مقاربة علمية لتدبير متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

What Have Recent Studies Shown About Inositols and PCOS?

من الضروري إجراء الأبحاث المُرتَبِطة سريرياً بِهذه الحالة، وذلك مع استمرار بذل الجهود لإيجاد نهج علاجي يُصَحّح في وقت واحد العديد من أعراض متلازمة المبيض المتعدد الكيسات والاهتمام المتزايد بالإينوزيتول. إذاً، حَولَ ماذا تمّ إجراء البحث وماذا نَتَجَ عنه؟

كما ذَكَرنا سابقاً، فإنّ الأشكال السائدة للإينوزيتول هي ميو إينوزيتول (إينوزيتول عضلي) (MI) ود-كايرو-إينوزيتول (الإينوزيتول الجراحي/اليدوي)  (DCI). داخل المبيض، يُعَدّ ميو إينوزيتول هو الأكثر إفرازاً ويَعمَل على تَنظيم امتصاص الجلوكوز وإشارة الهرمون المُنَبّه للجُرَيب (FSH). بينما يُفرَز د-كايرو-إينوزيتول بمستويات أقل ويُنَظّم اصطناع الأندروجين الناتج عن الأنسولين.

على الرغم من انخفاض إفراز د-كايرو-إينوزيتول، إلّا أنّه تمّ تَنفيذ الدراسة الأولية باستخدام هذا الشكل من الإينوزيتول. وذلك جُزئياً بسبب الارتباط المُحَدّد بين اصطناع الأندروجين والد-كايرو-إينوزيتول، ولأنّه قد وُجِدَ أنّ لدى النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات مُستَوَيات قليلة من المَصل ومُستَوَيات مرتفعة من الفقد البولي لهذا الشكل. كانت النتائج الأولية مُشَجّعة؛ إذ تَحَسّنت حساسية الأنسولين عند النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات واللاتي تمّ تشخيصهنّ باستخدام معايير روتردام وعُولِجنَ بد-كايرو-إينوزيتول، كما شَهِدَت 86% منهنّ عودة الإباضة. إلّا أنَّ حجم العينة كان 22 فقط لذلك كانت الاستنتاجات مُتَوَقّعة بشكل كبير وما زال يلزم القيام بمزيد من الدراسات الواسعة النطاق والمُصممة جيداً لتأكيد صحّة هذه الاستنتاجات. 

وَجَدَت الدراسات اللاحقة التي استخدمت جرعات أعلى من د-كايرو-إينوزيتول أنّ جودة البويضة تَتَدَهوَر مع زيادة تركيز هذا المُركّب. على العكس من ذلك، فإنّ النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات اللاتي تَناولن مُكَمّلات ميو إينوزيتول تَحَسّنَت وظيفة المبيض لديهنّ وكذلك جودة البويضة والجنين. وهذا بِدَورِه أدّى إلى إجراء مزيد من الدراسات التي تَبحَث في فعالية إعطاء ميو إينوزيتول لوحده كمُكَمّل، وممّا يَدعو إلى التشجيع أنّ بعض النساء لاحظنَ تَحَسّناً في الأعراض التي كُنّ يُعانين منها. إلّا أنّه سرعان ما أصبح من الواضح أنّ وجود فائض من ميو إينوزيتول يُمكِن أن يَكون له تأثير مُتَناقض يُؤدّي إلى تفاقم الخلَلَ في التوازن بين ميو إينوزيتول ود-كايرو-إينوزيتول.

استخدمت الدراسات الأحدث مزيجاً من ميو إينوزيتول ود-كايرو-إينوزيتول لتحقيق أقصى فائدة، على الرغم من أنّ النسبة المُثلى لكل منهما لا تَزال مَوضِع خِلاف. كان الأساس المنطقي وراء استخدام مزيج من الاثنين نتيجة اقتراح أنّ مقاومة الأنسولين الناتجة عن متلازمة المبيض المتعدد الكيسات تنتج عن خَلَل في التوازن بين ميو إينوزيتول ود-كايرو-إينوزيتول وأنّ نسبة الاثنين قد تَعتَمِد على الأنسولين. تُقَدّر النسبة الطبيعية لميو إينوزيتول:د-كايرو-إينوزيتول في المبيض 1:100، بناءً على قياسات مأخوذة من السائل الجُرَيبي. إلّا أنّ النسبة الفيزيولوجية الطبيعية لميو إينوزيتول:د-كايرو-إينوزيتول في البلازما هي 1:40 وهذه هي تَركيبة المزيج المُستَخدَم في معظم مُكَمّلات الإينوزيتول المُتاحة تجارياً. تُظهِر بعض الدراسات أنّ هذا المزيج من ميو إينوزيتول ود-كايرو-إينوزيتول يُمكِن أن يكون فعالاً في تَحسين الإباضة وتنظيم الدورة الشهرية، ولكن هناك عدد قليل من الأدلّة الموثوقة على أنّها الجرعة المثلى. إنّ المبيض ليس نَشطاَ استقلابياً، وبالتالي فإنّ ما يَحدُث في البلازما من غير المُرَجّح أن يَكون مؤشراً على ما يَحدُث في المَبيض وليس هناك بيانات عن امتصاص المَبيض لميو إينوزيتول/ د-كايرو-إينوزيتول بعد الإفراز الخارجي. بمعنى أنّه بإعطاء المُكَمّلات الغذائية وفق حِصَص مقبولة حالياً كمعيار، قد لا تَصِل إلى العضو المستهدف (المبيض) في حالة متلازمة المبيض المتعدد الكيسات.

لقد تَبَيّن أنّ إعطاء ميو إينوزيتول ود-كايرو-إينوزيتول معاً قبل الإخصاب في المُختَبَر يُحَسّن مُعدّلات الحمل ولكن فقط عند النساء الأصغر سناً. ولكن بما أنَّ هذه البيانات ناتجة عن دراسة واحدة فقط، فمن الضروري القيام بمزيد من الأبحاث لتأكيد صحّتها.

قراءة المزيد عن كيفية استخدام الإينوزيتول في تدبير الأمراض مثل متلازمة المبيض المتعدد الكيسات. 

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share