لماذا يَستغرق التشخيص وقتاً طويلاً؟

للأسف، يَستغرق الأمر وقتاً طويلاً للتأكّد من وجود الأعراض السائدة التي تُميّز مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. بل أنَّ الكثير من النساء لا يكتشفن إصابتهنَّ بالمُتلازمة إلّا عندما يُحاولن الحمل، حيث لا يتمكّنَّ من ذلك على الرغم من مُحاولتهنَّ الحثيثة لفترة من الزمن. كما أنَّ اكتشاف السبب الرئيس لأي مُشكلة مُحتملة تُسبّب العقم ليس أمراً بسيطاً البتة، ويتطلّب إجراء فحوصات شاملة للزوجين.

صحيح أنَّ عدم انتظام الدورة الشهرية يُشير إلى أنَّ المرأة تُعاني من مُشكلة صحية ما، لكن حتّى عند ذلك سيبحث الأطبّاء أولاً عن أي علامات تُشير إلى اضطرابات الغُدَّة الدرقية وفَرْطُ برولاكتينِ الدَّم. فضلًا عن ذلك، وكما ذكرنا أعلاه، لا تُعدّ دورات الحيض عديمة الإباضة أسباباً كافية للاستناد إليها لتشخيص من تُعاني منها على أنّها مُصابة بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات.

ولأنَّ المُتلازمة لا بد لتشخيصها من التحقق من وجود أعراض أخرى، يَستغرق الأمر بعض الوقت لإصدار النتائج النهائية سلباً أو إيجاباً. من جهتها، لا يَترافق وجود الكيسات على المبايض مع أي أعْراض، وفي حال غياب علامات واضحة على وجود فرط الأندروجينية السريرية، من الوارد أن تُعاني المرأة من مُستويات مُرتفعة من الأندروجين (أي تُعاني من فرط الأندروجينية البَيوكيميائيّة) دون أن تعرف ذلك حتّى.

وكما هو الحال بالنسبة لاضطرابات الدورة الشهرية، في حال الاشتباه في وجود فرط الأندروجينية، سيبحث الأطبّاء أولاً عن أمراض أخرى. تشمل هذه الأمراض الأخرى: فَرْطُ تَنَسُّجِ الكُظْرِ الخِلْقِيّ والأورام المُفرِزة للأندروجين. من البديهي أن يعمد الأطبّاء أولاً إلى البحث عن الأمراض الخطيرة التي تُهدد الحياة، وذلك لاستبعادها في حال غيابها ومُعالجتها في وقتٍ مبكر في حال وجودها، لكن هذه الخطوات ومع أنّها ضرورية تُؤخّر أكثر الوصول إلى حُكم نهائي بشأن تشخيص مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات.

من ناحية أخرى، ومع أنَّ مُتلازمة كُوشِنغ نادرة إلا أنَّ أعراضها تُشبه الأعراض المُلاحظة على النساء المُصابات بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات؛ من نقاط التشابه مثلًا: عدم انتظام الدورة الشهرية، وفرط الشعر ذَكَرِيُّ النمط، وحَبّ الشباب. لذلك يأخذ الطبيب وقته في التحقق ما إن كانت المرأة مُصابة بمتلازمة كُوشِنغ أولاً حتى إن كان يشتبه بشدّة بأنّها مُصابة بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات.

قراءة المزيد حول مُشكلات طرق تشخيص مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات التقليدية 

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share