال لم تكن متأكّداً من عوامل الخطر لديك أو لدى المُقرّبين إليك، فقد قامت نبتة بإعداد استبيان لتقييم المخاطر يُمكنك الحصول عليه عبر تطبيقنا. ويمكنك تحميل تطبيق نبتة عبر موقعنا الإلكتروني (www.nabtahealth.com).

المصدر:

  • https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/need-extra-precautions/groups-at-higher-risk.html
  • Madjid, M., et al. Potential Effects of Coronaviruses on the Cardiovascular System: A Review. JAMA Cardiol. Published online March 27, 2020. 
  • Ruparelia, N., et al. Inflammatory processes in cardiovascular disease: a route to targeted therapies. Nat Rev Cardiol 14133–144 (2017) 
  • Libert, C.,et al. The X chromosome in immune functions: when a chromosome makes the difference. Nat Rev Immunol 10, 594–604 (2010)
  • ue Tsai, Xavier Clemente-Casares, Angela C. Zhou, Helena Lei, Jennifer J. Ahn, Yi Tao Chan, O.C., et al. Insulin Receptor-Mediated Stimulation Boosts T Cell Immunity during Inflammation and Infection. Cell Metabolism 28 (6), 922-934 (2018)
  • Muniyappa, R. and Gubbi, S. COVID-19 pandemic, coronaviruses, and diabetes mellitus. Am j physiol. Endocrinology and metabolism 318(5), E736-E741. (2020)
  • Hanna, T. P. et al. “Cancer, COVID-19 and the precautionary principle: prioritizing treatment during a global pandemic. Nature rev clin oncol 17(5) 268-270. (2020) 
  • https://www.cdc.gov/coronavirus/2019-ncov/downloads/community-mitigation-strategy.pdf
  • Jafar, N., et al. The Effect of Short-Term Hyperglycemia on the Innate Immune System. Am J of Med Sci, 351 (2), 201-211 (2016)
  • Cheng, Y., et al. Kidney disease is associated with in-hospital death of patients with COVID-19. Kidney int. vol. 97 (5), 829-838 (2020)
  • Parohan, M., et al. Liver injury is associated with severe Coronavirus disease 2019 (COVID‐19) infection: a systematic review and meta‐analysis of retrospective studies. Hepatol Res. (2020)
  • https://coronavirus.jhu.edu/map.html
  • Ishan, P., et al. Association of Treatment Dose Anticoagulation with In-Hospital Survival Among Hospitalized Patients with COVID-19. J Am College Cardiol. (in press) (2020).
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share