Nabta Health
تلميحات ونصائح /

الحمل بعد الإجهاض

حمل

الحمل بعد الإجهاض

بواسطةد. كيت دوديك
عالمياً, تَتعَرّض واحدة من كلّ خمس نساء للإجهاض أو ولادة جنين مَيّت والذي يُسمّى طبّياً الإجهاض التلقائي. لا يَستَطيع الطبيب تَحديد سبب الإجهاض التلقائي في معظم الأحيان. إلّا أنّه هناك دراسة جديدة تُظهِر أنّ المشي والقيام بأيّ نشاط أكثر من معتدل يساعد من تعرضت لخسارة الحمل سابقاً.

يُمكن أن يكون الحمل فترة مثيرة ومُشوّقة تتطلّعين فيها إلى ولادة طفلك الجديد. إلّا أنّه بالنسبة لبعض النساء، خاصّةً أولئك اللاتي سبق لهنّ أنْ مَرَرنَ بتجربة الإجهاض، فقد تُقَلّل مشاعر القلق والتوتّر والخوف من حماسهنّ. ويَتفاقَم هذا القلق عند من عانَين من حالات إجهاض مُتَعدّدة.

يتمّ تعريف الإجهاض على أنّه فقدان الحمل قبل بلوغ 20 أسبوعاً. تظهر عملية الالقاح عندما يلقح الحيوان المنوي من الذكر بويضة الأنثى.  تُعتَبَر عملية التكاثر البشري غير مضمونة النتائج, حيث تنجح حوالي ثلث حالات الإلقاح فقط وتؤدّي إلى ولادة طفل حي. تَفشَل العديد من حالات الحمل المُحتَمَلة قبل انغراس البويضة وقبل أنْ تُدرك الأنثى أنّها حامل. وتنتهي حوالي 15% من حالات الحمل السريري (أيّ الحالات التي تمّ استخدام فيها الموجات فوق الصوتية لتأكيد نجاح انغراس البيضة المُلَقّحة في جدار الرحم) بالإجهاض عادةً نتيجة تشوّه الكروموزومات الجنينية. يَحدُث الإجهاض بشكل أقلّ شيوعاً بين الأسبوعين 12 و20، لدرجة أنّ العديد من النساء يقمن بإعلان الحمل بكلّ ثقة بعد إجراء فحص الأسبوع ال12. يُعرَف فقدان الحمل بعد الأسبوع 12 بالإجهاض المتأخر ويَحدُث في حوالي 4% من الحالات.

لا يُعَرّض المرور بتجربة إجهاض واحد عادةً المرأة لزيادة خطر حدوث إجهاض آخر. إلّا أنّ وجود اثنين أو أكثر من حالات الإجهاض المتتالية يزيد من خطره. تُعرّف الجمعية الأوروبية للإنجاب والأجنّة (ESHRE) الإجهاض المُتَكرّر (RM) على أنّه فقدان متتالي للحمل بمُعدّل ثلاث مرات أو أكثر قبل مرور 20 أسبوعاً من الحمل. قد تُواجه النساء اللواتي يُعانين من الإجهاض المُتَكرّر المزيد من حالات الإجهاض المستقبلية بنسبة تَصِل إلى 43%. يمرّ ما يقارب 1% من الأزواج الذين يُحاولون الإنجاب بتكرر حدوث الإجهاض والاضطرابات النفسية التي تُسبّبها هذه التجربة. ارتَبَطت العديد من العوامل بالإجهاض المُتَكرّر بما فيها تَشوّهات الكروموزومات لدى الوالدين (التي تكون أكثر انتشاراً لديهم بنسبة 10 أضعاف) و وجود خلل مناعي واضطرابات الغدد الصماء (حالات الغدّة الدرقية ومتلازمة المبيض المتعدد الكيسات) وتخرب الحيوانات المنوية وتشوّهات هيكلية رحمية. إلّا أنّ السبب الدقيق للإجهاض المُتَكرّر  يبقى غير معروف في معظم الحالات.

أَوْصَت المجموعة الأخيرة من الإرشادات التي نشرتها منظمة الصحة العالمية في عام 2005 الأزواج بالانتظار لمدّة 6 أشهر بعد الإجهاض قبل محاولة الإنجاب مرة أخرى. إلّا أنّ الأبحاث الحديثة اعترضت على ذلك,حيث وَجَدَت أنّ الأزواج الذين نَجَحوا بالحمل بعد ثلاثة أشهر من حدوث الإجهاض كان لديهم مُعدّل أعلى للمواليد الأحياء (53% مقابل 36%) ولم يكن من المُرَجّح أن يَتَعرّضوا لمضاعفات مقارنةً مع أولئك الذين انتظروا لمدّة تزيد عن 3 أشهر لبدء محاولة الإنجاب.

من الضروري أخذ استعدادك النفسي بعَين الاعتبار قبل محاولة الإنجاب بعد الإجهاض. على الرغم من أنّ جسمك قد يكون مُستَعدّاً، من المهم تذكّر أنّك قد تَعَرّضتِ للإجهاض وربما ما زلت حزينة. لذلك، فإنّ إعطاء نفسك وقتاً للشفاء نفسياً لا يقلّ أهمية عن السماح لجسمك بالتعافي.

في معظم الحالات، يَصعُب تقديم النصح حول كيفية نجاح الحمل بعد الإجهاض لأن أسباب الإجهاض متنوّعة وغير مفهومة بشكل جيد في كثير من الأحيان. إلّا أنّ الأطباء يتّفقون على أنّ الأمر يَستَحقّ اتّباع أسلوب حياة صحي؛ بزيادة تناول حمض الفوليك والأكل الصحي وإيقاف التدخين والحدّ من تناول الكحول. تزيد هذه العوامل مُجتَمِعة من فرص الحمل واستمراره دون مشاكل.

يُمكن أن يكون الحمل بعد الإجهاض أمراً مخيفاً. غالباً ما تكون النساء اللاتي سبق لهنّ الإجهاض غير مُتحمّسات بشكل كبير لحملهنّ المُقبل خوفاً من الوصول لنفس النتيجة. من المهم أخذ الأمور خطوةً بخطوة مع التركيز على الوصول إلى جميع المعالم الموصوفة; كالفحص في الأسبوع 12 والأسبوع 20 ومتى يُصبح الجنين قادراً على الحياة إذا ولد (في حوالي الأسبوع ال23). نأمل أن تتمكّني من البدء بالاسترخاء ووضع خطط للطفل الجديد مع اقتراب موعد الولادة.

المصدر:
  • Jauniaux, E, et al. “Evidence-Based Guidelines for the Investigation and Medical Treatment of Recurrent Miscarriage.” Human Reproduction, vol. 21, no. 9, Sept. 2006, pp. 2216–2222., doi:10.1093/humrep/del150.
  • Larsen, E C, et al. “New Insights into Mechanisms behind Miscarriage.” BMC Medicine, vol. 11, no. 154, 26 June 2013, doi:10.1186/1741-7015-11-154.
  • “Pregnancy after Miscarriage: What You Need to Know.” Mayo Clinic, 12 Mar. 2019, www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/getting-pregnant/in-depth/pregnancy-after-miscarriage/art-20044134.
  • Schliep, K C, et al. “Trying to Conceive After an Early Pregnancy Loss: An Assessment on How Long Couples Should Wait.” Obstetrics and Gynecology, vol. 127, no. 2, Feb. 2016, pp. 204–212., doi:10.1097/AOG.0000000000001159.
  • World Health Organization Report of a WHO technical consultation on birth spacing, Geneva Switzerland 13-15 June 2005. Available at: http://www.who.int/maternal_child_adolescent/documents/birth_spacing.pdf. Accessed 06/05/2019.
٠

تلميحات ونصائح ذات الصلة