Nabta Health
تلميحات ونصائح /

 تم تشخيص انزياح المشيمة؛ هل يجب أن تتم الولادة عبر عملية قيصرية؟

حمل

 تم تشخيص انزياح المشيمة؛ هل يجب أن تتم الولادة عبر عملية قيصرية؟

بواسطةد. كيت دوديك

إنّ انزياح المشيمة أو انخفاضها هي حالة تُغَطّي فيها المشيمة عنق الرحم جزئياً أو بشكل كامل. تحدث هذه الحالة في حوالي 5 حالات حمل من بين كل 1000 حالة على مستوى العالم. تم ملاحظة وجود أعلى مُعَدّل انتشار لانزياح المشيمة عند النساء الآسيويات مما يقترح تدخل الاستعداد الوراثي في هذه الحالة. كما يُعتَبَر تَنَدّب (جرح) الرحم من العوامل الأخرى التي تَزيد من خطر حدوث المشيمة المنزاحة، وقد يحدث التندّب نَتيجة الخضوع لعملية جراحية قبل الحمل، مثل إزالة الورم الليفي؛ أو الولادة عبر عملية قيصرية سابقاً. يزداد خطر حدوث انزياح المشيمةكلّما زاد عدد الولادات القيصرية؛ إذ تزيد عملية قيصرية واحدة احتمال انزياح المشيمة بنسبة 4.5، بينما يزيد الخضوع إلى  4 عمليات قيصرية سابقة النسبة إلى 44.9.

يبدو أنّ العلاقة بين الندوب الجراحية للرحم والمشيمة المنزاحة تنتج عن تَفضيل المشيمة الانغراس في هذه المواقع. لحسن الحظ، تُهاجر المشيمة مع تَقَدّم الحمل إلى منطقة  عالية التروية الدموية من الرحم في 90% من الحالات. كلّما تم تحديد انزياح المشيمة في وقت مُبْكر من بداية الحمل, زاد احتمال معالجة الحالة بنفسها.

ما هي المخاطر المرتبطة بانزياح المشيمة؟
إنّ الخطر الأكبر للمشيمة المنزاحة على الأم هو تَعَرّضها لنزيف مهبلي مستمر وغزير. بالإضافة إلى التسبّب في ضيق نفسي , يُمكِن أن يُسَبّب انزياح المشيمة تداعيات طبية خطيرة، وقد يَستَلزِم الأمر نَقل الدم في حالات النزيف الحاد. يُمكِن أن يَحدُث النزيف قبل أو أثناء أو بعد الولادة. أما إذا حَدَث النزيف خلال فترة الحمل, فمن المُحتَمَل أن يوصي الطبيب باستراحة الأم في الفراش خلال الفترة المتبقية من الحمل. لا يوجد دليل قوي يثبت الحاجة  للعلاج في المستشفى؛ إلّا أنّه من المُرَجّح أن تكون هناك زيارات مُتَكرّرة إلى المستشفى في حال تكرر حدوث النزيف على عدة نوبات. إذا أصبح النزيف غزيراً ولا يُمكِن تدبيره، فقد يكون من الضروري أن تَخضَع الأم لعملية قيصرية طارئة. يجب مُعالجة جميع الإناث اللاتي تمّ تَشخيص معاناتهنّ من المشيمة المنزاحة في وحدات العناية الخاصة بالمخاض والولادة عالية الخطورة بإشراف مُختَصين ذوي خبرة. من الصعب التنبؤ بموعد حدوث النزف إذا كان سيحدث أو مدى خطورته. لذلك، فإنّ الاستعداد المناسب لكلّ الاحتمالات هو المفتاح.

هل تحتاج جميع النساء إلى الخضوع لعملية قيصرية عند تشخيص انزياح المشيمة؟
الإجابة المُختَصَرة هي لا، لن تحتاج جميع النساء اللاتي يعانين من انزياح المشيمة لإجراء عملية قيصرية. حيث يَعتَمِد ذلك إلى حدّ كبير على المساحة التي تم تغطيتها من عنق الرحم.

يتم تَشخيص المشيمة المنزاحة بشكل أفضل باستخدام الموجات فوق الصوتية عبر المهبل (الإيكو المهبلي) التي تتيح قياس مدى الانزياح إلى أقرب مم. ويَستَخدم الطبيب هذه النتائج لتصنيف الحالة على أنّها مشيمة منزاحة كلّياً أو جزئياً أو بشكل هامشي.  تعالج الحالات الهامشية نفسها بنسبة تَصِل إلى 98% من الحالات، وهذا يَعني أنّه في معظم الحالات (مع افتراض عدم وجود مضاعفات أخرى) تَكون الولادة المهبلية مُمكنة.

أما في حالات المشيمة المنزاحة كلياً, فتُنصَح النساء بالخضوع لعملية قيصرية اختيارية. حيث يَبدأ عنق الرحم بالانفتاح بشكل طبيعي عند  استعداد الجسم للولادة. في حال حَدَث هذا الأمر أثناء تَوَضّع المشيمة على فتحة عنق الرحم، فقد تبدأ المشيمة في الانقسام ممّا يَسبّب حدوث نزيف داخلي قد يكون خطيراً جداً على الأم. كما تواجه الأم خَطَر حدوث نزيف غزير أثناء الولادة وبعدها، وفي حالات المشيمة المنزاحة كلياً، تُعتَبَر الولادة عبر المهبل (الطبيعية) خطرة للغاية فيتمّ تحديد موعد لإجراء عملية قيصرية. من الناحية المثالية، يَحدث هذا بعد الأسبوع 36 من الحمل، وهي الفترة التي تُعتَبَر فيها رئة الطفل مُتَشكّلة تماماً. إذا أصبحت الولادة المُبْكرة ضرورية، فمن المُحتَمَل أن يَتِم إعطاء الأم حقن الكورتيكوستيرويدات لتسريع نمو وتَشَكّل رئة الطفل.

بينما تُعَدّ المشيمة المنزاحة جزئياً أقلّ تحديداً، ومن المُحتَمَل أن يحتاج القرار حول إجراء عملية قيصرية أو عدم إجرائها استشارة وتقييماً كبيراً يتبادله الطبيب والمريضة. ذَكَرت الإرشادات الأصلية أنّه فقط في حال انزياح المشيمة لأَكثَر من 20 ملم عن فتحة عنق الرحم (المعروف أيضاً باسم الفوهة الداخلية للرحم) يَجِب محاولة الولادة طبيعياً. أما إذا كان انزياح المشيمة في حدود 10 ملم عن الفوهة الداخلية للرحم، فسيوصي معظم الأطباء بإجراء عملية قيصرية، نتيجة ارتفاع خطر حدوث نزيف. يحدث الشك عندما تَنزاح المشيمة بين 11 و20 ملم عن الفوهة الداخلية للرحم. وَجَدَت إحدى الدراسات عدم حدوث نزيف والولادة بشكل آمن عند أكثر من 90% من النساء اللاتي صُنّفنَ في هذه الفئة واختَرنَ محاولة الولادة الطبيعية.

يَجِب مراعاة أنّ العلمية القيصرية الاختيارية هي خَيار أكثر أماناً من العملية القيصرية الطارئة عند اتخاذ القرار. في نهاية المطاف، تأتي صحة الأم والطفل الذي لم يولد بعد في المرتبة الأولى، وسوف يَنصَح الطبيب الجيد وفق ذلك.

المصدر :

  • Al Wadi, K, et al. “Evaluating the Safety of Labour in Women With a Placental Edge 11 to 20 Mm From the Internal Cervical Os .” Journal of Obstetrics and Gynaecology, Canada, vol. 36, no. 8, Aug. 2014, pp. 674–677., doi:10.1016/S1701-2163(15)30508-9.

  • Eichelberger, K Y, et al. “Placenta Previa in the Second Trimester: Sonographic and Clinical Factors Associated with Its Resolution.” American Journal of Perinatology, vol. 28, no. 9, Oct. 2011, pp. 735–739., doi:10.1055/s-0031-1280853.

  • Johnson, S. “Low-Lying Placenta (Placenta Previa).” Healthline, 22 Sept. 2016, www.healthline.com/health/placenta-previa.

  • Rowe, T. “Placenta Previa.” Journal of Obstetrics and Gynaecology, Canada, vol. 36, no. 8, Aug. 2014, pp. 667–668., doi:10.1016/S1701-2163(15)30503-X.

٠