• العودة إلى مقالات
  • /
  • ما هي أهمية النظام الغذائي ونمط الحياة في تدبير مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات؟

ما هي أهمية النظام الغذائي ونمط الحياة في تدبير مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات؟

إنَّ أفضل طريقة لتدبير أعراض مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات هي إجراء تغييرات دقيقة ومدروسة على نمط الحياة والنظام الغذائي. وتُستَخدم الأدوية عادةً لعلاج هذه المُتلازمة: تُوصَف عادةً حبوب منع الحمل الفموية لمُعالجة أعراض الأندروجينات الزائدة. ويُستَخدم الميتفورمين -وهو دواء مُضادّ لمرض السكّري- على نطاق واسع لمُعالجة مُقاومة الأنسولين (على الرغم من أنّ الدراسات حول فعاليته مُتناقضة) ويُستَخدم كلوميفين سترات بانتظام لتحفيز الإباضة لدى النساء المُصابات بالعقم. 

تُعَدُّ الراحة قصيرة الأمد من الأعراض أمراً هامّاً، ولكن الأفضل من ذلك تحديد سبب مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات والقضاء عليه بهدف توفير راحة دائمة من الأعراض

مع مثل هذه الحالة مُتعدّدة العوامل، لن يكون هناك حلّ بسيط. إلّا أنّه قد تَبيّن أنّ اتّباع أسلوب حياة أكثر صحّة واتّباع نظام غذائي أكثر توازناً يُحسّن العديد من الأعراض بما فيها مُقاومة الأنسولين والعقم

لماذا ينبغي فقدان الوزن؟

تَبيّن أنَّ فقدان الوزن يُؤدّي إلى تحسين الخصوبة وزيادة مُعدّل الولادة الحية لدى النساء المُصابات بمرض مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. وفي إحدى الدراسات، بدأت الدورة الشهرية المُنتظمة عند 80% من النساء اللاتي يُعانين من تَوقّف الإباضة والعقم بعد فقدان 5% من وزن الجسم. وعلاوةً على ذلك، استطاعت 40% منهنَّ الحمل.

وتُقَدّرُ الدكتورة ماجدة العازمي، مستشارة وأستاذة أمراض النساء والتوليد في جامعة الكويت، أنَّ أكثر من 50% حالات مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات يُمكن علاجها عن طريق فقدان الوزن فقط، ممّا يدلّ على التأثير الكبير لاتّباع نظام غذائي صحّي ليس فقط في توفير الراحة من الأعراض ولكن أيضاً في تخفيف الحاجة إلى تناول الدواء على المدى الطويل.

كذلك، إنَّ أولئك اللاتي لديهنَّ استعداد وراثي للحالة مثل النساء اللواتي لديهنَّ تاريخ عائلي، يُمكنهنَّ اتخاذ خطوات وقائية لتقليل التأثير من خلال الحفاظ على مُؤشّر كتلة جسم صحّي واتّباع نظام غذائي مُتوازن.

كيف يُمكن أن يُساعد تناول الأطعمة الصحيحة؟

أن يكون لديكِ مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات يعني أن يكون لديكِ حالة التهابية مُزمنة مُنخفضة الدرجة. وبالتالي، يُمكن أن يُساعد اتّباع نظام غذائي مُضادّ للالتهابات على تخفيف الأعراض. ويُوصى أيضاً باتّباع خطوات أخرى، نذكر منها: تَجنّب الأغذية المُصنّعة، والتبغ والإفراط في الكحول، والتقليل من تناول السكّر (وهو أمر مهمّ للغاية لتدبير مُقاومة الأنسولين).

وثمّة عوامل أخرى يُمكن أن تُساعد أيضاً، نذكر منها:

  •  تَجنّب التعرّض للمُهيّجات البيئية الضارّة بما فيها العوامل المؤدّية لاضطرابات غدد الصمّ. 
  • تكميل النظام الغذائي الخاص بكِ بالمغنيسيوم، وهو مُضادّ للالتهابات يُقلّل أيضاً من مُستويات الأنسولين بشكلٍ طبيعي. 
  • استشارة اخصائي بالمُداواة الطبيعية للحصول على مشورة طبية بشأن الأدوية العشبية أو الطبيعية التي قد تنفع في كل حالة وفق حالتها

إنَّ اتباع نظام غذائي جيد ومُتوازن لا يُؤدّي فقط إلى خفض مُؤشّر كتلة الجسم وتحسين تركيب الجسم، ولكن يُعزّز أيضاً التوازن الهرموني ويُحسّن انتظام الدورة الشهرية ويزيد من مُعدّلات الحمل التلقائي ويُخفض ضغط الدمّ ويُقلّل من مُستويات السكّر في الدمّ.

كذلك، يتمّ أيضاً تقليل خطر الإصابة بالحالات والمُضاعفات الصحية على المدى الطويل مثل السكّري من النوع 2. وتكون النساء المُصابات بمُقاومة للأنسولين مُعرّضات بشكلٍ أكبر لخطر الإصابة بسكّري الحمل، ممّا قد يُؤدّي إلى مُضاعفات مثل التراكم المُفرط للسائل الأمنيوسي، وتسمّم الحمل، والولادة المُبكرة، والولادة بطفل كبير الوزن وكذلك زيادة خطر وفيات الجنين (لحسن الحظّ هذا نادر جداً). وبالتالي، يُمكن أن يُخفّض اتّباع نظام غذائي صحّي من خطر الإصابة بمُضاعفات الحمل غير المرغوب فيها. 

في الختام

مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات هي مُتلازمة، تَرتبط بمجموعة من الأعراض. لا تُؤثّر جميع الأعراض على كلّ مريض. ويمكن تدبير الحالة بشكل أفضل من فهم جسمك بشكل أفضل. لن يُؤدّي إجراء تغييرات في نمط الحياة إلى تحسين أعراض مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات فحسب، بل سيُؤدّي أيضاً إلى تحسين صحّتكِ بشكلٍ عام.

لمعرفة المزيد عن مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات، انقري هنا

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم. 

المصدر: 

  • Crosignani, P G, et al. “Overweight and Obese Anovulatory Patients with Polycystic Ovaries: Parallel Improvements in Anthropometric Indices, Ovarian Physiology and Fertility Rate Induced by Diet.” Human Reproduction, vol. 18, no. 9, Sept. 2003, pp. 1928–1932.
  • El Hayak, S, et al. “Poly Cystic Ovarian Syndrome: An Updated Overview.” Frontiers in Physiology, vol. 7, 5 Apr. 2016, p. 124., doi:10.3389/fphys.2016.00124.
  • Norman, R J, et al. “The Role of Lifestyle Modification in Polycystic Ovary Syndrome.” Trends in Endocrinology and Metabolism, vol. 13, no. 6, Aug. 2002, pp. 251–257.
  • Overview: Gestational Diabetes. NHS, www.nhs.uk/conditions/gestational-diabetes/. Page last reviewed: 05/08/2016
  • Patel, S. “Polycystic Ovary Syndrome (PCOS), an Inflammatory, Systemic, Lifestyle Endocrinopathy.” The Journal of Steroid Biochemistry and Molecular Biology, vol. 182, Sept. 2018, pp. 27–36., doi:10.1016/j.jsbmb.2018.04.008.
  • Salama, A A, et al. “Anti-Inflammatory Dietary Combo in Overweight and Obese Women with Polycystic Ovary Syndrome.” North American Journal of Medical Sciences, vol. 7, no. 7, July 2015, pp. 310–316., doi:10.4103/1947-2714.161246.  
  • Shokrpou, M, and Z Asemi. “The Effects of Magnesium and Vitamin E Co-Supplementation on Hormonal Status and Biomarkers of Inflammation and Oxidative Stress in Women with Polycystic Ovary Syndrome.” Biological Trace Element Research, 18 Dec. 2018, doi 10.1007/s12011-018-1602-9.
  • Tata, B, et al. “Elevated Prenatal Anti-Müllerian Hormone Reprograms the Fetus and Induces Polycystic Ovary Syndrome in Adulthood.” Nature Medicine, vol. 24, no. 6, June 2018, pp. 834–846., doi:10.1038/s41591-018-0035-5.
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share