Customise Consent Preferences

We use cookies to help you navigate efficiently and perform certain functions. You will find detailed information about all cookies under each consent category below.

The cookies that are categorised as "Necessary" are stored on your browser as they are essential for enabling the basic functionalities of the site. ... 

Always Active

Necessary cookies are required to enable the basic features of this site, such as providing secure log-in or adjusting your consent preferences. These cookies do not store any personally identifiable data.

No cookies to display.

Functional cookies help perform certain functionalities like sharing the content of the website on social media platforms, collecting feedback, and other third-party features.

No cookies to display.

Analytical cookies are used to understand how visitors interact with the website. These cookies help provide information on metrics such as the number of visitors, bounce rate, traffic source, etc.

No cookies to display.

Performance cookies are used to understand and analyse the key performance indexes of the website which helps in delivering a better user experience for the visitors.

No cookies to display.

Advertisement cookies are used to provide visitors with customised advertisements based on the pages you visited previously and to analyse the effectiveness of the ad campaigns.

No cookies to display.

مُمارسة الرياضة بشكل آمن خلال رمضان

إنّ شهر رمضان المبارك هو وقت للتفكير والالتزام بالعبادات والطقوس الدينية. كما أنّه فُرصة لقضاء بعض الوقت مع الأحبة خاصة عند الإفطار، حيث يَجتَمع أفراد العائلة والأصدقاء لتناول الطعام وتجاذب أطراف الحديث.

قد يكون الصيام بين ساعات شروق الشمس وغروبها تَحدّياً نَفسياً وجسدياً يُؤدّي حتماً إلى حدوث تَغيير في نمط النوم الطبيعي وعرقلة إيقاع الجسم اليومي. يُمَثّل الجفاف أحد مَشاكل الصيام, خاصة في البلدان ذات المناخ الحار. لذلك، يَحرص الصائمون في هذه المناطق على استهلاك الكثير من السوائل بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل المفقودة.

إذاً، في الوقت الذي يًوضَع فيه الجسم بالفعل تحت ضغط مُتَزايد، هل من الآمن مُمارسة الرياضة أم يَجب أنْ يَبقى النشاط في حدّه الأدنى؟

هل أُمارِس الرياضة في رمضان؟
قد تَكون الإجابة مُفاجِئَة للبعض، لكنّ الحفاظ على مستوى مَعقول من النشاط الجسدي يُمكِن أنْ يكون مُفيداً بالفعل. يوصي الخبراء بممارسة الرياضة بِإعتَدِال ويُشَجّعون المسلمين الصائمين على تبني نمط حياة مليئة بالنشاط. يُقَلّل الصيام, عند عدم مشاركته مع أيّة تمارين رياضية, من الاستقلاب والقوة واللياقة البدنية؛ بَينَما يُحافظ النشاط على الصحة الجيدة طيلة الشهر الكريم.

ما هي التمارين التي يتم التوصية بالقيام يها؟
لا يَعتَمِد اختيار نوع التمرين على مدى لياقتكِ البدنية قبل رمضان فقط, بل يعتمد على موعد التمرين أيضاً. يُوصى بممارسة التمارين الشديدة بَعد الإفطار فقط، لتستطيعي الحفاظ على مستويات الماء في جسمك وتَعويض العناصر الغذائية المفقودة مُباشرة بعد ذلك. بينما يَجِب تَجَنّب التمارين الشديدة خلال ساعات الصيام، لأنها تَزيد من كمّية السوائل المفقودة والتي بِدَورها تَزيد خطر الجفاف.

أمّا بَين السحور والإفطار، يُعَد المشي السريع أو الركض البطيء أو ركوب الدراجة من أفضَل الأنشطة. استَخدِمي الأجهزة الرياضية في الوضع المنخفض الشدة للتمرين، وإذا كنتِ تَرفعين الأثقال, يحب الأخذ بعين الإعتبار تَقليل الأوزان خلال شهر رمضان. حاوِلي مُمارسة التمارين في الأماكن المُزَوّدة بالتكييف.

كذلك, يجب  الأخذ بعين الإعتبار أيضاً أنّك قد تَكونين عرضة لتغيّر نمط النوم خلال شهر رمضان، ونتيجة لذلك، تَضعف اليَقَظة لديك وتُصبِح ردّات الفعل أبطأ مما يجعل تَعديل برنامج التمرين المُعتاد أمراً مرغوباَ.

متى يكون أفضل وقت لممارسة الرياضة؟
إذا اخترتِ ممارسة الرياضة قبل الإفطار، عليك بالقيام بتمارين خفيفة الشدة لكي لا تُسبّب فقدان الكثير من السوائل من الجسم. تكون الساعة التي تسبق الإفطار وقتاً جيداً لممارسة الرياضة, وخصوصاً أنَ جسمك سيَتَلقّى حاجته من التغذية قريياً. إلّا أنّه إذا كنتِ تَشعرين بالضعف أو الجفاف، يَجب عليكِ مُمارسة الرياضة بعدَ تَناول الطعام وتَعويض مستويات سكر الدم.

أمّا إذا كنتِ تُمارسين الرياضة بعد الإفطار، فحاولي الانتظار لمدّة 2-3 ساعة حتى يقوم جسمكِ بهضم الطعام. تَتَمثّل ميزة التمرين في هذا الوقت في أنّه يُمكنكِ استهلاك السوائل خلال ممارسة الرياضة، وبالتالي يُمكنكِ ممارسة تَمارين أكثر شدةَ. كما يُمكنكِ تعويض السوائل والأملاح والمعادن المفقودة في وجبة السحور قَبل بدء صيام اليوم التالي. يشكل العثور على مَراكز رياضية مفتوحة إحدى مُشكِلات التمرين في هذا الوقت الذي لا يُعتَبَر من الساعات الاجتماعية. عادةً ما تكون الفترة الزمنية بين الإفطار والسحور مُزدَحمة, فهي تَتَضمّن التواصل الاجتماعي والأكل والصلاة والنوم. قد تكون هذه المدة محدودة جداً, وهي تختلف حسب الموقع الجغرافي والفترة الزمنية من السنة. وبذلك, قد يكون التمرين في هذا الوقت، وفعل أيّ شيء آخر أمراً صعباً.

إذا كنتُ أَرغب في ممارسة الرياضة، فهل يجب عليّ تعديل نظامي الغذائي في السحور والإفطار؟
يُعتَبَر أهم شيء هو مُحاولة الحفاظ على نظام غذائي متوازن. أَكثري من مدخول الكربوهيدرات المُعَقّدة على السحور، حيث يُؤدّي تناول الأنواع المُناسبة من الكربوهيدرات (البازلاء والحبوب الكاملة والخضروات) إلى صرف الطاقة بشكل أبطأ خلال اليوم. تَجَنّبي الكربوهيدرات البسيطة مثل السكريات والمشروبات الغازية والمنتجات المخبوزة، لأنّها مُنخَفِضة العناصر الغذائية وتُوَفّر طاقة لمدة قصيرة فقط. قومي أيضاً بتناول طعام يَحتَوي على نسبة عالية من الدهون في وجبة السحور، لأنّ هذا سيؤدّي إلى إبطاء إفراغ المعدة، ممّا يعني أنّك ستحتاجين إلى وقتاً أطول للشعور بالجوع وستَحصلين على الطاقة لفترة أطول. تناولي وجبة مُغَذّية عند الإفطار وحاولي زيادة مدخول البروتين. يوصى أيضاً باستهلاك الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم كالفاصوليا والخضار الورقية والبطاطا والموز أثناء الإفطار، حيث تَنخَفِض مستويات البوتاسيوم في الجسم عند فقدان السوائل.

يُعتَبَر الحفاظ على مستويات الماء في الجسم أمر ضروري، عند السحور والإفطار على حدّ سواء، لذلك، اشربي الكثير من الماء وتناولي الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الماء كالفواكه والخضروات والشوربات واليخنات.

هل يُؤَثّر الصيام على الأداء الرياضي؟
يتعلق هذا السؤال بالرياضيين بشكل خاص, الذين يحرصون على الحفاظ على جدولهم التدريبي خلال شهر رمضان. قد تَرغَبين في تغيير أوقات التدريب إلى وقت مُتَأخر من الليل أو في الصباح الباكر، ومن المُفيد أيضاً التفكير في تقليل شدّة التمرين طيلة الشهر الفضيل.

أظهرت الدراسات أنّ قوة العضلات لا تَتَغيّر بشكل كبير خلال شهر رمضان. وأفضل طريقة للحفاظ على الأداء الجيد هي مراقبة ما تَتَناولينه من طعام بين غروب الشمس وشروقها ومحاولة تَجَنّب التعب عن طريق الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم.

في حين أنّ الحفاظ على نشاطك خلال شهر رمضان يُعتَبَر عموماً أمراً إيجابياً، إلّا أنّه يجب أنْ تَهتَمّي بنفسك. لذلك، استشيري أخصائيي الرعاية الصحية إذا كانت لديكِ أيّة مخاوف وتَوقّفي عن ممارسة الرياضة مباشرة إذا شعرتِ بالدوار أوالغثيان أو الآلام في الصدر.

يَدور جزء كبير من رمضان حول تَقوِية الروح الجماعية؛ من خلال الصلاة ومُشاركة تناول الطعام  مع الأصدقاء والعائلة والتحدّث معهم. لا يجب أن تكون التمارين الرياضية والعلاقات الاجتماعية أمرَين مستَقلّين، على سبيل المثال، يُمكن الحصول على مُتعة كبيرة من خلال المشي مع العائلة، إمّا في وقت مُتَأخّر من الليل أو في الصباح الباكر.سوف يساعدك الحفاظ على نشاطكِ وصحتكِ على الإحساس بالشهر الكريم وزيادة النمو الروحي.

المصدر:

  • Baqer, H R. “Physical Activity during Ramadan.” Hamad Medical Corporation, Ministry of Public Health, http://www.hamad.qa/EN/your health/Ramadan Health/Health Information/Pages/Activity.aspx.
  • Shephard, R J. “Ramadan and Sport: Minimizing Effects upon the Observant Athlete.” Sports Medicine, vol. 43, no. 12, Dec. 2013, pp. 1217–1241., doi:10.1007/s40279-013-0080-7.