ما هو قصور المبيض الأولي؟

يحدث قصور المبيض الأولي الذي يُسمّى أيضاً بفشل المبايض المبكر عندما يتوقف المبيضان لدى المرأة عن إفراز الهرمونات وإنتاج البويضات في سنّ مبكرة. يُشَخَّص هذا المرض لدى النساء تحت عمر الأربعين في حال:

  • انقطاع الحيض (غياب الدورات الشهرية) لأكثر من أربعة أشهر،
  • مستويات الهرمون المُنبه للجريب  ≥ 40 ميلليلتراً في الحالتين. 

في حال الإصابة بقصور المبيض الأولي، تُستنزف الجريبات المبيضية مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات الهرمون  المُنبه للجريب وعدم انتظام الدورة الشهرية و تناقص مستويات الأستروجين.   

يعود سبب حوالي 10 إلى 12% من حالات قصور المبيض الأولي إلى وجود اضطرابات صبغيّة و وراثية مثل متلازمة الصبغي X الهش الأكثر شهرة. تنجم هذه المتلازمة، أي متلازمة الصبغي X الهش، عن تحول في جين (FMR1) الذي يُسبب تخلفاً عقلياً عند الرجال ولكن ليس النساء. غير أنَّ المرأة التي تُعاني هذا التحول يزداد خطر إصابتها بقصور المبيض الأولي بنسبة 13 إلى 26% وقد تعاني أيضاً من أمراضاً عصبية في وقت لاحق في حياتها.

ويبدو أيضاً أنَّ قصور المبيض الأولي يتعلق بالمناعة الذاتية أيضاً. يجعل مرض أديسون الأنثى أكثر عرضة للإصابة بقصور المبيض الأولي. كذلك، يوجد ارتباط بين قصور المبيض الأولي وأمراض المناعة الذاتية الأخرى بما في ذلك قصور الدرقية. وتُعتبر الأجسام المُضادّة للهرمون المُنبّه للجُريب سبباً آخراً لحدوث قصور المبيض الأولي. كان علاج السرطان السابق يزيد من خطر إصابة المرأة بقصور المبيض الأولي إذ تبين أن عدداً كبيراً من هذه العلاجات يُضر بالمبيضين. كذلك، ثمة احتمال وجود ارتباط بين قصور المبيض الأولي والأمراض المعدية مثل فيروس العوز المناعي البشري والسّلّ والهِربِس والتهاب النكفية الوبائي وجدري الماء إلّا أنّه لم يتم اكتشاف أي علاقة سببية بعد. على الرغم من كل عوامل الخطر والعلاقات المعروفة، تبقى أسباب الإصابة بهذا المرض لدى أغلبية النساء مجهولة.    

بالنسبة إلى النساء الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض، مثلاً في حال وجود عامل الوراثة العائلية، يُعتَبَر قياس نسبة هرمون AMH مؤشراً موثوقاً لمعرفة مخزون المبيض. وترتبط مستويات هرمون AMH في الدم بعدد الجريبات التي تنمو في المبيض. 

كذلك، تستطيع المرأة التي تعاني هذا المرض والتي لا ترغب في الإنجاب استكشاف خيارات علاج أخرى مثل العلاج بالهرمونات البديلة لأنَّ نقص الأستروجين لفترة طويلة قد يُؤدي إلى مضاعفات خطيرة تؤثر على جوانب أخرى من صحة المرأة بما في ذلك انخفاض كثافة العظام وزيادة خطر الإصابة بعدوى في الجهاز البولي. قد تُؤثر أيضاً خسارة الأستروجين سلباً على الصحة النفسية. 

قراءة المزيد عن أسباب العقم عند المرأة

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share