ما هو التباعد الاجتماعي؟

قبل يناير 2020، كان عدد قليل منّا فقط قد سمع بعبارة “التباعد الاجتماعي”. أمّا اليوم، فأصبح حوالي ثلاثة مليار شخص حول العالم يعرفون معنى التباعد الاجتماعي ويُطلب مهنم أيضاً تطبيق هذا المفهوم في حياتهم اليومية. 

نمرُّ اليوم بفترة غير مسبوقة فمع تواصل ارتفاع الإصابات ” بكوفيد – 19 ” يطلب حوالي سبعون بلداً وإقليماً حول العالم من مواطنيهم إعتماد شكل من أشكال التباعد الاجتماعي حتّى أن بعض هذه الدول تقوم بتنفيذ إغلاق تام وتمنع المقيمين من مغادرة منازلهم ومن بينها الهند التي سوف تفرض حالة إغلاق تام لمدة 21 يوماً مما سيُشكّل تداعيات على حياة 1.3 مليار شخص.

ماذا يعني التباعد الاجتماعي؟ 

ينص التباعد الاجتماعي بحسب منظمة الصحة العالمية على الحفاظ على مسافة متر على الأقل بين الأفراد مما يُقلّص من خطر استنشاق قطرات من شخص مصاب والذي يُعتبر الطريقة الرئيسية لتفشي الفيروس. 

تسعى الحكومات والسلطات الصحية حول العالم من خلال تطبيق تقنيات التباعد الاجتماعي إلى التخفيف من  نوع الاختلاط الذي يُسبب بتفشي العدوى بين الأشخاص.

على الرغم من إمكانية اختلاف المبادئ التوجيهية المحددة بين الدول إلا أنَّ الهدف العام يبقى واحداً والذي يتمثل بالتخفيف من الاحتكاك الاجتماعي وتجنب الأماكن المكتظة.  

في ما يلي بعض الاقتراحات لتطبيق التباعد الاجتماعي:

  • تجنب الاحتكاك مع أي شخص تظهر عليه أعراض ” الكوفيد – 19 ” خاصة إذا كان يعاني حمّة شديدة وسعال،
  • تجنب استخدام وسائل النقل المشترك إلّا عند الضرورة،
  • العمل من المنزل قدر الإمكان،
  • تجنب التجمعات الصغيرة والكبيرة في الأماكن العامة ( الحانات والمطاعم ومراكز الترفيه)، 
  • تجنب اللقاءات مع العائلة والأصدقاء،
  • زيارة طبيب أو الذهاب إلى المستشفى في الحالات الطارئة فقط. حاول التواصل معهم أولاً عبر الهاتف أو الخدمات الإلكترونية. 

أُخذت هذه الاقتراحات من مبادئ توجيهية بريطانية (gov.UK) إلا أنه يمكن اعتمادها من قبل أي شخص يرغب في تخفيف الاحتكاك مع الآخرين. 

من هم الأشخاص الأكثر عرضة؟

بهدف نجاح التباعد الاجتماعي كالتقليص مثلاً من انتشار العدوى، على أكبر عدد ممكن من الأشخاص الالتزام به.

تُشير التقارير إلا أنه حتى في حال أُصبنا بالعدوى، سوف يُعاني عدد كبير منا أعراضاً خفيفة فقط ما قد يبدو محبطاً بعض الشيء إلا أن بعض الأشخاص معرّضين للإصابة بمشاكل صحية خطيرة . فيمكن أن يُقلّص التباعد الاجتماعي الناجح من احتمال إصابة الأكثر عرضة بأمراض وتخفيف العبء على أنظمة الرعاية الصحية حول العالم التي قد تُواجه لولا ذلك صعوبات في التعامل مع الوضع.

من بين الأشخاص الأكثر عرضة نذكر:

  • من هم فوق السبعين عاماً، 
  • الذين يعانون أمراضاً تنفسية مزمنة (الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن والتهاب الشعب الهوائية)،
  • الذين يعانون أمراض القلب والكبد والكلى المزمنة،
  • الذين يعانون ضعفاً في الجهاز المناعي مثل المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي،
  • الذين يعانون داء السكري،
  • الذين يعانون زيادة الوزن (مؤشر كتلة الجسم > 40)، 
  • النساء الحوامل إلّا أنَّ البيانات المتعلقة بهذا الموضوع غير حاسمة حتى الآن.

إذا كنت تندرج ضمن فئة من هذه الفئات فمن المهم جداً أن تلتزم بتباعد اجتماعي صارم.

هل سيقضي التباعد الاجتماعي على ” كوفيد – 19 “؟

تعتبر منظمة الصحة العالمية التباعد الاجتماعي وسيلة لكسب المزيد من الوقت الذي يمكن تخصيصه لإجراء أبحاث وإيجاد طرق لمحاربة الفيروس.

يُعتبر تقييد الحركة والاحتكاك الاجتماعي أفضل طريقة للسيطرة على عدد الحالات. ويبقى السؤال حول مدى استدامة هذا النهج لذلك من الضروري أخذ بعين الاعتبار الأثر العاطفي لفترات العزل الذاتي الطويلة. ولكن لحسن الحظ، نعيش في عالم التكنولوجيا الذي يُوفر تطبيقات المراسلة ومكالمات الفيديو التي تُساعدنا على البقاء على اتصال مع العائلة والأصدقاء في هذه الأوقات العصيبة.

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share