ما هي الأسباب الأكثر شيوعاً لأمراض غدد الصمّ؟

يُمكن أن تُؤثر المشاكل المتعلقة بالغدة الدرقية أو الغدة النخامية على الإباضة. تواجه ثلث النساء اللواتي يعانين من مشاكل في الخصوبة من مضاعفات في الغدة الدرقية.توجد الغدة الدرقية في الرقبة ووظيفتها الرئيسية إفراز الهرمونات التي تُنظّم عمليات الاستقلاب وتُحافظ على نمو طبيعي. تلعب هرمونات الغدة الدرقية دوراً غير مباشر في نمو الحويصلات المبيضية. مع عدم نمو الجريبات بشكل كافٍ، ينخفض احتمال تحرر البويضات ومع عدم وجود بويضة لا يمكن أن تحصل الإباضة. 

قصور الدرقية يُسبب خمول الدرقية إنتاجاً غير كافٍ لهرمونات الغدة الدرقية. ومن المحتمل أن يُصيب قصور الدرقية النساء أكثر من الرجال بسبعة أضعاف. وفي الدول النامية، يعود السبب في أغلب الأحيان إلى نقص اليود في النظام الغذائي. أّما في الدول التي تتمتع بنظام غذائي غني باليود، فيعود السبب الرئيسي إلى التهاب الدرقية لمرض هاشيموتو وهو مرض مناعة ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي الغدة الدرقية ويؤدي إلى تثبيط إنتاج هرمون الغدة الدرقية.

تشمل أعراض قصور الدرقية : التعب وزيادة الوزن وبطء في الحركة والأفكار وأوجاع في العضلات وحساسية متزايدة تجاه البرودة. سوف تعاني 20 إلى 50% من النساء من عدم انتظام الدورة الشهرية و/أو فرط البرولاكتين (ارتفاع نسبة البرولاكتين). كذلك، قد يُعرّض هذا القصور المرأة لأعراض أخرى مشابهة لمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات. 

يكون خط العلاج الأول لقصور الدرقية هو بديل صناعي لهرمون دواء ليفوثيروكسين. يمكّن هذا العلاج، أي ليفوثيروكسين، النساء اللواتي يعانين من عدم انتظام في الدورة الشهرية بسبب تناقص هرمون الغدة الدرقية من استعادة انتظام الدورات الشهرية. تبقى الأدلة المتعلقة باستعمال ليفوثيروكسين خلال الحمل غير حاسمة حتّى اليوم. وبالتالي، على المرأة الحامل والتي تعاني قصور الدرقية استشارة طبيبها لمعرفة ما إذا  كان بإمكانها الاستمرار في العلاج أو لا. كذلك، يُعتبر عامةً أنَّ المرأة التي تتخطى مستويات هرمون المنشط للدرقية لديها 4.0 mlU/L أكثر عرضة للإجهاض. لذلك يُنصح عادة بمواصلة العلاج بهرمونات الدرقية التعويضية بهدف تعزيز معدلات الحمل. 

انقطاع الحيض الوظيفي الناتج عن اضطراب الغدة النخامية

يعود سببه إلى انقطاع إفراز هرمون مطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH) من قبل عصبونات الغدة النخامية. يؤدي هذا الهرمون عادةً إلى تحرر الأستروجين من المبيضين وبالتالي قد يُؤدي نقصه إلى تناقص في الأستروجين وانقطاع الإباضة. يُعيق هذا الانقطاع توازن المحور الوطائي النخامي التناسلي فيكون مسؤولاً عن 20 إلى 35% من حالات انقطاع الحيض الثانوي. كذلك، يمكن أن يكون أحد أسباب تأخّر البلوغ

في حال تم استبعاد وجود حالة خِلقِية، فإن الأسباب الأكثر شيوعاً لانقطاع الحيض الوظيفي الناتج عن اضطراب الغدة النخامية هي عدم توازن الطاقة ( يعود سببه عادة إلى انخفاض مدخول السعرات الحرارية أو الإفراط في ممارسة الرياضة) والضغط. لذا يجب إجراء تغييرات في نمط الحياة وتعلّم التحكم في حالتنا العاطفية إذ يُساعد ذلك على تخفيف أعراض انقطاع الحيض الوظيفي الناتج عن اضطراب الغدة النخامية.

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share