أعراض سرطان عنق الرحم

يَصعُب تَحديد سرطان عنق الرحم في المراحل المُبْكرة لأنّ الأعراض لا تكون واضحة عادةً. في الواقع، بحلول الوقت الذي تُدرِك فيه المرأة أنّ هناك أمراً غير طبيعي في جسمها، يَكون المرض قد أَصبَح في مرحلة مُتَقدّمة أصلاً؛ وكما هو الحال بالنسبة لجميع أنواع السرطان، كلّما كان السرطان أكثر تَقدّماً، كان علاجه أصعب.

تكون الطريقة المثالية لمراقبة هذه الحالة في تحديد التغيّرات القابلة للتَسَرطُن في خلايا عنق الرحم. يُمكِن إزالة الخلايا القابلة للتَسَرطُن ومراقبة عنق الرحم عن قرب، ممّا يُقَلّل من خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم. لذلك، فإنّه من المهم للغاية بالنسبة للمرأة أن تَخضَع لفحص لطاخة عنق الرحم بشكل منتظم؛ فبذلك يُمكن الوقاية من 83% تقريباً من الوفيّات الناجمة عن سرطان عنق الرحم.

ولكن لا تَخضَع جميع النساء للفحص، وحتى بالنسبة للنساء اللاتي يَخضَعنَ له، فهنّ مُعرّضات لخطر تَطَوّر خلايا غير طبيعية عندهنّ في الفترة ما بين فحوصات اللطاخة. وهذا يُبرِز الحاجة إلى أنْ تَعرِف المرأة جسمها جيداً، وأن تكون قادرة على تحديد التغييرات البسيطة وطلب المشورة الطبية إذا بدا أي شيء غير طبيعي.

يُعتَبَر النزيف المهبلي غير الطبيعي العَرَض الرئيس من أعراض سرطان عنق الرحم. إلّا أنّ هذا العرض يُمكِن أن يَنتُج عن مجموعة من المُسبّبات التي يكون الكثير منها غير ضار. قد يَستَغرِق الأمر بعض الوقت حتى يَتَمكّن الطبيب من تحديد سبب أو أسباب أي نزيف غير طبيعي. حيث يجب مراقبة كل من النزيف بعد الجماع والنزيف بين فترات الدورة الشهرية والنزيف بعد انقطاع الطمث وفحص هذه الحالات بشكل دقيق من قِبَل أخصائي.

إضافة إلى ما سبق، يترافق سرطان عنق الرحم بأعراض أخرى منها: الألم أو عدم الراحة أثناء الجماع والإفرازات المهبلية غير العادية أو غير المرغوبة والألم في أسفل الظهر أو في منطقة الحوض. تُسَبّب هذه الأعراض الكثير من الشكوك، وتَكون عملية تحديد الحالة المَرَضية النسائية أمراً صعباً، نظراً لأنّ العديد من هذه الحالات تَتَرافَق بأعراض متشابهة جداَ.

بمجرد أن يَنتَشِر سرطان عنق الرحم في أجزاء أخرى من الجسم يُطلَق عليه اسم مُتَقدّم. تكون معالجة السرطان المُتَقدّم أكثر صعوبة ويكون تشخيصه أسوأ. تَعتَمِد أعراض سرطان عنق الرحم المُتَقدّم على مكان انتشار السرطان في الجسم. عادةً ما يبدأ الانتشار من مَوقِع السرطان إلى الأعضاء المحيطة، ممّا يَعني أنّ الكلى والمثانة والأمعاء مُعرّضون جميعاً لخطر الإصابة.

بعض أعراض سرطان عنق الرحم المُتَقدّم هي:

  • ألم في منطقة الكلى
  • إمساك
  • زيادة عدد مرات (تواتر) التبوّل والتغوّط
  • سلس الأمعاء أو المثانة
  • وجود دم في البول
  • تورّم الساقين
  • نزيف مهبلي حاد.

مع تَطَوّر اللقاحات ضد فيروس الورم الحليمي البشري الذي يُعتَبَر المُسبّب لمعظم حالات سرطان عنق الرحم، نأمل أن تَنخَفِض معدّلات الإصابة العالمية بهذا النوع من السرطان.

تُعيد شركة نبتة بناء الرعاية الصحية للمرأة. نحن ندعم المرأة في رحلتها الصحية الشخصية من الصحة اليومية إلى التجارب الخاصة بها مثل الخصوبة والحمل وسنّ اليأس.

تواصلوا معنا في حال لديكم أي سؤال حول هذا المقال أو أي جانب من جوانب صحة المرأة. نحن هنا من أجلكم.

المصدر: