Nabta Health
تلميحات ونصائح / أعاني من ألم شديد أثناء الدورة الشهرية، هل يمكن أن أكون مصابة ببطانة الرحم الهاجرة؟
بطانة الرحم الهاجرة

أعاني من ألم شديد أثناء الدورة الشهرية، هل يمكن أن أكون مصابة ببطانة الرحم الهاجرة؟

بواسطةد. كيت دوديك
يًعتَبر عُسر الطمث (الدورة الشهرية المُؤلِمة) من الأعراض النسائيّة الأكثر شيوعاً, فهي تظهر لدى العديد من النساء في مرحلةٍ ما خلال سنوات الحيض لديهنّ. يَصعُب تحديد مدى انتشاره تماماً, لكن يُعتقد أنّ ما يصل إلى 80% من النساء يُعانين من تقلّصات مُؤلمة وأعراض أخرى مُرتبطة بها خلال دورتهنّ الشهرية.

يُصنّف عسر الطمث بشكل عام على أنّه أوّلي أو ثانوي. فعسر الطمث الأوّلي لا تُرافقه أمراض كامنة، أمّا عسر الطمث الثانوي فتُرافقه دائماً أمراض مُعيّنة في الحوض. إنّ الشكل الأكثر شيوعاً من عسر الطمث الثانوي هو بطانة الرحم الهاجرة إذ يتمّ تشخيص حوالي 10% فقط من النساء اللاتي يعانين من دورة شهرية مؤلمة بأنّه لديهنّ حالة عسر الطمث الثانوي. وبالتالي فإنّ الغالبية العظمى لديهنّ حالة عسر الطمث الأولي.

يَحدُث عسر الطمث الأولي عادةً لأوّل مرة بعد 6-12 شهراً من أول دورة شهرية للفتاة، وأكثر الأعراض شيوعاً هو ألم في أسفل البطن نتيجة التقلّصات. تتضمّن الأعراض الأخرى آلام الظهر والصداع والإسهال والغثيان والتقيّؤ. تستمرّ التقلّصات عادةً ما بين 8 إلى 72 ساعة بالتزامن مع بداية تدفّق الحيض. يُعتقد أنّ التوتّر ونمط الحياة غير الصحي (كسوء التغذية والتدخين والسمنة) يؤدّيان إلى تفاقم الحالة والتي تكون بشكل عام أسوأ عند الإناث اللاتي يعانين من دورة شهرية غزيرة. تُلاحظ بعض النساء تحسّناً في الأعراض مع مرور الوقت وخاصّة بعد الولادة.

لا تُعدّ بطانة الرحم الهاجرة السبب الوحيد لعسر الطمث الثانوي؛ إذ ترتبط أيضاً الحالات الأخرى التي تؤثّر على الحوض مثل الأورام الليفية ومرض التهاب الحوض والبوليبات والعضال الغُدّي الخارجي (انتباذ رحمي) مع المعاناة من دورة شهرية مُؤلمة. إنّ الاختلافات الرئيسة بين عسر الطمث الأولي والثانوي هي أنّ الأخير يمكن أن يبدأ في أيّ وقت ولا يظهر عند النساء غالباً إلا عند بلوغ الثلاثينات أو الأربعينات. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن أن يَختلف توقيت ومُدّة الألم والأعراض المصاحبة بين عسر الطمث الأولي والثانوي. قد تطول مُدّة الألم في عسر الطمث الثانوي أو يكون ثابتاً وغالباً ما تبلغ النساء عن المعاناة من دورة شهرية غزيرة أو غير مُنتَظمة وألم أثناء ممارسة الجنس ونزيف بين مواعيد الدورة الشهرية مع عسر الطمث الثانوي. يُحدّد الفحص بالموجات فوق الصوتية (الإيكو) وجود خَلَل في الحوض ممّا يساعد على التشخيص. أحياناً, يكون عسر الطمث الثانوي مصحوباً بالعقم، وهو ذي ارتباط بالعائلة أي أنَه أكثر احتمالاً عند النساء اللاتي تُعاني إحدى قريباتهن من حالة مشابهة.

عادةً ما يكون سبب عسر الطمث وجود زيادة في البروستاجلاندين. يتمّ إطلاق هذه الهرمونات المُتخصّصة بواسطة خلايا بطانة الرحم قبل بداية الحيض مباشرة. فتُحفّز تقلص الرحم الذي  يُشجّع بطانة الرحم على التشقّق والتدفّق. تكون هذه التقلّصات مسؤولة عن التشنّجات المؤلمة المُميّزة لعسر الطمث. علاوة على ذلك، يتمّ ضغط على الأوعية الدموية الموضعية ممّا يُقلّل من تدفّق الأكسجين ويؤدّي إلى تنشيط مُستقبلات الألم القريبة. لقد تَبَيَن تورّط البروستاجلاندين في هذا الألم من اكتشاف ارتفاع البروستاغلاندينات في تدفق الدم عند النساء اللاتي يُعانين من ألم شديد أثناء الدورة الشهرية. كما تَبَيَن أن بعض الحالات مثل بطانة الرحم الهاجرة تُحفّز الاستجابة الالتهابية ممّا يؤدّي إلى إطلاق عدد من البروستاجلاندينات الإضافية.
أخيراً، تُعاني العديد من النساء من الألم أثناء الدورة الشهرية ولكن من المحتمل أن يتمّ تشخيص بطانة الرحم الهاجرة عند أقلّ من 10% من الحالات. إذا كان عسر الطمث يُؤثّر سلباً على طبيعة حياتك أو إذا كنتِ تعانين من أيّ أعراض أخرى المرتبطة بالشكل الثانوي للحالة، فمن المُستحسن أن تتحدّثي مع أخصّائي في الرعاية الصحية. سيكون - على الأقل- قادراً على تقديم المشورة بشأن كيفية تخفيف التقلّصات المؤلمة.
المصدر:
  • Osayande, A S, and S Mehulic. “Diagnosis and Initial Management of Dysmenorrhea.” American Family Physician, vol. 89, no. 5, 1 Mar. 2014, pp. 341–346.
  • Proctor, M, and C Farquhar. “Diagnosis and Management of Dysmenorrhoea.” BMJ, vol. 332, no. 7550, 13 May 2006, pp. 1134–1138., doi:10.1136/bmj.332.7550.1134.
  • Period Pain. NHS, www.nhs.uk/conditions/period-pain/. Page last reviewed: 28/07/2016.

 
٠

تلميحات ونصائح ذات الصلة