Nabta Health
تلميحات ونصائح /

متلازمة المبيض المتعدد الكيسات والحمل

حمل

متلازمة المبيض المتعدد الكيسات والحمل

بواسطةد. كيت دوديك

يُمكن أن تَزيد متلازمة المبيض المتعدد الكيسات من صعوبة الإنجاب. في الواقع، تُعتَبر متلازمة المبيض المتعدد الكيسات إحدى الأسباب الرئيسية للعقم  اليوم. يَجد حوالي ثلث الأزواج ممن يطلبون المساعدة لعلاج العقم أنّ سبب حدوث العقم هو عدم حدوث الإباضة مع ارتباط 80% من هذه الحالات ارتباطاً مباشراً بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات. لكن لحُسن الحظ, يمكن علاج أعراض متلازمة المبيض المتعدد الكيسات وإيقافها تماماً عن طريق إجراء تغييرات في النظام الغذائي ونمط الحياة.

إنّ مضاعفات الحمل الرئيسية التي ذُكِرَ أنّها تُؤثّر على النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات هي ارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل ومرض سكري الحمل. لم يتم تحديد وجود علاقة مباشرة بين متلازمة المبيض المتعدد الكيسات وزيادة خطر الإجهاض، إلّا أنّ خطر حدوث الإجهاض يرتفع عند النساء اللواتي يعانين من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم. تكون البدانة  اعتلال مشترك شائع الحدوث عند الإصابة بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات. تُنصَح النساء اللواتي يعانين من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم بفقدان الوزن قبل محاولة الحمل.

لا تكون متلازمة المبيض المتعدد الكيسات حالة بسيطة؛ بل هي متلازمة تترافق مع مجموعة من الأعراض. من المعروف أنَه يجب ظهور اثنين من الأعراض السريرية الثلاثة السائدة (فرط الأندروجينية وتوقف الإباضة ووجود كيسات على المبيضين) لإجراء تشخيص دقيق. تختلف خطورة ظهور الآثار الضارة للحمل مع إختلاف الحالات الظاهرية لمتلازمة المبيض متعدد الكيسات. تناضل النساء اللواتي يعانين من توقف الإباضة من أجل الحمل بشكل طبيعي؛ إلّا أنّه بدون إباضة لا يمكن للحمل أن يحدث. بالنسبة لهؤلاء النساء, قد يكون تحديد سبب عدم الإباضة وإجراء تغييرات في نمط الحياة لتصحيح ذلك أمراً كافياً لاستعادة الخصوبة. أمّا بالنسبة لأولئك النساء المصابات بالبدانة المفرطة (مؤشر كتلة الجسم>40), فلا يتمّ محاولة تحريض الإباضة دوائياً حتى محاولة خفض مؤشر كتلة الجسم من خلال تغييرات النظام الغذائي ونمط الحياة.

يزداد خطر حدوث الآثار الضارة للحمل التي تتضمن سكري الحمل والولادة المبكرة عند النساء اللواتي يعانين من دورة شهرية غير منتظمة بمقدار 5 أضعاف. يشكل انخفاض مستويات هرمون البروجسترون, وهو علامة على تَوقّف الإباضة,  عامل خطر لحدوث الإجهاض. ويزداد خطر حدوث الآثار الضارة للحمل  بنسبة أربع أضعاف عند النساء اللاتي يعانين من فرط الأندروجينات, حيث تم تأكيد وجود زيادة في أندروجينات الدم عبر الكيمياء الحيوية (إجراء تحليل).ويكون خطر ظهور مضاعفات الحمل أقل عند النساء اللاتي تَظهر لديهنّ علامات جلدية مرافقة للحالة (حب الشباب وكثرة الشعر والصلع وفق نمط الذكور) ولكن ليس لديهنّ زيادة في مستويات هرمون تستوستيرون. وبالتالي، إنَ ارتفاع مستويات الهرمونات الذكرية المنتشرة هي التي تُؤدّي إلى زيادة خطر حدوث مضاعفات الحمل. لا تُؤثّر مستويات الأندروجينات المرتفعة سلباً على المراحل المبكرة من إنغراس الجنين وتكوين المشيمة فقط، بل تزيد أيضاً من خطر تسمم الحمل وانخفاض وزن الطفل عند الولادة. يعود ذلك إلى انخفاض نقل المواد المغذية عبر المشيمة.

إحدى المشاكل الرئيسة في علاج متلازمة المبيض المتعدد الكيسات هي أنّها حالة تساهم فيها عدة عوامل, إذ تلعب المورثات والهرمونات والبيئة والالتهابات دوراً في التسبب بالمرض. لسوء الحظ، يكون العقم الذي يصاحب الحالة متغيّراً أيضاً، وغالباً ما ينطوي العقم على عدّة عوامل متزامنة. على سبيل المثال، كما هو مُوَضّح أعلاه، غالباً ما تعاني النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات من وزنهنّ ويكون لديهنّ مقاومة للأنسولين, وهما عاملان يزيدان من خطر حدوث المضاعفات في الحمل.كذلك, قد يكون لديهنّ التهاب مزمن منخفض الدرجة وتشوّهات مشيمية تُؤثّر على نقل المواد المغذية. أخيراً، تخضع نسبة كبيرة منهنّ إلى علاج العقم الإضافي، وهو بحد ذاته عامل يزيد من خطر الولادات المتعددة  وليس فقط مرض سكري الحمل وارتفاع ضغط الدم وتسمم الحمل.

توجَد حاجة إلى مزيد من العمل لتقييم الآثار الصحية طويلة الأمد على الأطفال المولودين لأمهات مصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات. تكون مخاطر الإصابة التي تتعلق بالولادة المبكرة وانخفاض وزن الطفل أو ارتفاعه مفهومة فعلياً، لكن لم يتم تأكيد وجود أيّ آثار على الصحة الاستقلابية أو الإنجابية مستقبلاً. بالتأكيد, العامل الوراثي في الإصابة بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات ويمكن للإناث أن يرثن الاستعداد للإصابة من أمهاتهنّ.

المصدر:

  • Balen, A H, et al. “The Management of Anovulatory Infertility in Women with Polycystic Ovary Syndrome: an Analysis of the Evidence to Support the Development of Global WHO Guidance.” Human Reproduction Update, vol. 22, no. 6, Nov. 2016, pp. 687–708., doi:10.1093/humupd/dmw025.

  • Crosignani, P G, et al. “Overweight and Obese Anovulatory Patients with Polycystic Ovaries: Parallel Improvements in Anthropometric Indices, Ovarian Physiology and Fertility Rate Induced by Diet.” Human Reproduction, vol. 18, no. 9, Sept. 2003, pp. 1928–1932.

  • Palomba, S, et al. “Pregnancy Complications in Women with Polycystic Ovary Syndrome.” Human Repoduction Update, vol. 21, no. 5, 2015, pp. 575–592., doi:10.1093/humupd/dmv029.

  • Palomba, S, et al. “Pregnancy in Women with Polycystic Ovary Syndrome: the Effect of Different Phenotypes and Features on Obstetric and Neonatal Outcomes.” Fertility and Sterility, vol. 94, no. 5, Oct. 2010, pp. 1805–1811., doi:10.1016/j.fertnstert.2009.10.043.  

  • Thessaloniki ESHRE/ASRM-Sponsored PCOS Consensus Workshop Group. “Consensus on Infertility Treatment Related to Polycystic Ovary Syndrome.” Human Reproduction, vol. 23, no. 3, Mar. 2008, pp. 462–477., doi:10.1093/humrep/dem426.

٠

تلميحات ونصائح ذات الصلة