عوامل الخطر المُتعلّقة بكوفيد – 19 – لمحة عامة

انتشر فيروس كورونا 2019 (كوفيد – 19) في أجزاء كبيرة من العالم وأصبح يُعتبر حالياً جائحة عالمية. وقد انتشر هذا الفيروس اعتباراً من 29 يونيو/حزيران 2020 في 188 دولة وأسفر عن أكثر من 10 ملايين حالة إصابة و500 ألف حالة وفاة حول العالم.       

يعود سبب هذا المرض إلى فيروس تنفّسي مستجد يُسمّى بفيروس كورونا المرتبط بالمتلازمة التنفّسية الحادة الشديدة (سارس – كوف – 2). وكونه فيروس مستجد، لا يمتلك معظم الأشخاص الذين يُصابون به ذاكرة مناعية للاستجابة له. وقد لعبت الذاكرة المناعية (آلية برمجة فطرية) دوراً أساسياً في بقائنا ككائنات حية على مدى قرون. وتظهر هذه المناعة عندما نتعرّض لمُسبّب مرض سبق أن تعرّضنا له من قبل أو أخذنا لقاحاً له. وتُعزز ذاكرة الاستجابة المناعية السابقة قدرة الجهاز المناعي على محاربة الفيروس عندما يتعرّض له مرّة جديدة ونجد هذه الظاهرة في مسببات أمراض مثل فيروس الإنفلونزا. 

ويُعتبر التعرّض لمسبب المرض في وقت مبكر من الحياة أفضل طريقة لاكتساب الذاكرة المناعية لمحاربته مرّة جديدة بشكلٍ فعّال في وقت لاحق من الحياة. ويعود سبب ذلك إلى أنَّ الجهاز المناعي يكون بأفضل حالة استجابة نتيجة احتمال وجود مرونة لدى الصغار في السنّ. وتُشكّل الأجسام المضادة جزءاً أساسياً من الجهاز المناعي وتُعتبر بمثابة جنود الجسم تكون مُسلّحة بمعلومات ورموز سرية تسمح لها بمحاربة الأعداء بشكلٍ فعّال. ويُعرّض سارس – كوف – 2 المستجد بعض الأشخاص لخطرٍ أكبر لأنّه لم يتم تدريب الجنود لديهم على محاربة هذا العدو تحديداً.       

وتظهر المزيد من البيانات تفاوت النتائج المترتّبة عن كوفيد – 19. وتُصيب هذه العدوى الشعوب والأفراد بطرق مختلفة ويبدو أنَّها ترتبط بمزيج من العوامل البيولوجية أو الاجتماعية الاقتصادية أو الاجتماعية الديمغرافية التي قد ترتبط أو لا ترتبط بمشاكل صحية كامنة. ويُمكن أن يُصاب البعض بالفيروس من دون أن تظهر لديهم أعراض بينما قد تُسبّب العدوى نفسها لدى آخرين أمراض الجهاز التنفّسي الشديدة وفشل أعضاء مختلفة والموت. 

مُعدّلات الوفيات: نسبة الوفيات الناتجة عن كوفيد-19 من إجمالي عدد الحالات المُشخّصة.

تختلف مُعدّلات الوفيات بين بلدٍ وآخر؛ وتُظهر البيانات التي قامت بجمعها جامعة جونز هوبكنز الأميركية حتّى اليوم أنَّ المُعدّلات تترواح بين 0 إلى 23% في مُختلف البلدان. وهذا يُشير إلى وجود عوامل عرقية واجتماعية اقتصادية تُساهم في زيادة خطر الموت جرّاء كوفيد-19. ومع ظهور مزيد من البيانات وإجراء مزيد من الأبحاث، سوف يبدأ المُجتمع الطبّي والعلمي بفهم الدور الذي تلعبه العوامل الوراثية، والاجتماعية، والثقافية في التحكّم بمُعدّلات العدوى وتداعياتها. وسوف يُساعد توفير المعلومات المُحدّثة والمبنية على الأدلّة التي تستخدم أحدث الأبحاث والبيانات السريرية على تخفيف انتشار العدوى وحماية الفئات الأكثر خطراً من حولنا.  

قامت نبتة بكتابة مجموعة من المقالات تتناول عوامل الخطر المختلفة التي ترفع من احتمال ظهور أعراض شديدة أو حادة لدى بعض الأشخاص بعد إصابتهم بسارس – كوف – 2 وذلك استناداً إلى أحدث التقارير والأبحاث:

وعلى الرغم من توفّر كمية هائلة من الأبحاث التي تُجريها هيئات دولية للتوصّل إلى فهم ومعالجة أفضل لهذا العدو الخفي والقوي إلّا أنّه ما زال يلزم إجراء المزيد من الأبحاث. ويحتاج المجتمع العلمي والطبي إلى فكّ تشفير هذه العوامل الإضافية التي تُعرّض الأشخاص بصحّة جيدة إلى الخطر. وبسبب اختلاف الاستجابة لعدوى سارس – كوف – 2، من الضروري جداً تحديد الآليات الجزيئية والوراثية وفهم كيفية تنظيمها وتحفيزها لمسببات فيروس كوفيد – 19. 

ولكن لسوء الحظ، يتم حالياً كتابة عدد كبير من التقارير وبذل الكثير من الجهود فقط بهدف نشر هذه الأعمال والحصول على تمويل إضافي. نحن بحاجة اليوم إلى نموذج تجريبي مُصمم بدقة وعناية ويُقدّم حلول وعلاجات ونتائج آمنة وفعّالة تكون مبنية على الأدلة للفئات الأكثر خطراً.

في حال كنت ضمن الفئات الأكثر خطراً، يجب السعي للحفاظ على أفضل صحّة ممكنة والتأكّد من تناول أدويتك بالطريقة المناسبة وعند الحاجة.    

في حال تعرّضت للفيروس وكنت بحاجة إلى زيارة مركز رعاية صحية، من املهم الاتصال مسبقاً لإبلاغهم عن احتمال إصابتك بالعدوى. وسوف ينصحونك بالخطوات الوقائية الصحيحة التي يجب اتباعها للحفاظ على صحتك وصحة الآخرين. في حال التواجد في بلدٍ قام باتخاذ تدابير لإبلاغ ومراقبة الأشخاص المصابين أو المحتمل إصابتهم بالفيروس، فقد ترغب في اعتماد بعض هذه التدابير لحماية المحيطين بك والتخفيض من خطر نقل العدوى.       

ومن الجدير بالذكر أنّه لن يُعاني جميع الأشخاص ضمن الفئات الأكثر خطراً من أعراض شديدة حتّى لو تعرّضوا لسارس – كوف – 2. ولكن يُنصح دائماً بالتخفيض من خطر الإصابة بهذا الفيروس. قم باتخاذ خطوات معينة مثل اتباع نظافة تنفّسية جيدة والحفاظ على مسافة بينك وبين الآخرين عندما تكون في مكان عام وتنظيف اليدين بشكلٍ منتظم. وتُقدّم مُنظّمة الصحّة العالمية (WHO) معلومات دقيقة حول عملية الوقاية خلال هذه الجائحة وعليك اتباع هذه التعليمات بشكلٍ صارم أكثر في حال كنت ضمن الفئات الأكثر خطراً. وينبغي أن يتبّع كل الأشخاص ضمن الفئات الأكثر خطراً التدابير العامة للحفاظ على نمط حياة صحّي من خلال القيام بتمارين رياضية بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي. 

وتتمثّل التوصية العامة بالحد من زيارات المستشفى والتواصل مع مراكز الرعاية الصحية قدر الإمكان. وإذا كنت تُعاني من مرض مزمن وتحتاج إلى رعاية صحية أو مراقبة متواصلة، قم باستخدام الاستشارات الإلكترونية أو عبر الهاتف في حال كان هذا المركز متوفّراً لديك وذلك بعد التحدّث إلى طبيبك أو مُقدّم الرعاية الصحية الخاص بك. وتتوفّر في بعض الحالات الرعاية المنزلية أو عن بعد. وإذا كنت ضمن الفئات الأكثر خطراً وتحتاج إلى شراء أدوية أو الذهاب إلى الصيدلية، اطلب من شخصٍ آخر يكون أقل عرضة للإصابة بالفيروس أن يجلب لك كل ما تحتاجه. ومن الضروري الاستمرار في تناول أدويتك كما هو موصى به.  

تلتزم شركة نبتة بتقديم أحدث المعلومات المُثبتة سريرياً وعلمياً والخاضعة لمراجعة الأقران حول فيروس كوفيد-19 وغيره من الأمراض. وفي حال لم تكن متأكّداً من عوامل الخطر لديك أو لدى المُقرّبين إليك، فقد قامت نبتة بإعداد استبيان إلكتروني لتقييم المخاطر يُمكنك الحصول عليه عبر تطبيقنا. ويمكنك تحميل تطبيق نبتة عبر موقعنا الإلكتروني (www.nabtahealth.com).

المصدر: 

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share
  • شارك:
    Share