Nabta Health
تلميحات ونصائح / كيف يؤثر التخدير فوق الجافية (إبرة الظهر) على المخاض؟
حمل

كيف يؤثر التخدير فوق الجافية (إبرة الظهر) على المخاض؟

بواسطةجينيفر لينكولن, طبيبة, اسنشارية رضاعة مُعتَمَدة عالمياً, طبيبة نسائية مُعتَمَدة

في دراسة أُجريت من قِبل جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو (UCSF)، تم تسليط الضوء على آلية تأثير التخدير فوق الجافية (إبرة الظهر) على المدة التي يتم استغراقها لدفع الجنين خارج الرحم. على الرغم من أننا نعلم سابقًا أن التخدير فوق الجافية يُطيل مدة الدفع أثناء المخاض (والذي يُعرَف بالمرحلة الثانية)، إلا أن هذه الدراسة أظهرت بأنَ المدة قد تكون أطول بكثير مما نظن. تُشير الدراسة أيضا إلى أنّ مرحلة الدفع عند النساء اللواتي لم يأخذن تخديرًا فوق الجافية كانت أطول فعلياً مما يُعتبر طبيعيًا.   
تناولت هذه الدراسة الواسعة حالة ما يقارب ٤٢،٠٠٠ امرأة أنجبن في الفترة الممتدة بين عامي ١٩٧٦ و٢٠٠٨, حيث أخذت أكثر من نصف النساء تخديرًا فوق الجافية. كانت النتيجة مذهلة: استمرت المرحلة الثانية من المخاض لدى من أخذن تخدير فوق الجافية في ولادتهم الأولى لمدة ٦.٥ ساعات مقارنة بمدة ٣.٣ ساعات عند من لم يأخذن تخدير. كذلك, استمرت النساء اللواتي قد أنجبن من قبل وأخذن تخدير فوق الجافية بالدفع لمدة تصل إلى ٤.٢٥ ساعات مقارنة بمدة دفع  ١.٣٥ ساعة. عند من لم يأخذن تخدير.
قد تتساءلين عن أهمية هذه الأرقام. يُعَد طول مدة المرحلة الثانية أو توقفها (بمعنى أن الأم تدفع من دون خروج الجنين، أو عدم تقدم المرحلة بالسرعة الكافية) من أهم أسباب خضوع النساء للولادة القيصرية للمرة الاولى.
تُشير الإرشادات الحالية من المؤتمر الأمريكي لأطباء النساء والتوليد (ACOG) أن مدة دفع عند من يلدن لأول مرة يجب أن تكون بين ساعتين و ثلاث ساعات  (مع تخدير فوق الجافية أو بِدونه). أما من أنجبن سابقاً، من المفترض أن تكون مدة الولادة بين ساعة و ساعتين (مع التخدير أو بدونه). وفقًا لهذه الدراسة الحديثة، تَبيَن أن هذه الفترات الزمنية أقل بكثير مما يجب أن تكون, مما يشير إلى احتمال الإعتماد على الولادة القيصرية أكثر مما يجب. 
اقترح فريقٌ عاملٌ لدى ACOG في ٢٠١٢ السماح باستمرار  المرحلة الثانية من المخاض لمدة أطول قبل إجراء الولادة القيصرية. اقترح الفريق أيضًا إضافة ساعة لكل فئة. تم تطبيق هذا الاقتراح على أرض الواقع من قِبل بعض الأطباء. 
في النهاية، تجدر الإشارة إلى أن إطالة مدة المخاض لا تخلو من المخاطر، حيث يُعرض ذلك الأمهات لخطر حدوث النزيف بعد الولادة، الحاجة لإجراء الولادة بالملاقط أو الشفط, حدوث تمزّقات مهبلية شديدة يصاحبها سلسي البول والبراز، أو الإصابة بالتهاب. يتعرض الرضع أيضًا لخطر حدوث رُضوح طفيفة ناتجة عن الولادة.
صحيح أن التخدير فوق الجافية يطيل مدة الدفع، إلا أن كثير من الأمهات والرُضّع يكونون بصحة جيدة حتى وإن أصبحت المدة أطول. يمكن خفض معدل الولادات القيصرية دون حدوث مضاعفات كثيرة. مع ذلك، من المهم دائمًا الأخذ بعين الاعتبار الصورة السريرية بأكملها، والتأكد من اتخاذ قرار مع طبيبك أو مُولِدتك. 
مراجعة د. جينيفر لينكولن، نوفمبر ٢٠١٨
المصدر:

  • Cheng, Y et al

  • Second Stage of Labor and Epidural Use: A Larger Effect Than Previously Suggested

  • Obstet Gynecol

  • 4 Feb 2014. American Congress of Obstetrics and Gynecology

  • Practice Bulletin #49: Dystocia and Augmentation of Labor. Spong CY et al

  • Preventing the First Cesarean Delivery

  • Obstet Gynecol

  • 2012.

برعاية Bundoo®

٠

تلميحات ونصائح ذات الصلة