• العودة إلى مقالات
  • /
  • هل تمَّ تشخيصكِ بسكّري الحمل؟ كيف يُمكن أن تُساعدكِ الرضاعة الطبيعية

هل تمَّ تشخيصكِ بسكّري الحمل؟ كيف يُمكن أن تُساعدكِ الرضاعة الطبيعية

إنَّ تشخيصكِ بسكّري الحمل قد يكون أمراً مُزعجاً. فمعرفة أنَّ هذا التشخيص لن يُؤثّر على صحّتكِ فحسب بل على صحّة طفلكِ أيضاً قد يبدو أمراً مُخيفاً ومُحبطاً. ولكن من الناحية الإيجابية، يُمكن عادةً تدبير هذه الحالة عبر المُراقبة الدقيقة وإجراء تغييرات معقولة في النظام الغذائي.

العلاقة بين سكّري الحمل وداء السكّري من النوع الثاني

يجب أن يكون سكّري الحمل بمثابة علامة إنذار، إذ تكون النساء اللواتي يتم تشخيصهنَّ بسكّري الحمل أكثر عُرضة بنحو سبعة أضعاف للإصابة بداء السكّري من النوع الثاني في المُستقبل. ويُعتبر داء السكّري من النوع الثاني حالة مُزمنة تَستوجب عادةً تناول أدوية على المدى الطويل وتَزيد من خطر إصابتكِ بأمراض القلب، وسكتة دماغية، وتلف الأعصاب. ونظراً لارتفاع نسبة الإصابة بالبدانة ومُقاومة الأنسولين على الصعيد العالمي، سوف تَرتفع أيضاً مُعدّلات الإصابة بداء السكّري من النوع الثاني، ما يَفرض عبئاً إضافياً على الخدمات الصحية حول العالم.

إذاً، كيف يُمكنكِ تخفيض خطر إصابتكِ؟ بالإضافة إلى اعتماد نمط حياة أكثر صحّي، ثمّة طريقة أخرى مُهمّة جداً يُمكنها أن تُخفّض من خطر الإصابة بداء السكّري من النوع الثاني: الرضاعة الطبيعية. تحمل الرضاعة الطبيعية العديد من الفوائد للأمّ والطفل على حد سواء؛ وعلى الرغم من أنَّ بعض النساء يجدن صُعوبة في الرضاعة الطبيعية، إلّا أنّه من الضروري جداً تخصيص وقتٍ وجهدٍ لدعم ومُساعدة الأمّهات الجدد في هذه المرحلة.

وأظهرت الدراسات الأولية التي أجريت على مدى عامين عن انخفاض احتمال الإصابة بداء السكّري من النوع الثاني بمقدار النصف لدى النساء اللواتي تمَّ تشخيصهنَّ بسكّري الحمل وقمن بالرضاعة الطبيعية حصراً مُقارنة بالنساء المُصابات بسكّري الحمل واللواتي لم يقمن بالرضاعة الطبيعية. يَلزم إجراء دراسات طويلة الأمد لتحديد الفترة التي يُمكن خلالها الاستفادة من الرضاعة الطبيعية، ولكن تُعتبر هذه النتائج واعدة.  

كيف تُساعد الرضاعة الطبيعية على تخفيض خطر الإصابة بداء السكّري من النوع الثاني؟

تُحسّن الرضاعة الطبيعية القدرة على تحمّل الجلوكوز من خلال زيادة حساسية الأنسولين، ما يعني أنَّ الجسم يُصبح قادراً على تدبير تقلّب مُستويات السكّر في الدمّ بسهولة أكبر. وتُعزز الرضاعة الطبيعية أيضاً استهلاك الطاقة. وفي الأخير، يُؤدّي هذان العاملان إلى تحسين الوظيفة الاستقلابية وتخفيض خطر الإصابة بداء السكّري.  

عقدة إضافية

يكون سكّري الحمل أكثر شيوعاً لدى النساء اللواتي يُعانين من البدانة أو الوزن الزائد لأنّهنَّ على الأرجح يُعانين أصلاً من مُقاومة الأنسولين. ولسوء الحظّ، تُواجه عادةً النساء اللواتي يُعانين من الوزن الزائد صُعوبة أكبر في الرضاعة الطبيعية. ويَرتبط سكّري الحمل بارتفاع خطر حدوث مُضاعفات ناتجة عن الحمل، مثل المخاض المُبكر، والولادة القيصرية، والعملقة. ويُمكن أن تُعيق كلّ هذه المُضاعفات مُحاولات البدء بالرضاعة الطبيعية، خاصة إذا كان الطفل يَحتاج إلى مُساعدة طبية بعد الولادة.  

لماذا يكون من الضروري التغلّب على هذه المشاكل؟

بالإضافة إلى الأثر الإيجابي للرضاعة الطبيعية على صحّة الأمّ على المدى المُتوسّط والطويل، تعود الرضاعة الطبيعية بالفائدة أيضاً على المولود الجديد. ويُعاني عادةً الأطفال الذين أصيبت أمّهاتهم بسكّري الحمل من تقلّب مُستويات الجلوكوز في الدمّ وقد يكون إنتاج الأنسولين لديهم في البداية غير مُنتظم. ويُعتبر القيام بالرضاعة الطبيعية بشكلٍ مُتكرر طريقة فعّالة جداً لعودة السكّر في الدمّ إلى مُستوياته الطبيعية.

وتُشير الأدلّة أيضاً إلى أنَّ الأطفال الذين حصلوا على الرضاعة الطبيعية هم أقلّ عُرضة للإصابة بالبدانة وداء السكّري في المُستقبل.

إنَّ خُلاصة ما سَبَقَ هي أنَّ الرضاعة الطبيعية مُفيدة لجميع النساء، ولكن خاصةً للنساء اللواتي تمَّ تشخيصهنَّ بسكّري الحمل. ويكون قد أصبح الأطفال الذين أصيبت أمّهاتهم بسكّري الحمل أكثر عُرضة للإصابة بالبدانة أو داء السكّري من النوع الثاني نتيجة العامل الوراثي أو التأثيرات البيئية. وتكون الرضاعة الطبيعية الخطوة الأولى التي يُمكنكِ القيام بها لتخفيض هذا الخطر.  

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم. 

المصدر: 

  • “Breastfeeding May Help Prevent Type 2 Diabetes after Gestational Diabetes.” National Institutes of Health, U.S. Department of Health and Human Services, 7 Dec. 2016, www.nih.gov/news-events/nih-research-matters/breastfeeding-may-help-prevent-type-2-diabetes-after-gestational-diabetes.
  • Gunderson, Erica P., et al. “Lactation and Progression to Type 2 Diabetes Mellitus After Gestational Diabetes Mellitus.” Annals of Internal Medicine, vol. 163, no. 12, 15 Dec. 2015, pp. 889–898., doi:10.7326/m15-0807.
  • Much, Daniela, et al. “Beneficial Effects of Breastfeeding in Women with Gestational Diabetes Mellitus.” Molecular Metabolism, vol. 3, no. 3, June 2014, pp. 284–292., doi:10.1016/j.molmet.2014.01.002.
  • “Overview: Diabetes in Pregnancy: Management from Preconception to the Postnatal Period: Guidance.” NICE, 25 Feb. 2015, www.nice.org.uk/guidance/ng3.
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share