• العودة إلى مقالات
  • /
  • الفرط في إمداد الحليب وغزارة الإدرار: ما هو وكيف يمكنكِ التعامل معه؟

الفرط في إمداد الحليب وغزارة الإدرار: ما هو وكيف يمكنكِ التعامل معه؟

A mother breastfeeding

عندما يَتدفّق حليب الأم أثناء الرضاعة, فهذا يعني أنّ الخلايا التي تَصنَع الحليب وتُخزّنه تتقلّص وتُطلِق مُحتوياتها حتى يتمكّن الطفل من البدء بالرضاعة. على الرغم من أنّ التدفّق الغزير قد يجعل تدفق الحليب يبدو أنَه جيد, إلا أنَ الحالة لا تكون كذلك دائماً.
يحدث ما يُعرَف بغزارة الإدرار عندما يتم إطلاق الحليب بشكل قويّ للغاية وبكمّية كبيرة دفعة واحدة, مما يجعل لحظات الرضاعة الأولى صعبة للغاية بالنسبة لبعض الأطفال. تخيّلي الأمر وكأنّك تقومين بالشرب من خرطوم إطفاء الحريق.
قد يقوم أطفال الأمهات اللاتي يُعانين من غزارة إدرار الحليب  بالبصق على الثدي أو فتح فمهم بشكل واسعٍ جداً لمحاولة التعامل مع كمية الحليب الكبيرة المُتدفّقة. كذلك, قد يقوم الرضع بترك الثدي بشكل متكرر كمُحاولة لتنظيم هذا التدفّق بشكل ذاتي. من الممكن أن يُؤدّي ذلك إلى ابتلاع الكثير من الهواء أثناء الرضاعة والذي بِدَوره قد يُسبّب وجود غازات زائدة لدى الطفل، غير أنَه قد يُسبّب ألم للأمهات لأنّ الطفل يترك الثدي ويعود لمحاولة إعادة التثبت باستمرار.
قد يشعر الأطفال بالغضب تجاه الثدي أثناء الرضاعة وقد يكون لديهم براز أخضر نتيجة ابتلاعهم الكثير من اللبأ مما يجعلهم يتوقفون عن الرضاعة مبكراً. يمكن أن تعاني الأمهات اللاتي يعانين من الإدرار الغزير للحليب من فَرط إمداده أيضاً –إنّها نعمة ونقمة أخرى بذات الوقت- حيث يزداد وزن أطفال هؤلاء الأمهات بسرعة وقد ينخفض الوزن بسرعة إذا كان الطفل لا يرضع جيداً بسبب الإدرار الغزير.
يمكن للإدرار الغزير أن يُؤدّي إلى إحساس بالألم لدى الأم. تصفه بعض النساء بأنّه ألم حادّ أو بارق لا يشمل الحلمة عادةً. يجب فحص أيّ أم تُعاني من آلام في الثدي , للتأكّد من أنّ التهاب الثدي أو القنوات الموجودة فيه ليست مصدر هذا الألم إذ قد يكون هذا الألم مرتبط أحياناً بالإدرار القويّ جداً للحليب.
لحسن الحظ, هناك بعض الأشياء التي يُمكنكِ القيام بها للسيطرة على الإدرار الغزير للحليب. إحدى الحِيَل هي تحفيز إدرار الحليب عن طريق الضخّ أو القيام بتدليك الثدي قبل تثبيت الطفل على الصدر ثم وضع منشفة (أو قنينة) ليقوم رذاذ الحليب بالإستقرار عليها. بمجرّد تجاوز الإدرار القوي, قومي بتثبيت الطفل لأنَ تدفّق الحليب أصبح أبطأ وأسهل في التعامل معه.
يمكن أن يساعد إرضاع الطفل في وضعية أكثر "ارتفاعاً" في إبطاء تدفّق الحليب إلى حدّ ما ويسمح للطفل بمزيد من التحكم. من الطرق الجيدة التي يمكنكِ تجربتها إتخاذ وضعية تُشبِه مسك كرة القدم أو وضعية حمل المهد التي يكون فيها الطفل مسنوداً على الوسائد بشكل كبير  أو الإستناد للخلف للرضاعة.
قد تستمرّ الأم في الضغط على رأس طفلها لإعادته إلى ثديها كلّما تركه بشكل فطري، ولكن يمكن أن يُسبّب ذلك في الواقع المزيد من المشاكل؛ لأنّ الطفل يحتاج إلى أن يكون قادراً على التنفس وتنظيم الرضاعة بشكل ذاتيّ. إذا استمرّ ضغطه نحو الثدي, فقد يُقاوم الرضاعة ويتوقف عن الحصول على الرضاعة بشكل كافي.
لحسن الحظ، لاحظت بعض النساء أنّ الإدرار الغزير للحليب قد يستقرّ إلى حدّ ما مع مرور الوقت، وغالباً ما تكون قادرة على التعامل معه بسهولة أكبر عندما يكبر الطفل. 

المصدر:

  • The Breastfeeding Answer Book

  • La Leche League International

  • 3rd revised edition.

برعاية Bundoo®

Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
LinkedIn
Share