Nabta Health
تلميحات ونصائح /

التغيرات التي ترافق الحمل

حمل

التغيرات التي ترافق الحمل

بواسطةد. كيت دوديك
يُسَبّب الحمل العديد من التغييرات في الجسم، يكون بعضها مُتَوقّع والبعض الآخر مُفاجِئ. سنناقش في هذه المقالة بعض التغييرات الفيزيولوجية الأكثر شيوعاً. نصاحب الحمل العديد من التغيّرات الهرمونية التي  يمكن أن تُؤثّر على النساء بطرق مختلفة. لذلك, من المهم أن تَعرِف كلّ امرأة جسدها وتتحدث إلى طبيبها إذا كانت لديها أية مخاوف.

البطن
ربما يكون التغيير الأكثر شُهرة أثناء الحمل هو انتفاخ البطن. تَستَمتع بعض النساء بهذا التغيير في شكل جسمهنّ؛ أمّا البعض الآخر فيكون تغييراً مزعجاً وغير مريح بالنسبة لهنّ. تَصعُب الإجابة عن الأسئلة المُتعلّقة بموعد ظهور الحمل وكم سيكون حجم البطن حيث يَختَلف ذلك من امرأة إلى أخرى ومن حمل إلى آخر. عادةً ما يَستَغرِق ظهور الحمل الأوّل وقتاً أطول من حالات الحمل اللاحقة التي تصبح أكثر وضوحاً باكراً. ومع ذلك، قد يَختلف ظهور البطن أيضاً وفق مدى قوّة عضلات البطن قَبل الحمل وطبعاً في حال الحمل بتوائم ثنائية أو ثلاثية.

سيبدأ الطبيب بقياس ومتابعة حجم البطن عند بلوغ الأسبوع ال 20 من الحمل. حيث يتم البحث عن زيادة قدرها 1 سم تقريباً كل الأسبوع عند الحمل بطفل واحد.

الثديين
من الطبيعي أنْ يَتغيّر حجم الثديين أثناء الحمل, فقد تَجِد المرأة أنّ حجم حمّالة الصدر لديها يَتغيّر عدّة مرّات قبل (وبعد) الولادة. ومع اقتراب نهاية الحمل، ستبدأ المرأة بالشعور بثقل في الثديين وامتلائهما تحضيراً للرضاعة الطبيعية. قد يتسرّب من الثديين كمية صغيرة من اللبأ، وهو الحليب الكثيف والغنيّ بالمواد المغذّية الذي يُشكل أوّل مصدر غذائي للطفل. حتى في وقت مُبْكر من الحمل، قد تَشعُر المرأة بطراوة ملمس الثديين واغمقاق الهالة وازدياد حجمها. يُعدّ الشعور بتعب وحساسية في الثديين من العلامات الأولى الدالّة على الحمل عند المرأة.
البشرة

تَظهَر خطوط الحمل (علامات التمدّد) وفرط تصبّغ الجلد أثناء الحمل عند نسبة تصل إلى 90% من النساء. مازال سبب تَأثّر بعض النساء أكثر من غيرهنّ غير واضح، إلّا أنّه يُعتَقَد أنّ زيادة مستويات هرمون الاستروجين والريلاكسين تُساهِم في حدوث ذلك في  الحالتين. عادةً ما يَظهَر فرط تصبّغ الجلد كبقع داكنة حول الهالة وخط داكن (خط أسود) يَمتدّ من سرّة البطن إلى عظمة العانة. وإذا ظَهَر فرط التصبّغ على الوجه, عُرَف باسم "مد الغناء" أو "قناع الحمل". يَختَفي فرط التصبغ عادةً بعد الولادة. إلّا أنّ علامات التمدّد لن تَختَفي تماماً لكنّها تتلاشى مع الوقت.

قد تَجِد بعض النساء أنّ بشرتهنّ تحسّنت خلال فترة الحمل وظهر لديهنّ "توهّج وردي" مُميّز، في حين قد تُعاني نساء أخريات من تَراجع الأمراض الجلدية الموجودة مُسبقاً مثل حب الشباب والتهاب الجلد التأتبي. من المُحتَمل أنْ يكون السبب الأساسي لحدوث ذلك هو تأرجح مستويات الهرمونات أيضاً. يمكن أنْ يتفاقم حب الشباب تحديداً  نتيجة زيادة هرمونات الذكورة (الأندروجينات) في الثلث الثالث من الحمل.

الشعر والأظافر
من المألوف ازدياد كثافة الشعر وصحته عند الحوامل نتيجة زيادة الوقت اللازم لنمو بصيلة شعر. لسوء الحظ، يكون هذا التأثير عابراً ويَتبعها فترة يتساقط فيها الشعر بشدة بمجرّد ولادة الطفل في كثير من الحالات. يُعرَف هذا التساقط المتزايد باسم تساقط الشعر الكربي ويَحدُث عندما تَدخُل بصيلات الشعر مرحلة استراحة طويلة. تَستَمرّ بعض النساء في المعاناة من تساقط الشعر لأكثر من عام بعد الولادة.

كما يتزايد نمو الشعر في مناطق أخرى من الجسم كالبطن والظهر والحلمات. عادةً ما تكون هذه الحالة غير مُؤذية ومؤقّتة وتُعرَف باسم كثرة الشعر ولكنّها تزيد من شعور بالخجل من الشكل عند النساء. إذا كنتِ تفكّرين في تطبيق إحدى طرق  إزالة الشعر، تذكري أنّ الجلد يمكن أن يكون أكثر حساسية أثناء الحمل.

تنمو الأظافر أيضاً بشكل أسرع أثناء الحمل وقد تُصبِح أكثر هشاشة فتتكسّر أو تُشَكّل تشقّقات.

القدمان
يُعتَبَر تَوسّع البطن وزيادة حجم الثديين أثناء الحمل أموراً مقبولة يمكن التعامل معها كجزء من التغيّرات المرافقة له. إلّا أنّه قد يكون التغيّر في حجم الحذاء أمراُ غير متوقع. حيث تَشهَد نسبة تَصِل إلى 60% من النساء الحوامل تغيّراً في حجم القدم أثناء الحمل نتيجة التورم والاحتفاظ بالماء في المراحل الأخيرة من الحمل الذي يقل و يتراجع بعد الولادة. بدلاً من ذلك، يُمكن أن يُؤدّي إطلاق هرمون الريلاكسين الذي تَتَمثّل وظيفته الأساسية في إرخاء عضلات عنق الرحم استعداداً للولادة، إلى إرخاء العضلات والأربطة الأخرى في الجسم بما فيها تلك الموجودة في القدمين، ممّا يُؤدّي إلى تسطيح القوس وتغيير طول القدم. من المُرَجّح أن يكون هذا التغيير دائم.

مشاكل الفم
حتى الفم يمكن أن يَتأثّر بالحمل، حيث يُعَدّ نزيف اللثة أحد الشكاوي الشائعة للعديد من النساء الحوامل. تَجعَل التغيّرات الهرمونية اللثة أكثر عُرضة للالتهاب والنزيف مُسبّبة حالة معروفة طبياً باسم التهاب اللثة أثناء الحمل. لذلك، يُعَدّ الحفاظ على نظافة الفم وتنظيف الأسنان بعد الوجبات وعدم تناول الوجبات السكرية أفضل طريقة لتجنّب المضاعفات الفموية أثناء الحمل.
إذا كنت تعانين من الغثيان في الصباح بشكل مزمن، فقد يضر القيء الحمضي صحة فمك بشكل عام. ومع أنّه من المحتمل أن تكون أسنانك آخر الأمور التي تُفكّرين بها، فإنّ تَذَكّر شرب الكثير من الماء يحافظ على مستويات الماء في الجسم ويُنعش الفم ويزيل الحمض الزائد.

الإفرازات المهبلية
تُعتَبَر الإفرازات المهبلية (الثرّ الأبيض) طبيعية تماماً؛ تبدأ قبل البلوغ مباشرة وتستمرّ حتى انقطاع الطمث. تقوم الإفرازات المهبلية بحماية الأعضاء التناسلية للإناث من الالتهاب وتوفير الراحة. تتزايد الإفرازات أثناء الحمل ممّا يُوفّر مزيد من الحماية. يكون الإفراز الطبيعي شفافاً أو أبيض حليبي وعديم الرائحة. ومع اقتراب نهاية الحمل، قد يحتوي الإفراز على خطوط وردية لمادة تُشبِه الهلام كدليل على اقتراب المخاض.

قد تكون المعاناة من حكة حول المهبل وإفرازات بيضاء كثيفة علامة على وجود إصابة فطرية معروفة باسم مرض القلاع. يتمّ علاج هذه الحالة بسهولة، ولكنّها ستتطلّب زيارة الطبيب, إذ لا تكون جميع الأدوية المضادة للفطريات مناسبة للاستخدام أثناء الحمل.

الدوالي التناسلية
يُعتَقَد أنّ الدوالي الفرجية أو الدوالي التناسلية تُصيب 18-22% من النساء الحوامل. وذلك بسبب زيادة تَدفّق الدم إلى منطقة الحوض غالباً، وتكون أكثر شيوعاً عند النساء اللاتي مَرَرن بتجربتَيْ حمل كاملتين أو أكثر، من المُحتَمَل أن يكون مُعدّل انتشارها منخفضاً بسبب عدم الرغبة في طلب المشورة الطبية. تكون غالباً المراقبة البسيطة هي العلاج الأمثل، حيث أنّ معظم الحالات سوف تتراجع عند الولادة. يمكن إزالة الأوردة جراحياً في الحالات الشديدة ولكن هذا أمر نادر الحدوث. يكون العَرَض الوحيد عند للعديد من النساء هو الشعور بضغط في منطقة الحوض. إذا تضخّمت الأوردة بشكل كبير, فقد تُعطي شعوراً بأنّها مُتَكتّلة عند لمسها ويرافقها ظهور لون أزرق.

من المُؤكّد أنّ هذه القائمة ليست شاملة ولكنّها تُغطّي التغييرات الأكثر شيوعاً في الجسم عند الحمل. اطلبي المشورة الطبية إذا كانت لديكِ أية مخاوف وتَذكّري أنّ طبيبك سوف يُلاحظها جميعها (حتى السيّئ منها) قبل ذلك.

المصدر:
  • Gavrilov, S G. “Vulvar Varicosities: Diagnosis, Treatment, and Prevention.” International Journal of Women's Health, vol. 9, 28 June 2017, pp. 463–475., doi:10.2147/IJWH.S126165.
  • Nierenberg, C. “Body Changes During Pregnancy.” Live Science, 19 May 2015, www.livescience.com/50877-regnancy-body-changes.html.
  • Tunzi, M, and G R Gray. “Common Skin Conditions during Pregnancy.” American Family Physician, vol. 75, no. 2, 15 Jan. 2017, pp. 211–218.
  • “Vaginal Discharge in Pregnancy.” NHS, www.nhs.uk/conditions/pregnancy-and-baby/vaginal-discharge-pregnant/. Page last reviewed: 28/02/2018.
٠

تلميحات ونصائح ذات الصلة