Nabta Health
تلميحات ونصائح / هل يجب أن أخضع لعملية جراحية من أجل بطانة الرحم الهاجرة؟
بطانة الرحم الهاجرة

هل يجب أن أخضع لعملية جراحية من أجل بطانة الرحم الهاجرة؟

بواسطةد. كيت دوديك

إنّ إجراء جراحة تنظيرية هي الطريقة الأكثر شيوعاً لتشخيص بطانة الرحم الهاجرة سريرياً حتى الآن. حيث يتمّ إجراء شقّ صغير في البطن وإدخال كاميرا، ممّا يُمكّن الجرّاح من تقييم حالة الأعضاء الداخلية للجسم والتحقّق من وجود رواسب من بطانة الرحم. يتمّ تنفيذ هذه الجراحة تحت التخدير العام. يُفضّل إزالة أيّ نسيج من بطانة الرحم في نفس الوقت إذا تَمَكن الجراح من الوصول إليه لتَجنّب تكرار الجراحة. بالنسبة لبعض المريضات,  قد يكون هذا هو العلاج الوحيد المناسب لحالتهنّ.إذا لم يكن هناك ضرورة لإجراء تشخيص تحديدي, أو كانت الأعراض خفيفة أو إذا كانت المريضة غير مُستعدّة للخضوع لعملية جراحية,فليس من الإلزامي الخضوع للجراحة. في بعض الأحيان, قد تكون الأدلّة التي تتعلق بحالة الدورة الشهرية كغزارتها أو عدم انتظامها و/أو شدة الآلام الحوضية كافية لاشتباه تشخيص بطانة الرحم الهاجرة. علاوة على ذلك، إذا لم يكن هناك تأثير كبير على طبيعة حياة المريضة, فقد لا يكون هناك ما يبرّر إجراء الجراحة, إذ قد تُسبّب حقيقةً عدم الراحة وإزعاج غير ضروريين.
كما تُعدّ الجراحة -إضافة إلى كَونها خياراً للتشخيص- أحد خيارات العلاج الرئيسة لبطانة الرحم الهاجرة.
يُعتَبَر كلّ من الألم والعقم العرضين الرئيسين لبطانة الرحم الهاجرة. إلّا أنّه لا تعاني جميع المرضى من كليهما وتختلف شدّتهما بشكل كبير من مريضة لأخرى. رغم أنّه لا يوجد علاج لبطانة الرحم الهاجرة, إلا أنه يمكن علاج الأعراض باستخدام الأدوية أو الجراحة أو مزيج من الاثنين. يكون الدواء عموماً هرموني الطبيعة يهدف إلى الحدّ من إنتاج هرمون الاستروجين. كما تُستَخدم مُسكّنات الألم مثل مُضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) لتخفيف الأعراض وليس العلاج.
يحتاج نظام العلاج الدقيق إلى أن يكون خاصاً بالمرأة المريضة آخذاً بعين الاعتبار سنّها وحالتها العائلية وأعراض محددة تظهر لديها. 
يمكن أن يُسبّب العلاج الهرموني آثاراً جانبية غير مرغوب فيها كما أنّه لا يشكل حلاً لمشاكل الخصوبة. بالنسبة لأولئك المرضى اللاتي يعانين من العقم أو من ألم كبير فإنّ الجراحة هي خيار ممكن. تتضمّن الجراحة الوقائية إزالة تراكمات نسيج بطانة الرحم باستخدام تقنيات الاستئصال أو الليزر. عادةً ما يتمّ ذلك باستخدام "جراحة ثقب المفتاح"، ويكون وقت التعافي قصيراً والندوب الناتجة قليلة جداً. يُقلّل هذا النوع من الجراحة احتمال حدوث التهابات وآلام ويزيل أي عائق الجسدي للحمل. تَكمُن المشكلة في الجراحة أنّ تأثيراتها قد تكون مُؤقّتة فقط، حيث أنّ زيادة تراكم نسيج بطانة الرحم قد تُؤدّي إلى عَودة الأعراض.
أمّا للحصول على حلّ جذري فيمكن الخضوع لعملية استئصال الرحم مع أو بدون استئصال المبيض (إزالة المبيضين). إلّا أنّ هذا قرار كبير لا عودة فيه بعد اتخاذه ومن المُرجّح أن يتسبّب في انقطاع الطمث فوراً. إذا كنتِ تعانين من ألم شديد للغاية و/أو كانت سنوات الإنجاب قد فاتتك فقد يكون هذا خياراً جيداً. إلّا أنّه بالنسبة للنساء المرضى الأصغر سناً اللاتي يُفكّرن في بناء عائلة يَجدُر الاطلاع على الخيارات الأخرى المذكورة أعلاه.
أخيراً، يمكن لعملية جراحية أن تُساعد على حلّ بعض من مضاعفات بطانة الرحم الهاجرة عند بعض المرضى. على الرغم من صعوبتها ووجود احتمالية التشخيص الخاطئ، تبقى الجراحة الخيار المُتّبع لتحديد وتشخيص الإصابة ببطانة الرحم الهاجرة. كنهج علاجي، قد لا يكون هذا هو الخيار الأنسب لجميع المرضى، ولكن يمكن أن يخفف بشكل ملحوظ من شدة الأعراض في بعض الحالات. ناقشي خياراتك وأعراضك مع طبيبك الذي سيقوم بتقييم احتياجاتك الطبية وظروفك الشخصية من أجل تحديد أفضل خيار علاجي لكِ.
المصدر:

  • Bulletti, C, et al. “Endometriosis and Infertility.” Journal of Assisted Reproduction and Genetics, vol. 27, no. 8, 25 June 2010, pp. 441–447., doi: 10.1007/s10815-010-9436-1.

  • Endometriosis Treatment. Endometriosis UK, www.endometriosis-uk.org/endometriosis-treatment.


 
٠

تلميحات ونصائح ذات الصلة