Nabta Health
تلميحات ونصائح / الهرمونات الذكرية لدى النساء
متلازمة المبيض المتعدد الكيسات

الهرمونات الذكرية لدى النساء

بواسطةد. كيت دوديك

يتم الإشارة  إلى الهرمونات الذكرية باسم الأندروجينات وأكثر هذه الهرمونات شهرة هما التستوستيرون والأندروستندويون.  رغم تسميتها بهرمونات الذكورة, تتواجد هذه الهرمونات لدى الإناث والذكور وهي ضرورية للحفاظ على التوازن الهرموني الصحيح.
تُعنَى الأندروجينات بسنّ البلوغ عند الإناث, حيث تقوم بتصنيع هرمون الاستروجين الذي يُعتَبر إضافةً إلى هرمون البروجسترون أحد الهرمونات الجنسية الأنثوية الرئيسة. كما تُؤثّر الأندروجينات أيضاً في تعزيز الرغبة الجنسية للمرأة والحفاظ على صحة الأعضاء الإنجابية. تتجلّى أهمية الأندروجينات الأنثوية في الآثار السيئة التي تظهر في حال تعطيل اصطناعها بأيّ طريقة.
يُمكن أن يُسبّب نقص الأندروجين عند الإناث انخفاض الرغبة الجنسية وتعب وانخفاض عام في الحالة المزاجية. كما يمكن أن يجعل النساء أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام, ويصبحن أكثر عرضةً للإصابة بكسور العظام. تُعاني معظم النساء من انخفاض مستويات الأندروجين مع تَقدّم العمر ويكون هذا الانخفاض ملحوظاً عند دخولهنّ سنّ اليأس. من المألوف أن تَنخفض مستويات الأندروجين في الدم إلى النصف بعد سنّ اليأس. يمكن أن يكون هذا مشكلة خاصة بالنساء اللاتي يعانين من سنّ اليأس المبكر أو يخضعن لاستئصال الرحم أو المبيض. يكون العلاج بالهرمونات البديلة أحد الخيارات لتعديل آثار انخفاض إنتاج الهرمونات الداخلية.
تُواجه بعض النساء المشكلة المعاكسة؛ يكون لديهنّ فائض من الأندروجينات وتُسمّى هذه الحالة بفرط الأندروجينية. تتضمّن العلامات السريرية لها زيادة هرمون التستوستيرون في الدم وحب الشباب وكثرة الشعر والثعلبة (نوع من تساقط الشعر الذكوري النمط). يمكن أن يكون للاندروجينات الزائدة تأثير طويل المدى على الصحة ممّا يزيد من خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب ويمكن أن تُؤثّر أيضاً بشكل كبير على ثقة المرأة بنفسها.
هناك عدّة أسباب معروفة لفرط الأندروجينية منها:

وسائل منع الحمل الفموية
تحتوي بعض حبوب منع الحمل على نسبة عالية من الهرمونات الاصطناعية التي تُشبه هرمون التستوستيرون وتُسمّى البروجستينات. يمكن أن تُسبّب حب الشباب وتساقط الشعر وأعراض ذكورية أخرى.

فرط الحساسية لمستقبل الاندروجين
لدى المستقبل استجابة غير طبيعية لمستويات الأندروجين "الطبيعية"، وهذا يعني أنّ الأعراض الجلدية لزيادة الأندروجين موجودة لكن عيّنات الدم لا تكشف عن زيادة في الأندروجينات. مازالت أسباب ذلك غير واضحة إلّا أنّ المورثات وحدوث الالتهاب حول مستقبل الاندروجين و ارتفاع نسبة البرولاكتين قد تلعب دوراً في ذلك. كما هو الحال مع زيادة الأندروجينات في مرحلة ما بعد حبوب منع الحمل والتي تَحدُث أحياناً عندما تتوقّف النساء عن تناول موانع الحمل الفموية.

فائض الأندروجين الكظري
يتمّ إنتاج 50% من الأندروجينات من الغدة الكظرية. في حالات إنتاج فائض من الأندروجين في الغدة الكظرية، تكون مستويات هرمون التستوستيرون والأندروستندويون طبيعية لكن الأندروجينات الكظرية مرتفعة. يكون فَرط تَنَسُّج الكظر الخلقيّ مُتأخّر الظهور  (CAH) أحد الأسباب والذي غالباً ما يُشخّص خطأً على أنّه متلازمة المبيض المتعدد الكيسات بينما هو اضطراب وراثي تكون فيه الإنزيمات المسؤولة عن إنتاج الكورتيزول عادةً مفقودة أو غير فعالة. تتضمّن الأعراض عادةً دورة شهرية غير منتظمة وحب الشباب وكثرة الشعر. كما أنّ هذا الاضطراب يُسبّب ارتفاع هرمون البروجسترون عن المعدل الطبيعي وقد يُضعِف الخصوبة. يجب أن يكون العلاج شخصي لكل مريض وبناءً على أعراض مُحدّدة. تتضمن الأسباب الأخرى لزيادة الأندروجين هي زيادة الضغط النفسي والعوامل المسببة لاضطرابات الغدد الصماء. تُعتَبر هذه العوامل مصدر قلقٍ كبير بسبب انتشارها على نطاق واسع حيث تمّ العثور عليها في عدد كبير من منتجات التنظيف والتجميل اليومية, وهي تتسبّب بآثارها الضارّة عن طريق إخلال التوازن الهرموني الطبيعي (انظري للأسفل للحصول على مزيد من المعلومات حول العوامل المُسبّبة لاضطرابات الغدد الصماء).

متلازمة المبيض المتعدد الكيسات
يتمّ وصف متلازمة المبيض المتعدد الكيسات على أنّها مجموعة من الأعراض التي تُؤدّي إلى إباضة مُتقطّعة وفرط الأندروجين و وجود كيسات على المبيض. بالنسبة للتشخيص السريري، تَنصّ معظم الإرشادات على وجوب ظهور اثنين من هذه الأعراض على الأقل. يمكن أن تُسبّب متلازمة المبيض المتعدد الكيسات الإفراط في إنتاج هرمون التستوستيرون بواسطة المبايض. إنّ أفضل علاج لمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات هو تحديد السبب الكامن وعلاجه.
الأندروجينات البيئية
تُشكّل هذه خطراً لأنّها لا تُؤثّر فحسب على النساء بل يمكن للعديد منها عبور الحاجز المشيمي ,خلق بيئة مفرطة الأندروجينية تضر بالجنين. إن الآثار على المدى البعيد غير واضحة بعد, لكن تشكل الإصابة باضطرابات استقلابية وتناسلية في المستقبل مصدر قلق.
يُعتَبر كل من TCC (triclocarban) والنيكوتين مثالين يُبرِزان جيّداً سمات العوامل المُسبّبة لاضطرابات الغدد الصماء والتي لها نشاط أندروجيني. TCC  هو مُضاد ميكروبات موجود في الصابون والملابس والسجاد والبلاستيك, لا يزيد مستويات الأندروجين بشكل مباشر ولكنّه يزيد من نشاط هرمون التستوستيرون عن طريق زيادة عمل مستقبلات الأندروجين. يوجد النيكوتين في السجائر ويُمكنه عبور الحاجز المشيمي لتراكم في السائل الأمنيوسي. تزداد مستويات هرمون التستوستيرون عند المُدخّنات, مما يفاقم التأثير عند المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات.
إنّ خُلاصة ما سبق هي تحديد السبب الجذري عند النساء اللاتي يعانين من المظاهر الذكورية نتيجة زيادة الأندروجين للحصول على أفضل أساس يتم الإستناد عليه للحصول على الطريقة الأفضل لتدبير الأعراض.

المصدر:

  • Hewlett, M, et al. “Prenatal Exposure to Endocrine Disruptors: A Developmental Etiology for Polycystic Ovary Syndrome.” Reproductive Sciences, vol. 24, no. 1, Jan. 2017, pp. 19–27., doi:10.1177/1933719116654992.

  • Witchel, S F. “Nonclassic Congenital Adrenal Hyperplasia.” Current Opinion in Endocrinology, Diabetes and Obesity, vol. 19, no. 3, June 2012, pp. 151–158., doi:10.1097/MED.0b013e3283534db2.

  • “Androgen.” Healthy Woman, www.healthywomen.org/condition/androgen.

  • Briden, L. “4 Causes of Androgen Excess in Women.” Lara Briden - The Period Revolutionary, 6 July 2015, www.larabriden.com/causes-androgen-excess-in-women/.

  • Galan, N. “Late-Onset Congenital Adrenal Hyperplasia .” Very Well Health, www.verywellhealth.com/congenital-adrenal-hyperplasia-overview-2616550. Updated December 20, 2018.

٠

تلميحات ونصائح ذات الصلة