ما هو مُؤشّر كتلة الجسم (BMI)؟

لا بدّ من أنّكِ قمتِ بقياس مُؤشّر كتلة جسمكِ مرّة واحدة على الأقلّ في حياتكِ. وسواء قمتِ بذلك بنفسكِ أو عند الطبيب خلال إحدى الزيارات الروتينية؛ فقد أصبح مُؤشّر كتلة الجسم اليوم أداة أساسية لتحديد حالة الشخص الصحية بشكلٍ عام.  

كيف يتم قياس مُؤشّر كتلة الجسم؟ 

يَستخدم مُؤشّر كتلة الجسم الطول والوزن لتقدير نسبة دهون الجسم لدى الشخص:

مُؤشّر كتلة الجسم = الوزن بالكيلوغرام (كلغ)

الطول بالمتر المُربّع (م²)

ماذا يعني ذلك؟

عندما تحصلين على قيمة مُؤشّر كتلة الجسم لديكِ، ماذا يعني ذلك تحديداً؟ وكيف يُمكن استخدامها لقياس البدانة؟

يُصنّف الأطبّاء الأشخاص وفقاً لمُؤشّر كتلة الجسم لديهم؛ بالنسبة إلى مُعظم البالغين (ذكور وإناث):

  • مُؤشّر كتلة الجسم <  16.5 – نقص شديد في الوزن
  •  مُؤشّر كتلة الجسم > 18.5 – وزن ناقص
  • مُؤشّر كتلة الجسم 18.6 – 24.9 – وزن طبيعي
  • مُؤشّر كتلة الجسم ≤ 25 – وزن زائد
  • مُؤشّر كتلة الجسم ≥ 30 – بدانة. مُؤشّر كتلة الجسم 30-34.9 – بدانة من الفئة الأولى؛

مُؤشّر كتلة الجسم 35–39.9 – بدانة من الفئة الثانية؛

        مُؤشّر كتلة الجسم ≥ 40 – بدانة من الفئة الثالثة.

وتختلف التصنيفات بشكلٍ بسيط لدى الشعوب الآسيوية وجنوب آسيا، إذ يُعتبر استخدام المعايير المُوحّدة لقياس مُؤشّر كتلة الجسم لدى هذه الشعوب استخفافاً بخطر المشاكل الصحية المُرتبطة بالبدانة. ويكون مُؤشّر كتلة الجسم في آسيا وجنوب آسيا على الشكل التالي: 

  • مُؤشّر كتلة الجسم 23-24.9 – وزن زائد
  • مُؤشّر كتلة الجسم ≥ 25 – بدانة

ويتعلّق الاستثناء الآخر لهذه القاعدة الأطفال. إذ يُمكن استخدام نفس المُعادلة لقياس مُؤشّر كتلة الجسم لدى الطفل ولكن يجب أخذ العمر والجنس بعين الاعتبار. ويرتبط تحديد الوزن الصحّي لدى الأطفال بمُؤشّر كتلة الجسم لديهم بالنسبة المئوية مُقارنة بأقرانهم من نفس العمر والجنس:

  •  مُؤشّر كتلة الجسم < 5% – وزن ناقص
  • مُؤشّر كتلة الجسم > 95% – وزن زائد

لماذا يُعتبر مُؤشّر كتلة الجسم مُهمّاً؟

ثمّة مُشكلة بدانة عالمية. وتُقدّر مُنظّمة الصحّة العالمية (WHO) أنَّ حوالي 604 مليون بالغٍ حول العالم يُعانون من البدانة فضلاً عن اتبّاع نمط حياة خامل وزيادة استهلاك أغذية مُصنّعة غنية بالكربوهيدرات ووجبات سريعة مُحمّلة بالسعرات الحرارية؛ وبالتالي، لن يتم إيجاد حلّ لهذه المُشكلة على المدى القريب.

وتستمر مُستويات البدانة في الارتفاع  في الشرق الأوسط وقد تبيّن أنَّ بعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي هي من ضمن البلدان التي تحتوي على أعلى مُعدّلات بدانة في العالم. وتصل نسبة البدانة إلى 37% في الإمارات العربية المُتحدة و40% في الكويت و42% في قطر. ويعود على الأرجح سبب ارتفاع هذه المُعدّلات إلى عوامل مُتعددة تشمل الاستعداد الوراثي، واتبّاع نمط حياة سيئ، والسلوكيّات الثقافية. وعلى سبيل المثال، تكون مُعدّلات البدانة أعلى بشكلٍ ملحوظ لدى النساء في دول الخليج مُقارنة بالنساء في أجزاء أخرى من العالم. ويتم التركيز بشكلٍ كبير في المنطقة على إنجاب الأطفال حيث يتم تشجيع المرأة خلال هذه الفترة على التخفيف من نشاطها. وقد يصعب على المرأة التي تعيش في هذا الجزء من العالم مُمارسة الرياضة علناً كما أنّها قد تحصل على فرص أقلّ لمُمارسة الرياضة مُقارنة بالنساء في دول الغرب.

ويُؤدّي تزايد البدانة إلى ارتفاع نفقات الرعاية الصحية. وترتبط البدانة بشكلٍ وثيق بمشاكل صحية خطيرة منها داء السكّري من النوع 2، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والأوعية الدموية. كذلك، قد تُسبّب البدانة مشاكل في الخصوبة وترفع من خطر الإصابة بأنواع مُعيّنة من أمراض السرطان. وتُشكّل كلّ هذه الأمور عبئاً مالياً على اقتصادات المنطقة. 

لهذا السبب، أصبحت الوقاية من البدانة مُحرّكاً رئيسياً للمُجتمع الذي يُعنى بالرعاية الصحية. كما أنَّ استخدام مُؤشّر كتلة الجسم لدى الشخص قد يسمح للأطبّاء بتحديد حدّة المرض لديه. كذلك، قد يكون العمل على خفض القيمة لتُصبح ضمن المُعدّل الطبيعي من إحدى النتائج الملموسة للعلاج. ومن الضروري أيضاً معرفة أنَّ مُعظم حالات البدانة هي ناتجة عن نمط حياة غير صحّي؛ سواء كانت البدانة من الآثار الجانبية لمشاكل صحية أخرى، بما في ذلك مُتلازمة المبيض مُتعدد الكيسات، وقصور الدرقية، وقصور الغدد التناسلية، أم أنّها نتيجة لأنواع مُعيّنة من الأدوية. وبالتالي، يُمكن أن يُحسّن اعتماد خيارات أفضل نوعيّة الحياة ويُخفّض مُؤشّر كتلة الجسم مع مرور الوقت. 

ما هي المشاكل المُرتبطة باستخدام مُؤشّر كتلة الجسم؟ 

يُستَخدَمُ مُؤشّر كتلة الجسم على نطاقٍ واسع ويكون في مُعظم الحالات دقيقاً إلى حدّ ما في تحديد ما إذا كان الشخص يتمتّع بوزنٍ صحّي أو لا. ولكن، ثمّة بعض الاستثناءات لهذه القاعدة. فعلى سبيل المثال، سوف يُصنَّف الأشخاص الذين يتمتّعون بكتلة عضليّة مُرتفعة، مثل الرياضيين المُحترفين أو لاعبي كمال الأجسام، في خانة البدانة عند قياس مُؤشّر كتلة الجسم لديهم. لذلك، يجب اعتماد نهج فردي في هذه الحالات إذ من الواضح جدّاً أنَّ هؤلاء الأشخاص لن يتعرّضوا لنفس المشاكل الصحية التي سوف يُعاني منها الأشخاص الذين هم فعلاً بدينون. 

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم.