• العودة إلى مقالات
  • /
  • ما هي العلاقة بين مُقاومة الأنسولين ومُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات؟

ما هي العلاقة بين مُقاومة الأنسولين ومُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات؟

يُعتبر ارتفاع حساسية الأنسولين شائعاً جدّاً لدى النساء المُصابات بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات التقليدية. وتتميّز مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات التقليدية بعدم حدوث الإباضة بشكل مزمن وفرط الأندروجينية مع وجود أو عدم وجود كيسات على المبيض. وتكون النساء المُصابات بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات التقليدية أكثر عُرضة للإصابة بأعراض الاستقلاب المُتزامنة وتُعتبر مُقاومة الأنسولين أكثرها شيوعاً.

ويُعاني حوالي 85% من مرضى مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات من فرط أنسولين الدمّ. وغالباً، يكون هؤلاء المرضى في حالة ما قبل السكّري كما أنّهم يُعانون في أغلب الأحيان من وزنٍ زائد.

ويزيد ارتفاع الأنسولين من إنتاج المبايض للأندروجين وهذا يُعتبر من العوامل التي تُسبّب فرط الأندروجينية. كذلك، يُنظّم الأنسولين عملية تكوّن الستيروئيدات في المبيض وهي عملية يتم خلالها إنتاج هرمونات ستيرويدية مثل الأستراديول والبروجسترون من الكولسترول. كما يُساعد الأنسولين أيضاً على التحكّم بالإباضة عن طريق مسار  في الجهاز العصبي المركزي مسؤول عن إرسال إشارات خاصة بالأنسولين.

علاج مُقاومة الأنسولين

يتم علاج مُقاومة الأنسولين عادةً عبر الأدوية التي تزيد من حساسية الأنسولين مثل دواء ميتفورمين. وعلى الرغم من أنَّ هذا النوع من الأدوية لا يُعيد مُستويات الأندروجين في الدمّ إلى مُعدّلها الطبيعي بشكلٍ كامل، إلّا أنّه يُمكن أن يُخفّض بشكلٍ كبير من مُستويات التستوستيرون وقد تمَّ استخدامه بنجاحٍ لإعادة دورات الحيض لدى بعض النساء المُصابات بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات التقليدية.

ويتم غالباً وصف دواء آخر لعلاج مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات وهو حبوب منع الحمل الفموية.  ولكن لا يُلائم هذا العلاج النساء اللواتي يُعانين من مُقاومة الأنسولين لأنَّ الأشكال المُتعددة لهذه الحبوب تُضعف حساسية الأنسولين لديهنّ. وهذا أمرٌ يُثير القلق إذ إنَّ العلاج الأكثر شيوعاً حول العالم لمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات هو على الأرجح غير مُلائم لمُعظم النساء اللواتي تظهر لديهنّ أعراض المُتلازمة التقليدية. ويجب أن تتحدّثي عن هذا الموضوع مع طبيبكِ قبل البدء بالعلاج.   

ولحسن الحظّ، ثمّة بديلٌ يُجنّبكِ تناول الأدوية على فترة طويلة (والتي قد تضرّ أكثر مما تنفع). يُمكن أن يُساعد القيام بتغييرات في نمط الحياة على شكلِ تعديلات في النظام الغذائي، وفقدان الوزن، وخفض مدخول السكّر على تصحيح أعراض مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات المُرتبطة بمُقاومة الأنسولين. وقد أظهرت الدراسات أنَّ فقدان الوزن بنسبة 5% يُمكن أن يُنظّم دورات الحيض ويُحسّن الخصوبة لدى المرأة. وبالفعل، يُعتبر حالياً القيام بتغييرات شاملة في نمط الحياة العلاج الأكثر استدامة للعديد من مرضى مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات.  

وبالإضافة إلى ذلك، يُمكن استخدام مُكمّلات غذائية للحصول على مُساعدة إضافية من أجل تخفيف أعراض مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات التقليدية. إلّا أنَّ عدداً قليلاً فقط من الدراسات أظهر أنَّ مُكمّلات المغنيسيوم تُحسّن حساسية الأنسولين، لذا ما زال يلزم القيام بمزيدٍ من الأبحاث لتأكيد ما إذا كان ينطبق ذلك أيضاً على الأشخاص المُصابين بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات الذين يُعانون أيضاً من مُقاومة الأنسولين. كذلك، أظهرت المزيد من الدراسات الضيقة النطاق أنَّ تناول مُكمّلات الأحماض الدهنية من نوع اوميغا 3 مع فيتامين E قد حسّن من حساسية الأنسولين وخفّض من مُستويات التستوستيرون في الدمّ. ولكن، ما زال يلزم القيام بمزيد من الدراسات لإثبات أنَّ الأحماض الدهنية من نوع اوميغا 3 يُمكن أن تكون علاجاً لمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات.  

ويجب على النساء المُصابات بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات واللواتي يُعانين من مُقاومة الأنسولين إيجاد طريقة لتدبير حالتهنّ الصحية، ليس فقط بهدف تخفيف الأعراض على المدى القصير بل أيضاً لأنَّ لديهنّ استعدادٌ للإصابة بأمراضٍ أخرى مثل المُتلازمة الاستقلابية، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي، وسكّري الحمل، وارتفاع ضغط الدمّ الناتج عن الحمل.

وأخيراً، سوف تُعاني النساء المُصابات بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات غير التقليدية واللواتي لديهنّ إباضة طبيعية و/أو مُستويات أندروجين طبيعية من أعراض استقلابية خفيفة فقط. كذلك، لا تُعاني هؤلاء النساء من وزنٍ زائد كما أنّهنّ يتمتّعنّ عادةً بحساسية طبيعية للأنسولين. ولكن، ثمّة احتمال أن تُحوّل بعض عوامل الخطر الخارجية، مثل اكتساب الوزن، مُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات غير التقليدية إلى مُتلازمة تقليدية مع مرور الوقت. وبالتالي، تُنصح جميع النساء المُصابات بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات باتبّاع نظام غذائي جيّد والحفاظ على وزنٍ صحّي.

لقراءة المزيد حول العوامل المُرتبطة بمُتلازمة المبيض المُتعدد الكيسات، الرجاء النقر هنا

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم.

المصدر: 

  • Diamanti-Kandarakis , E, and A Dunaif. “Insulin Resistance and the Polycystic Ovary Syndrome Revisited: An Update on Mechanisms and Implications.” Endocrine Reviews, vol. 33, no. 6, 1 Dec. 2012, pp. 981–1030., doi:10.1210/er.2011-1034.
  • Ebrahimi, F A, et al. “The Effects of Omega-3 Fatty Acids and Vitamin E Co-Supplementation on Indices of Insulin Resistance and Hormonal Parameters in Patients with Polycystic Ovary Syndrome: A Randomized, Double-Blind, Placebo-Controlled Trial.” Experimental and Clinical Endocrinology & Diabetes , vol. 125, no. 6, June 2017, pp. 353–359., doi:10.1055/s-0042-117773.
  • El Hayak, S, et al. “Poly Cystic Ovarian Syndrome: An Updated Overview.” Frontiers in Physiology, vol. 7, 5 Apr. 2016, p. 124., doi:10.3389/fphys.2016.00124.
  • Marshall, J C, and A Dunaif. “Should All Women with PCOS Be Treated for Insulin Resistance?” Fertility and Sterility, vol. 97, no. 1, Jan. 2012, pp. 18–22., doi:10.1016/j.fertnstert.2011.11.036.
  • Norman, R J, et al. “The Role of Lifestyle Modification in Polycystic Ovary Syndrome.” Trends in Endocrinology and Metabolism, vol. 13, no. 6, Aug. 2002, pp. 251–257.
  • Patel, S. “Polycystic Ovary Syndrome (PCOS), an Inflammatory, Systemic, Lifestyle Endocrinopathy.” The Journal of Steroid Biochemistry and Molecular Biology, vol. 182, Sept. 2018, pp. 27–36., doi:10.1016/j.jsbmb.2018.04.008.
  • Shokrpou, M, and Z Asemi. “The Effects of Magnesium and Vitamin E Co-Supplementation on Hormonal Status and Biomarkers of Inflammation and Oxidative Stress in Women with Polycystic Ovary Syndrome.” Biological Trace Element Research, 18 Dec. 2018, doi:doi: 10.1007/s12011-018-1602-9.
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share