لماذا ينبغي علاج مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات وفقاً للسبب؟

تُعتبر مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات الاضطراب الأكثر شيوعاً في غدد الصمّ الذي يُصيب النساء في سنّ الإنجاب. وهناك حاجة مُلحّة إلى فهم هذه الحالة بشكلٍ أفضل لأنّه إن لم يتم تدبيرها بنجاح، ستشعر المرأة بالأثر الكامل للأعراض المُرتبطة بها لسنوات عديدة بعد سنّ اليأس. ومع ذلك، لا تزال هذه الحالة غير مفهومة جيداً بعد وفي بعض الحالات لا يتمّ تدبيرها بشكلٍ جيد سريرياً. 

حالة مُتعددة الأوجه

تكون إحدى المشاكل الأساسية التي يُواجهها الأطبّاء هي أنّه لا يُوجد عامل مُسبّب واحد يُؤدّي إلى الإصابة بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. بل من المُحتمل أن تَحدُثَ الإصابة بسبب ارتباط بين عدّة عوامل منها الاستعداد الوراثي، والعوامل البيئية، ومُستويات الهرمون غير المنتظمة، والحالة الاستقلابية. 

وإذا تراجعنا عن تشخيص مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات كحالة قائمة بذاتها وقُمنا بدلاً من ذلك بتَوصيفها وفقاً للأعراض السائدة أو السبب المُحتمل فسنكون في وضعٍ أفضل بكثير لتدبير الآثار السلبية بنجاح.

مُقاومة الأنسولين

على الرغم من أنَّ مُقاومة الأنسولين ليست أحد المعايير الرئيسية لتشخيص مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات، إلّا أنّها شائعة جداً لدى النساء المُصابات بهذه المُتلازمة. وفي الحقيقة، تُصيب مُقاومة الأنسولين حوالي 70% من النساء المُصابات بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. كما أنَّ الزيادة في مُستويات الأنسولين الموجود في الجسم ربّما تُسهِم في اثنين على الأقلّ من الأعراض السريرية الثلاثة الرئيسة للحالة: فرط الأندروجينية وعدم انتظام الدورة الشهرية

وفيما تُصبح مُقاومة الأنسولين أكثر شيوعاً في العالم، من المُتَوَقَّع أن ترتفع نسبة الإصابة بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. ولكن إذا أجريتِ تغييرات في نمط حياتكِ مثل فقدان الوزن واتّباع نظام غذائي مُتوازن، سينخفض خطر إصابتكِ بمُقاومة الأنسولين وستُصبح الأعراض المُرتبطة بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات أقلّ شدّة. 

مشاكل صحية أخرى قد تُؤدّي إلى ظهور أعراض شبيهة بأعراض مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات 

لا تُعتبر مُقاومة الأنسولين السبب الوحيد الذي يُؤدّي إلى ظهور أعراض شبيهة بأعراض مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. إذ يُمكن أن تُساهم أمراض الغدّة الدرقية، ونقص الزنك، والتوقّف عن تناول حبوب منع الحمل الفموية في ظهور أعراض تُشبه أعراض مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. للحصول على مُراجعة مُفصّلة لكل هذه الأمور، انقري هنا

من المُهمّ جداً أن يقوم طبيبكِ باستبعاد أي من هذه الأمراض قبل التوصّل إلى تشخيص مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات، إذ تختلف طرق التشخيص وفقاً للسبب. وعلى سبيل المثال، تجد عادةً النساء اللواتي يُعانين من خمول الغدّة الدرقية أنَّ أدوية الغدّة الدرقية تُساعدهنَّ على تدبير قصور الغدّة الدرقية وتخفيف الأعراض التي يُعانين منها. 

وقد تجد النساء اللواتي يُعانين من فائض في الهرمونات الذكرية أنَّ إصابتهنَّ بفرط الأندروجينية هي ناتجة عن اضطراب الغدّة الكظرية مثل تَضخّم الغدّة الكظرية صَغيرُ العُقَيدات. ويَحدثُ ذلك عندما تقوم الغدّة الكظرية بإفراز فائض من الأندروجينات بدلاً من المبيضين وسيَستوجب ذلك أسلوب مُعالجة مُختلف عن فرط أندروجين المبيض الذي يَترافق مع مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات التقليدية. 

لماذا يجب أن يختلف العلاج وفقاً للسبب؟

لا تكون جميع خيارات العلاج مُناسبة لكلّ امرأة مُصابة بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. ويتمّ غالباً وصف حبوب منع الحمل الفموية المُركّبة لمُساعدة المرأة على مُعالجة الدورات الشهرية غير المُنتظمة. إلّا أنَّ بعض وسائل منع الحمل الفموية يُمكن أن تزيد من مُقاومة الأنسولين، لذلك يُمكن أن يُؤدّي تناول الحبّة إلى تفاقم الأعراض لدى مجموعة كبيرة من النساء المُصابات بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. 

عدم وجود سبب واحد يعني عدم وجود علاج واحد بل يكون منهج العلاج الشخصي والمُتعدد التخصصات هو الطريقة الأمثل لتدبير أعراض مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات أو أي أعراض شبيهة بها.

لمعرفة المزيد عن مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات، انقري هنا

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم.

المصدر:

  • Azziz, R, et al. “Positions Statement: Criteria for Defining Polycystic Ovary Syndrome as a Predominantly Hyperandrogenic Syndrome: an Androgen Excess Society Guideline.” The Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism, vol. 91, no. 11, Nov. 2006, pp. 4237–4245., doi:10.1210/jc.2006-0178.
  • De Melo, A S, et al. “Hormonal Contraception in Women with Polycystic Ovary Syndrome: Choices, Challenges, and Noncontraceptive Benefits.” Open Access Journal of Contraception, vol. 8, 2 Feb. 2017, pp. 13–23., doi:10.2147/OAJC.S85543.
  • El Hayak, S, et al. “Poly Cystic Ovarian Syndrome: An Updated Overview.” Frontiers in Physiology, vol. 7, 5 Apr. 2016, p. 124., doi:10.3389/fphys.2016.00124.
  • Gourgari, E, et al. “Bilateral Adrenal Hyperplasia as a Possible Mechanism for Hyperandrogenism in Women With Polycystic Ovary Syndrome.” The Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism, vol. 101, no. 9, Sept. 2016, pp. 3353–3360., doi:10.1210/jc.2015-4019.
  • “How Do Health Care Providers Diagnose PCOS?” National Institute of Health, www.nichd.nih.gov/health/topics/pcos/conditioninfo/diagnose. Last Reviewed Date 31/1/2017.
  • Marshall, J C, and A Dunaif. “Should All Women with PCOS Be Treated for Insulin Resistance?” Fertility and Sterility, vol. 97, no. 1, Jan. 2012, pp. 18–22., doi:10.1016/j.fertnstert.2011.11.036.
  • Niafar, M, and N D Nader. “Adiponectin as Serum Biomarker of Insulin Resistance in Patients with Polycystic Ovarian Syndrome.” Gynecological Endocrinology, vol. 31, no. 6, June 2015, pp. 473–476., doi:10.3109/09513590.2015.1008445.

 

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share