مقالات / كل ما يجب معرفته عن العلاج الكيميائي
بواسطة فريق نبتة في

كل ما يجب معرفته عن العلاج الكيميائي

I.               لماذا يُستَخدَم العلاج الكيميائي ؟  
يتطلب فهم سبب استخدام العلاج الكيميائي للسرطان على الرغم من آثاره الجانبية معرفة بعض المعلومات عن طريقة نمو و تكاثر الخلايا في الجسم. تكون خلايا الأنسجة الطبيعية في الحالة الإعتيادية في "مرحلة الراحة"  – فلا تنقسم أكثر لأنها تكون مبرمجة للبقاء في هذه الحالة. أما خلايا الأنسجة السرطانية فتكون في "مرحلة التكاثر" - أي أنَها تَقَسم نفسها لتعطي المزيد من الخلايا. عكس الاعتقاد السائد, لا تتم عملية الإنقسام بسرعة في السرطان بل يتعرض عدد أكبرمن المعتاد من الخلايا للإنقسام. يستهدف العلاج الكيميائي هذا الفرق تحديداً بين الخلايا الطبيعية والسرطانية. 
II.             ما هو العلاج الكيميائي إذاً ؟
 يشير العلاج الكيميائي إلى دواء أو مجموعة من الأدوية تهاجم الخلايا في "مرحلة التكاثر", ولا يتم إعطاء هذه الأدوية بطريقة مستهدفة كالإشعاع بل أخذها عن طريق الفم أو التقطير الوريدي مما يعرض الجسم بأكمله لهذه الأدوية. صحيح أن أغلب خلايا الأنسجة الطبيعية تكون في "مرحلة الراحة", لكن يوجد أجزاء معينة من الجسم تنقسم بسرعة أيضًا (كجزء من العملية الطبيعية) مثل جريبات الشعر، الجلد، الأمعاء، ونقي العظم مما يعرضها لأضرار مباشرة عند استخدام العلاج الكيميائي لمحاربة السرطان.
 بسبب هذه الآثار الجانبية، يتم إعطاء العلاج الكيميائي كمجموعة من الأدوية عادةً في أعلى جرعة يتحملها الجسم ويختلف مزيج الأدوية المُعطاة حسب نوع السرطان. كذلك, يتم حساب الجرعة اعتماداً على مساحة سطح الجسم (التي تتعلق بالطول والوزن).

III.           كيف يبدو نظام العلاج الكيميائي؟
 كما أشرنا سابقاً, يُعطى العلاج الكيميائي كمجموعة من الأدوية بدلاً من دواء واحد, أما أنظمة الأدوية الكيميائية فتتَطَرَق إلى التفاصيل: نوع الأدوية التي يتم استخدامها، الجرعة، عدد مرات الاستخدام، والمدة. 
ينقسم نظام الأدوية الكيميائية إلى دورات - وتتضمن كل دورة عادةً فترة معينة لأخذ الأدوية تليها فترة للراحة حيث يتكرر هذا النمط بعدد الدورات المُحَددة في نظام العلاج الكيميائي. 
يمكن تناول الأدوية الكيميائية كحبة دوائية أو عبر التقطير الوريدي, ويحدد الطبيب تواتر ومدة إعطاء الحبة عبر الفم كما يوجد بعض الأدوية التي يمكن إعطاؤها بالتقطير الوريدي فقط. في هذه الحالة، غالبًا ما يكون المريض مزودًا بقسطرة محمولة، يمكن وضعها في الجلد في أي جزء من الجسم. تبقى هذه القسطرة عند إدخالها طيلة مدة الدورة (يمكن تغييرها إذا كان هناك أي عرض طبي يستدعي ذلك) لتُسَهِل الإعطاء دون تلقي حقن متكررة. يتم إعطاء العلاج الكيميائي عبر التقطير الوريدي عادةً مرة كل أسبوع أو أسبوعين، وتتراوح مدة كل جلسة بين 30 دقيقة إلى 6 ساعات اعتماداً على نظام الإعطاء.
IV.           هل يتم استخدام نفس نوع العلاج الكيميائي دائماً   ؟
لا يتم استخدام نفس نوع العلاج الكيميائي دائماً ! يختلف العلاج الكيميائي اعتماداً على نوع ، شدة , ومرحلة السرطان. يمكن أن ينتمي العلاج الكيميائي إلى أحد الأنواع الخمسة التالية: 
أ. استخدام العلاج الكيميائي كعلاج أساسي في الحالات التي يكون فيها السرطان متقدمًا ولا يوجد أي خيارات أخرى نافعة. 
ب. استخدام  العلاج الكيميائي بعد إزالة الورم بالجراحة كعلاج مساعد لإزالة ما تبقى من الخلايا إن وُجِدَت. 
ج. إعطاء العلاج الكيميائي قبل الجراحة أيضاً لتقليل حجم السرطان.  
د. إعطاء العلاج الكيميائي كعلاج محافظ بعد انتهاء العلاج البدئي، لزيادة مرحلة السكون السريري ومنع الانتكاس. 
ه. إعطاء العلاج الكيميائي كعلاج مثبت للحفاظ على حجم صغير للورم ونوعية حياة أفضل للمريض عند عدم استجابة الأورام لأي شكل آخر من العلاج.
V.             كيف يؤثر العلاج الكيمائي على الجسم ؟
غالباً ما يتم استخدام مجموعة من الأدوية عند اللجوء للعلاج الكيميائي مما يزيد التأثيرات السامة. يمتد تأثير العلاج الكيميائي ليشمل الأمعاء، نقي العظام، جريبات الشعر (الذي يسبب تساقط الشعر). يؤثر العلاج الكيميائي على الأمعاء فيسبب الغثيان, الإقياء, فقدان الشهية, تغيُر المذاق, الإسهال والإمساك. كذلك, ينتج عن تأثيره على نقي العظم فقر الدم، زيادة استعداد الجسم لحدوث الالتهاب نتيجة انخفاض خلايا الدم البيضاء، والتعب. إن الخضوع للعلاج الإشعاعي قبل الكيميائي يجعل المريض أكثر عرضة للآثار الجانبية حتى باستخدام جرعات أقل, مما يستوجب خفض جرعات العلاج الكيميائي لهؤلاء المرضى. 
VI.             كيف يمكن جعل فترة العلاج الكيميائي أكثر راحةً؟ 
يعتبر الحصول على العلاج الكيميائي جزءًا أساسيًا من علاج السرطان - ومع ذلك، يوجد بعض الطرق لجعل هذه المرحلة أكثر راحةً. قد يستغرق المرضى بعض الوقت للعودة إلى طريقة حباتهم المعتادة قبل المرض على عكس غيرهم. أياً كانت الطريقة، من الشائع المعاناة من بعض النكسات و الأعراض نتيجة العلاج الكيميائي: كصعوبة النوم، التعب, الاكتئاب، والألم. ومع ذلك، تساعد بعض الطرق المريض على الشعور بشكل أفضل. يساعد استخدام مرهم عطري فيه زيوت أساسية قبل النوم على تهدئة والاسترخاء ويخفف استخدام قناع جل مُبَرد فوق العينين قبل النوم من الصداع وإجهاد العين. كذلك, يكون ارتداء القبعات خيارًا أفضل من استخدام الشعر المستعار- الذي قد يسبب الحكة والتعرق -إذ يوجد منتجات خاصة تم صنعها لعلاج مشكلة الشعرالرقيق الذي يعاني منه مرضى السرطان بعد العلاج الكيميائي. تشكل المرحلة التي تلي العلاج الكيميائي فترة انتقالية هامة - فمن المفيد إعطاء العقل والجسم بعض الوقت و المجال اللازم للإعتياد على هذه التغييرات.

المصدر:

Williams textbook of Gynaecology, 3rd edition
Sabiston Textbook of Surgery, 17th edition
Harrison’s Principles of Internal Medicine, 19th edition
 

مقالات ذات صلة