Nabta Health
تلميحات ونصائح / تشخيص العقم عند الذكور
 
الخصوبة

تشخيص العقم عند الذكور  

بواسطةد. كيت دوديك

يعاني حوالي 15% من الأزواج من العقم أي الفشل في الإنجاب بعد 12 شهراً من ممارسة الجنس دون استخدام أي وسيلة حماية. حتى اليوم، تُركّز الكثير من أبحاث العقم على مشكلات الجهاز التناسلي (الجنسي) الأنثوي. نظراً لتدخل العوامل الذكورية بنسبة تصل إلى 50% من جميع حالات العقم، من المهم أن يخضع الرجال أيضاً لفحوصات شاملة في حالة الاشتباه بوجود مشكلة.

يجب أن تكون الخطوة الأولى هي مراجعة التاريخ الطبي بشكل مُفصّل, إذ لا يرجع العقم عند الذكور إلى وجود تشوّهات في الحيوانات المنوية فقط، بل من المهم أيضاً مراعاة تأثير البيئة والحالات الطبية السابقة والتاريخ العائلي لأن جميع هذه الحالات قد تؤثّر على خصوبة الذكور. في هذه المرحلة، يتمّ إجراء فحص جسمي أيضاً للتحقق من وجود تشوّهات هيكلية في القضيب أو الخصيتين. كذلك, يبحث الطبيب أيضاً عن دوالي الخصية (الأوردة المتضخّمة في كيس الصفن).

عادةً ما يُعتَبر تحليل السائل المنوي "المعيار الذهبي" للتحقّق من العقم عند الذكور. يتمّ استخدامه لتحليل حجم الحيوانات المنوية وعددها وتركيزها وحركتها ولتحديد الحيوانات المنوية الغير منتظمة الشكل أيضاً وما إذا كان هناك عدد كبير غير طبيعي من كريات الدم البيضاء.

القيم المرجعية وفقاً لمنظمة الصحة العالمية هي:

الحجم ≥ 1.5 مل
درجة الحموضة ≥ 7.2
تركيز الحيوانات المنوية ≥ 15 مليون/مل
إجمالي عدد الحيوانات المنوية ≥ 39 مليون
إجمالي الحركة ≥ 40%
الحركة التصاعدية ≥ 32%
الحيوية ≥ 58%
الشكل الطبيعي ≥ 4%
الكريات البيض < 1.0x108 مل

إذا كانت النتائج غير طبيعية، فسيتمّ أخذ عينة ثانية نظراً لأنّ التباين العالي أمر شائع. حتى لو بَقيَت النتائج خارج القيم المرجعية فإنّ العقم المُطلَق نادر الحدوث، ومع مرور الوقت يستطيع العديد من الأزواج الإنجاب.

سيتمّ بأحسن الأحوال تحديد علامة حيوية نشيطة تدلّ على العقم عند الذكر في السائل المنوي (أو المصل). تجري حالياً فحوصات للكشف عن مختلف البروتينات التي يُعتَقد أنّها تَلعَب دوراً في ذلك. سابقاً، كان يُعتَقد أنّ الأجسام المضادة للحيوانات المنوية قد تَخدِم هذا الغرض، إلّا أنّ وجودها يُعتَبر الآن مرتبطاً بشكل ضعيف بمعدلات الحمل (قد تلعب الأجسام المضادة للحيوانات المنوية دوراً أكثر أهمية في تحديد العقم عند النساء, فقد تمّ العثور عليها في السائل الجُرَيبي والدم).

لا ينبغي التقليل من فائدة تحليل السائل المنوي؛ إلّا أنّه لن يُحدّد جميع العوامل المرتبطة بالعقم عند الذكور وغالباً ما يتطلّب الأمر إجراء اختبارات إضافية.

يمكن أخذ عينات دم لقياس مستويات الهرمونات المنتشرة, حيث يمكن أن يكون انخفاض المستويات دليلاً على وجود مشاكل معينة، على سبيل المثال، انخفاض هرمون التستوستيرون يمكن أن يكون علامة على فشل الخصية.  أما انخفاض كل من  التستوستيرون والهرمون المنبه للجُرَيب والهرمون المُلَوتن معاً يشير إلى وجود مشكلة في محور الغدة النخامية (قصور الغدَد التناسُلِية مع نَقْص مُوَجِّهَة الغُدَدِ التناسُلِية) إنَ تعطيل هذا المحور يمكن أن يعوق إطلاق الهرمونات الجنسية من الخصيتين.

توجد اختبارات أخرى كالموجات فوق الصوتية عبر المستقيم و/أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد وجود انسداد في قناة القذف وتحليل البول بعد القذف للتحقّق من وجود قذف راجع .
كانت تُستَخدم تقنية أخذ خزعات من الخصية على نطاق واسع كأداة لتشخيص العقم عند الرجال، إلّا أنّ المعلومات المحدودة التي تُقدّمها بالإضافة إلى الطبيعة الغازية لهذه التقنية حالت دون استخدامها كمعيار حالياً.

توفّر هذا الطيف الواسع من الاختبارات، إذا كان الزوجان يُكافحان من أجل الإنجاب ويعتقدان أنّ المشكلة موجودة لدى الذكر، فيجب تحديد المشكلة على أمل أن يكون حلّها ممكناً.

المصدر:

  • Bieniek, J M, et al. “Seminal Biomarkers for the Evaluation of Male Infertility.” Asian Journal of Andrology, vol. 18, no. 3, 2016, pp. 426–433., doi:10.4103/1008-682X.175781.

  • Chiu, W W, and L W Chamley. “Clinical Associations and Mechanisms of Action of Antisperm Antibodies.” Fertility and Sterility, vol. 82, no. 3, Sept. 2004, pp. 529–535, doi:10.1016/j.fertnstert.2003.09.084.

  • Katz, D J, et al. “Male Infertility - The Other Side of the Equation.” Australian Family Physician, vol. 46, no. 9, Sept. 2017, pp. 641–646.

  • “What Is Male Infertility?” Urology Care Foundation, www.urologyhealth.org/urologic-conditions/male-infertility.  

٠

تلميحات ونصائح ذات الصلة