ما هي وسائل منع الحمل الهرمونية المُتوفّرة؟

وسائل منع الحمل هي إحدى الطرق التي يَستخدمها الأزواج لمنع حدوث الحمل. فيوجد أنواعاً مُختلفة من وسائل منع الحمل، منها اللولب الرحمي (IUD)، والغرسة، والحقنة، واللاصقة، والحلقة، وحبوب منع الحمل الفموية (الحبّة). ويكون اختيار وسيلة منع الحمل التي ترغبين في استخدامها قراراً شخصياً يَعتمد عادةً على توصية الطبيب.

وتشمل وسائل منع الحمل الهرمونية الحبّة، واللاصقة، والحلقة المهبلية. وتحتوي جميعها على نُسَخ اصطناعية (من صنع الإنسان) من هرمونيّ البروجسترون (تُعرَفُ بالبروجستين) والأستروجين.

وتتمثّل عادةً وظيفة حبوب منع الحمل الهرمونية في تغيير مخاط عنق الرحم مما يجعل الحيوانات المنوية تواجه صُعوبة أكبر في السباحة أو العثور على البُويضة. وتَمنع هذه الحبوب أيضاً حدوث الإباضة لدى المرأة.

ونجد أنواعاً كثيرة من وسائل منع الحمل الهرمونية، نذكر منها:

وسائل منع الحمل الفموية

وسائل منع الحمل الفموية والتي تُعرَفُ أيضاً بحبوب منع الحمل هي أدوية شائعة جداً تُؤخذ عن طريق الفمّ لمنع حدوث الحمل. ولكن قبل البدء باستخدامها، يجب استكشاف الآثار الجانبية الناتجة عنها بالإضافة إلى مدى فعاليتها. وبهذه الطريقة، تعرفين ما إذا كانت هذه الحبوب هي الخيار الأمثل لكِ.

نجد نوعين من وسائل منع الحمل الفموية:

1.   الحبوب المُركبّة

2.   الحبّة الصغيرة

الحبوب المُركّبة

تحتوي الحبوب المُركّبة على هرمونيّ الأستروجين والبروجستين وتُؤخذ طيلة الدورة. يجب أن تتناولي في مُعظم أوقات الشهر الحبّة النشطة، أي التي تحتوي على هرمونات. أمّا الحبوب غير النشطة (الخالية من الهرمون أو الحبوب الوهمية)، فتُؤخذ في أوقاتٍ مُحدّدة، وذلك حسب نوع الحبّة التي تتناولينها. ونجد أنواعاً مُختلفة من الحبوب المُركّبة:

  • حبوب مُتعددة الأطوار: تُؤخذ لدورة مُدّتها شهرٌ واحد وهي تُوفّر مُستويات مُختلفة من الهرمونات طيلة الدورة. وفي الأسبوع الأخير من دورتكِ، يتم تناول الحبّة الغير نشطة (الوهمية)، ما يُسبّب نزيف انسحابي.
  • حبوب أحادية الطور: تُستخدم في مُعظم الأحيان لدورات مُدّتها شهرٌ واحد. وتحتوي هذه الحبوب النشطة على نفس المقدار من الهرمونات في كلّ حبّة. وعلى غرار الحبوب مُتعددة الأطوار، يجب تناول الحبّة الغير نشطة (الوهمية) في الأسبوع الأخير من دورتكِ، ما يُسبّب نزيف الانسحاب.
  • حبوب تمديد وقت الدورة الشهرية: تعمل بطريقة مُختلفة عن الحبوب أحادية الطور والحبوب مُتعددة الأطوار. وتُستخدم لدورة مُدّتها 13 أسبوعاً. تُؤخذ الحبوب النشطة لمُدّة 12 أسبوعاً بينما تُؤخذ الحبوب غير النشطة في الأسبوع الأخير من دورتكِ. ويُسبّب ذلك حدوث نزيف الانسحاب ثلاث أو أربع مرّات فقط في السنة.  
الحبّة الصغيرة

الحبّة الصغيرة هي أحد أنواع حبوب منع الحمل التي تحتوي على هرمون البروجستين فقط. وبالتالي، تُعرَفُ بحبوب البروجستين. لا يوجد منها حبوب غير نشطة وتُؤخذ باستمرار طيلة الدورة، ما يعني احتمال توقّف الدورة الشهرية لديكِ أثناء استخدامها. وتكون الحبّة الصغيرة خياراً جيداً للنساء اللواتي لا يَستطعن أخذ الأستروجين أو لديهنَّ تاريخ مرضي من تكوّن خثرات الدمّ في الرئتين أو الساقين.

وتقوم الحبّة الصغيرة عادةً بجعل مخاط عنق الرحم صلباً وإضعاف بطانة الرحم، مما يمنع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البُويضة. كذلك، تَمنع الحبّة الصغيرة حدوث الإباضة؛ ولكن ليس دائماً وقد يختلف ذلك أحياناً بين شهرٍ وآخر. وللحصول على أفضل فعالية مُمكنة، يجب أن تتناولي الحبّة الصغيرة كلّ يوم في نفس التوقيت.

قد يُوصي طبيبكِ بالحبّة الصغيرة في حال:

  • كنتِ تُعانين من مشاكل صحية مثل تكوّن خثرات الدمّ.
  •  كنتِ تقومين بالرضاعة الطبيعية إذ قد يقوم الأستروجين بتثبيط إنتاج حليب الثدي.

ولا تكون هذه الحبوب مُلائمة لجميع النساء. لذا، عليكِ تجنّب استخدامها أو طلب نصيحة طبية في حال:

  • مُصابة بسرطان الثدي أو كنت مصابة به سابقاً.
  • كنتِ مُصابة بأمراض في الكبد.
  • كنتِ تُعانين من نزيف مهبلي مجهول السبب.
  • كنتِ تتناولين أدوية لعلاج فيروس العوز المناعي البشري HIV / مُتلازمة نقص المناعة المُكتسبة AIDS، أو نوبات الصرع، أو مرض السلّ.

وكما هو الحال مع جميع أشكال وسائل منع الحمل، يترافق استخدام حبوب منع الحمل (وسائل منع الحمل الفموية) مع العديد من الفوائد والمساوئ:

الفوائد
المساوئ
  • يُمكن أن تُسبّب حبوب منع الحمل ارتفاع ضغط الدمّ لدى بعض النساء ما يُؤدّي إلى زيادة خطر الإصابة بداء السكّري من النوع الثاني وأمراض القلب.
  • يُمكن أن تزيد الهرمونات الإضافية من خطر زيادة خثرات الدمّ خاصة لدى المُدخّنات.
  • يُمكن أن تُسبّب زيادة في الوزن.
  • يُمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأنواع مُعيّنة من السرطان، منها سرطان عنق الرحم، والكبد، والثدي التي تمَّ ربطها باستخدام الحبّة.
  • عندما تتوقّف المرأة عن تناول الحبّة، قد تستغرق الدورة الشهرية شهوراً وأحياناً سنوات لتعود إلى طبيعتها.  

اللولب الرحمي الهرموني ميرينا (Mirena)

ميرينا هو جهاز لولب رحمي هرموني (IUD) يُمكنه منع حدوث الحمل لمُدّة طويلة قد تصل إلى 5 سنوات بعد إدخاله في الرحم. ويُمكن أن تَستخدمه جميع النساء اللواتي هنَّ في فترة ما قبل سنّ اليأس بما في ذلك المُراهقات.

وهو عبارة عن إطار بلاستيكي على شكل حرف T يتم إدخاله في الرحم حيث يُطلِقُ هرمون البروجستين فيَمنَعُ حدوث الحمل ويُوقِفُ الإباضة أيضاً.

وقد حصل هذا الجهاز على مُوافقة إدارة الغذاء والدواء (FDA).

وبالإضافة إلى استخدامه كوسيلة لمنع الحمل، يُوصَفُ هذا الجهاز للنساء اللواتي يُعانين من:

وثمّة عدد من الفوائد والمساوئ لاستخدام جهاز ميرينا:

الفوائد
  • لا يَتطلّب مُشاركة من الشريك.
  • فور إدخاله، يُمكن أن يبقى في مكانه لمُدّة تصل إلى خمس سنوات.
  • يُمكن إزالته في أي وقتٍ، فتعود الخصوبة بشكل طبيعي بسرعة من الناحية النظرية.
  • يُمكن استخدامه أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • لا يُسبّب مُضاعفات مثل بطانة الرحم الهاجرة، والتهاب الحوض، وآلام الدورة الشهرية الحادّة. ويُمكن أن تَنتج كلّ هذه المُضاعفات عن وسائل منع الحمل التي تحتوي على الأستروجين. لهذا السبب، يُوصى عادةً باللولب للنساء المُصابات ببطانة الرحم الهاجرة والأورام الليفية.
المساوئ
  • احتمال ارتباطه بسرطان عنق الرحم وسرطان بطانة الرحم.
  • دورات شهرية غير مُنتظمة يُمكن أن تتحسّن بعد 3 إلى 6 أشهر من الاستخدام.
  • لا يحمي من العدوى المنقولة جنسياً STIs.
  • قد تُعانين من نزيف غير مُنتظم.
  • حبّ الشباب.
  • صُداع.
  • ألم في الثدي.
  • تغيّر المزاج.

في حال أصبحتِ حاملاً أثناء استخدام لولب ميرينا، قد تنغرس البُويضة المُلقّحة خارج الرحم، عادةً في قناة فالوب. ويُعرَفُ هذا بالحمل خارج الرحم ويُمكن أن يكون خطيراً جداً.  

الحلقة المهبلية

على غرار وسائل منع الحمل الهرمونية الأخرى، تمنع الحلقة المهبلية حدوث الحمل عن طريق إطلاق الهرمونات في جسمكِ. ويتم ارتداء الحلقة المهبلية لمُدّة 3 أسابيع، ومن ثمَّ إزالتها للسماح بحدوث الدورة الشهرية، وإدخال حلقة جديدة بعد أسبوع.

ثمّة نوعان من الحلقات المهبلية التي وافقت عليها إدارة الغذاء والدواء الأميركية وهي: نوفارينج (NuvaRing) وأنوفيرا (Annovera).

الفوائد
  • سهلة الاستخدام ومُريحة.  
  • يُمكن إزالتها في أي وقت وعودة الخصوبة بشكلٍ سريع.
  • جيدة للنساء اللواتي يُعانين من حساسية تجاه اللاتكس (الواقي).
  • لا تُسبّب زيادة في الوزن.
  • لا تتسبّب بنزيف غير مُنتظم على عكس وسائل منع الحمل الفموية.
المساوئ
  • يُمكن أن تُسبّب عدوى أو تهيّجاً في المهبل.
  • زيادة إفرازات المهبل.
  • لا يُوصى بها للنساء اللواتي لديهنَّ تاريخ مرضي من خثرات الدمّ، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، والنساء اللواتي تَجاوزن 35 عاماً.
  • إسهال.
  • صُداع.
  • ألم في الثدي.
  • غثيان.
  • ألم البطن.
  • اكتئاب.

إنَّ فهم خياراتكِ كامرأة وإجراء تقييم دائم لعلاقتكِ مع شريككِ هو جزء من طريقة اختيارك. وسوف يُساعدكِ ذلك في اختيار وسيلة منع الحمل الهرمونية الأنسب لكِ في حال أردتِ ذلك. 

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم. 

المصدر: 

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share