Nabta Health
تلميحات ونصائح /

الدسم الغذائية الجيدة

الجسم

الدسم الغذائية الجيدة

بواسطةد. كيت دوديك

 لقد كانت الأجيال السابقة مهووسة بمقدار الدسم في الأغذية التي يتم تناولها. لكن حقيقةً, لا تكون جميع الدسم سيئة.

من أجل الحفاظ على نظام غذائي صحي، نحن بحاجة إلى أن يأتي ما لا يقلّ عن 10% من السعرات الحرارية اليومية من الدسم. في الواقع، يتّفق الخبراء على أنّنا نحصل على ما يصل إلى 30% سعرات حرارية من الدسم، ولكن من الضروري التأكد من أنّها الدسم المناسبة. هناك نوعان من الأحماض الدسمة الأساسية، أوميغا 3 وأوميغا 6. تمّ العثور على أوميغا 3 في الأسماك وبعض المكسرات أمّا أوميغا 6 فيوجَد في العديد من الزيوت النباتية مثل الذرة وزيت عباد الشمس وغيرها من الأطعمة مثل البيض. إجمالاً، يحتوي النظام الغذائي الغربي الحديث على الكثير من أوميغا 6 ولا يحتوي على كمية كافية من الأوميغا 3. وللأسف، إنّ أجسامنا غير قادرة على تحويل الكمية الزائدة من أوميغا 6 إلى أوميغا 3. رغم أنّ الأوميغا 3 تؤمن نوع من الحماية  للقلب وتُقلّل  خطر الإصابة بالسرطان، فقد تمّ ربط اختلال التوازن بين الحموض الدسمة الأساسية بارتفاع مُعدّل الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. احتوى النظام الغذائي لأسلافنا على كميات متساوية تقريباً من أوميغا 3 و أوميغا 6.  أما اليوم, فيتم استهلاك الأوميغا 6 بمقدار أكبر بحوالي 15 مرة من أوميغا 3. يُعَد هذا تغييراً للأسوأ, فالأوميغا 6 يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر حدوث جلطات دموية وتصلّب الشرايين.

تشير الأبحاث التمهيدية أنّ اتباع نظام غذائي غني بالخضار الورقية الخضراء يمكن أن يُعدّل شيء من هذا الاضطراب إضافةً إلى فائدته في تعزيز الخصوبة.

يُعَد الإفراط في استهلاك الحموض الدسمة غير المشبعة إحدى  أكبر مشكلات نظامنا الغذائي اليوم. يقوم مصنّعو المواد الغذائية بتعديل الدسم متعدّدة الا إشباع كيميائياً أو "هدرجتها" لمنحها فترة صلاحية أكبر ومزيداً من الثبات. تحتوي المارغرين والوجبات السريعة المقلية ومنتجات المخابز على مستويات عالية من الحموض الدسمة المتحولة. حقيقةً,  لا توجد فائدة غذائية على الإطلاق من النظام الغذائي الغني بالدهون المهدرجة سوى تقديم السعرات الحرارية.  على العكس تماماً. تقوم الأحماض الدسمة المتحوّلة برفع مستويات كوليسترول  LDL الضار ممّا يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، وتخفض مستويات كوليسترول HDL الحميد. بالإضافة إلى ذلك، تزيد آثارها المسبّبة للالتهابات من احتمالية حدوث مشاكل في القلب, فضلاً عن المساهمة في زيادة مخاطر الإصابة بمرض السكري وغيره من المشكلات الصحية.

توجد بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها لخفض استهلاك  الدسم المتحوّلة, فمن الصعب تجنّبها تماماً. في عام 2006، قضت إِدارة الأغْذيَة و الأدْوية الأمريكية (FDA) بأنّ يتم تحديد كمية الحموض الدسمة المتحولة الموجودة في المُلصَقات الغذائية بوضوح. يساعد ذلك على تسهيل متابعتنا لمدخول الحموض الدسمة المتحوّلة.

هناك طريقة أخرى تمكننا من التأكّد من الحصول على الدسم المناسبة في نظامنا الغذائي وهي البحث عن المنتجات التي تحتوي على الدسم غير المشبعة واستخدامها بدلاً من تلك التي تحتوي على الدسم المشبعة أو المتحوّلة. يُعدّ كل من الأسماك والزيتون والأفوكادو والمكسرات والبذور من أفضل الأمثلة على الأطعمة الغنية بالدسم غير المشبعة حيث يفيد استهلاك هذه المجموعات الغذائية بشكل معتدل في خفض مستويات كوليسترول الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. يجدر أيضاً محاولة تقليل كمية الدسم المشبعة في النظام الغذائي. توجَد الدسم المشبعة في المنتجات الحيوانية وبعض الزيوت النباتية بما فيها زيت جوز الهند وزيت النخيل. يمكن  أن يُحدِث تبديل بسيط, كاستخدام زيت الزيتون أو زيت الكانولا بدلاً من الزيت النباتي, فرقاً كبيراً في مستويات كوليسترول الدم والمخاطر الصحية المُرتَبطة به.

المصدر:

  • Block, R C, et al. “Omega-6 and Trans Fatty Acids in Blood Cell Membranes: a Risk Factor for Acute Coronary Syndromes?” American Heart Journal, vol. 156, no. 6, Dec. 2008, pp. 1117–1123., doi:10.1016/j.ahj.2008.07.014.

  • Johnson, M, et al. “Green Leafy Vegetables in Diets with a 25:1 Omega-6/Omega-3 Fatty Acid Ratio Modify the Erythrocyte Fatty Acid Profile of Spontaneously Hypertensive Rats.” Lipids in Health and Disease, vol. 17, no. 1, 15 June 2018, p. 140., doi:10.1186/s12944-018-0723-7.

  • Mozaffarian, D, et al. “Trans Fatty Acids and Cardiovascular Disease.” The New England Journal of Medicine, vol. 354, no. 15, 13 Apr. 2006, pp. 1601–1613., doi:10.1056/NEJMra054035.

  • Simopoulos, A P. “The Importance of the Ratio of Omega-6/Omega-3 Essential Fatty Acids.” Biomedicine & Pharmacotherapy, vol. 56, no. 8, Oct. 2002, pp. 365–379., doi:10.1016/S0753-3322(02)00253-6.

  • The Truth Abouts Fat. WebMD, https://www.webmd.com/food-recipes/features/truth-about-fats#1


 
٠

تلميحات ونصائح ذات الصلة